بلير يقبل تقرير باتلر وينفي الكذب على البريطانيين   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:56 (مكة المكرمة)، 4:56 (غرينتش)

بلير يقنع مجلس العموم بضرورة مهاجمة العراق (أرشيف-الفرنسية)

قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إنه يقبل كليا استنتاجات تقرير رئيس لجنة التحقيق في مبررات غزو العراق اللورد روبن باتلر الذي أشار إلى نقاط خلل كبيرة في عمل أجهزة الاستخبارات البريطانية قبل الحرب على العراق عام 2003.

ونفى بلير في كلمة أمام مجلس العموم البريطاني أن يكون أي من أعضاء حكومته كذب على الشعب البريطاني أو أدخل فقرات مزورة على تقرير عام 2002 الخاص بأسلحة الدمار الشامل في العراق بما يتعارض مع رأي جهاز الاستخبارات البريطاني. وقال بلير إن من الواضح أن احتمال وجود أسلحة دمار شامل في العراق أصبح غير وارد.

وقال بلير إن الأدلة بشأن امتلاك صدام حسين أسلحة دمار شامل لم تكن في الحقيقة موثوقة ومبنية على أساس متين مثلما قيل قبل شن الحرب. لكنه أكد أن التخلص من صدام حسين لم يكن خطأ بأي حال من الأحوال.

تقرير باتلر
اللورد باتلر
جاء ذلك ردا على تقرير باتلر الذي برأ ساحة بلير من أخطاء أجهزة الاستخبارات البريطانية بشأن أسلحة الدمار الشامل التي كان يعتقد أن نظام صدام حسين السابق امتلكها قبل غزو العراق. واعتبر التقرير أن الكثير من معلومات الاستخبارات البريطانية التي استخدمت لتبرير الغزو كانت "ناقصة جدا ولا يمكن الاعتماد عليها".

وذكر التقرير الذي خصص لبحث أداء أجهزة الاستخبارات البريطانية قبل الحرب أنه لم يكن لدى العراق على الأرجح أسلحة دمار شامل يمكن استخدامها قبل الحرب التي بدأت في مارس/آذار 2003. وجاء في تقرير لجنة التحقيق أن التقرير الحكومي الصادر في سبتمبر/أيلول 2002 بشأن ترسانة العراق "لا يظهر دليلا على تحريف متعمد أو إهمال".

وأكد التقرير أن الكثير من المعلومات المتعلقة بالترسانة العراقية جاء من مصادر بشرية أي من أشخاص وليس من معدات إلكترونية. وأن التحقق منها بعد الحرب أثار شكوكا بشأن قسم كبير من هذه المصادر وما أبلغت عنه, وبالتالي حول نوعية تحليلات أجهزة الاستخبارات التي تلقاها أعضاء الحكومة والمسؤولون خلال الفترة الممتدة بين صيف 2002 وحتى اندلاع الحرب.

وأضاف أنه من الممكن أن يكون صدام حسين طور قبل الحرب صواريخ مداها أطول من تلك التي كانت تسمح بها الأمم المتحدة لكن لم يكن لديه مخزونات كبرى أو حتى أي مخزون من الأسلحة الكيميائية والبيولوجية التي يمكن أن تنشر, أو حتى مخططات لاستخدامها.

نشر الأسلحة

قرار غزو العراق تعرض لغضب شعبي واسع (أرشيف-الفرنسية)

وقال إن المعلومات القائلة إن بإمكان صدام نشر أسلحة كيميائية وبيولوجية في
غضون 45 دقيقة وبالشكل الذي وردت فيه في الملف الحكومي كانت غير واضحة وكان يجب ألا تقوم لجنة الاستخبارات المشتركة بإدراجها بذلك الشكل.

وفي ملف سبتمبر/أيلول 2002 الذي جمعته لجنة المخابرات المشتركة قال بلير إن العراق لديه أسلحة بيولوجية وكيمياوية يمكنه استخدامها خلال 45 دقيقة من إصدار الأمر بذلك.

وقال اللورد باتلر إن رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية البريطانية (MI6) جون سكارليت يجب ألا يستقيل رغم أنه أشرف على صياغة الملف الحكومي المثير للجدل عن الترسانة العراقية. واعترفت اللجنة في التقرير بأن استنتاجاتها قد تعيد إطلاق الدعوات من أجل استقالة جون سكارليت لكنها تعتبر أنه يجب ألا يتخلى عن منصبه. وثمنت اللجنة قدرات سكارليت وإنجازاته.

وتعكس هذه النتائج تقرير لجنة مجلس الشيوخ الأميركي الأسبوع الماضي الذي انتقد أجهزة المخابرات الأميركية لمبالغتها في الخطر الناجم من العراق، لكنه لم يجد ما يشير إلى أن الرئيس جورج بوش ضغط على المحللين للتوصل إلى النتائج سلفا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة