كيف تختار "فأرة" لا تؤذي رسغك؟   
الثلاثاء 1436/5/13 هـ - الموافق 3/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:54 (مكة المكرمة)، 10:54 (غرينتش)

على الرغم من أن فأرة الحاسوب تعتبر من ‫الأدوات التي يستعملها المستخدم بكثرة في حياته اليومية والعملية، فإن هناك عددا محدودا فقط من المستخدمين يهتمون باختيار النوع المناسب ‫منها. وإذا قام المستخدم باختيار فأرة غير مناسبة، فإنها قد تؤدي إلى ‫ظهور آلام في الساعد والرسغ، ولذلك يتعين عليه مراعاة اختيار ‫النوع المناسب منها.

‫ومن الأمور المهمة أن يتم اختيار الفأرة المناسبة لغرض الاستعمال ‫المناسب، إذ أوضح غيرالد هيميلان، المحرر في مجلة الكمبيوتر (c't) ‫الألمانية، أن معظم الموظفين يفضلون الفأرة المسطحة.

‫ويعمل قرص التحريك (scroll roll) في الفأرة على التنقل بشكل ‫مريح في الملفات والمستندات، علاوة على أن درجة الحساسية القابلة للضبط ‫تسهل على المستخدم القيام بالأعمال، وخاصة المهام الدقيقة للغاية.

وعادةً ما تكفي الفأرة المزودة بزرين وقرص تحريك جيد، بالإضافة إلى زر ‫أو زرين من أزرار الإبهام للقيام بجميع المهام والأعمال المكتبية. كما ‫تعمل الأنواع المزودة بأزرار قابلة للبرمجة على تسهيل تنفيذ الأوامر ‫المستخدمة بشكل متكرر.‫

‫ومن الأمور المهمة أيضا، أن يحرص المستخدم على شراء الأنواع ذات ‫الجودة الفائقة، نظراً لأن أقراص التحريك في الفأرة أو الأزرار ‫التي تنحشر أو تقوم بتنفيذ النقر المزدوج بشكل خاطئ، يمكن أن يؤدي إلى ‫ظهور مشكلات في الأنواع الرخيصة.

وأضاف هيميلان أنه ينبغي على المستخدم ‫الابتعاد تماماً عن الأنواع التي تبدو بمظهر رائع لكنها منخفضة ‫التكلفة، نظرا لأن جودة الأجزاء الميكانيكية فيها ‫غالباً ما تكون رديئة.

مع كرة التتبع تتحرك كرة كبيرة في المنتصف بدلاً من الفأرة بأكملها (الألمانية)

طبيعة اليد
‫وأشار الخبير الألماني إلى أنه من الصعب التوصية باستعمال شكل محدد ‫للفأرة، نظراً لأن طبيعة اليد تختلف من مستخدم إلى آخر.

من جهته، قال ‫البروفيسور هارتموت فانديكه، من جامعة هومبولت في برلين، إنه كلما ‫استقرت الفأرة في اليد بشكل أفضل، كان العمل بها أكثر راحةً. ولذلك ‫يتعين على المستخدم تجريب الفأرة عند شرائها لاختيار النوع المناسب.

وأضاف فانديكه أن هناك معيارين عند اختيار الشكل الأساسي ‫للفأرة، موضحاً أنه بالنسبة للمستخدم الذي يتنقل كثيراً بين الفأرة ولوحة ‫المفاتيح، فإنه يتعين عليه اختيار موديل مسطح حتى يتم التنقل بين ‫أجهزة العمل بشكل أسهل، وحتى يتجنب المستخدم زاوية الانحناء غير المريحة ‫للمعصم.

وإذا كانت الفأرة هي أداة العمل الرئيسية كما هو الحال مع مصممي ‫الغرافيك مثلا، فلا بد أن تمتاز بخصائص تصميمية جيدة مع مسند لإصبع الإبهام ‫وطريقة مسك آمنة، حتى تتيح للمستخدم القيام بالأعمال بدقة وبشكل مريح.

‫وأشار فانديكه إلى أن الفأرة اللاسلكية تتيح ‫للمستخدم مزيداً من حرية الحركة، ويمكن للمستخدم الطموح الاعتماد على ‫فأرة لاسلكية مسطحة.

‫من جانبها، تنصح أنيته فال فاخيندورف، نائبة رئيس الجمعية الألمانية ‫لأطباء الشركات والمصانع، بأنه يتعين على المستخدم أن يتحلى بالصبر لبعض ‫الوقت وألا يصف الفأرة بأنها غير مريحة على الفور، نظراً لأن هناك ‫تأثيرا للتعود.

عشاق الألعاب يحتاجون إلى فأرة عالية الدقة مزودة بأزرار إضافية (الألمانية)

‫الوضعية
وإذا عانى المستخدم من بعض المتاعب على الرغم من أن الفأرة تستقر بشكل ‫مريح في اليد، فأوضحت فاخيندورف أن سبب ذلك لا يرجع بالضرورة ‫إلى الفأرة، ولكن قد يكون بسبب الوضعية المتوترة أو لوحة المفاتيح غير ‫المناسبة من الناحية الصحية.

‫‫وإذا كان المستخدم يعاني بالفعل من وجود متاعب صحية -على سبيل المثال ‫الأمراض الروماتيزمية- ففي هذه الحالة يمكن اللجوء إلى استعمال الفأرة ‫العمودية أو كرة التتبع. وتتيح مثل هذه الأدوات القيام بالأعمال دون ‫الحاجة إلى تدوير الذراع بزاوية 90 درجة إلى الداخل. ويتعين على ‫المستخدم أيضا تجريب مثل هذه الأدوات.

‫وعلى الجانب الآخر يحتاج عشاق الألعاب إلى متطلبات مختلفة تماماً في ‫الفأرة خلافا للموظفين في المكاتب. ويقول هيميلان إنه بالنسبة لألعاب التصويب فإن اللاعب يحتاج إلى فأرة يتم النقر عليها ‫بأقل قدر ممكن، وفي هذه الحالة يكفي استعمال فأرة مزودة بزرين وقرص تحريك جيد.

وفي حال الألعاب التي تتطلب دقة عالية، فإنه يمكن ‫استعمال زر التحويل لحساسية اللعب. وعند الاستمتاع بألعاب تمثيل ‫الأدوار، فيحتاج إلى بعض الأزرار لأوامر الهجوم المتكررة.

‫وأكد هيميلان أن الفأرة الجيدة توفر للاعب مزايا كثيرة أثناء ‫اللعب. وتعتبر الأنواع التي تتيح للاعب إمكانية مواءمة وضعية المسك ‫مع شكل اليد عن طريق الأجزاء التركيبية أو نقطة التركيز القابلة ‫للتغيير، من الخيارات المفيدة جداً لعشاق الألعاب. وأضاف الخبير ‫الألماني أن هذه الميزة يستفيد منها بشكل خاص أصحاب الأيدي الكبيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة