فاجبايي يشن هجوما عنيفا على طالبان   
الأربعاء 1422/1/18 هـ - الموافق 11/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
محمد خاتمي (يمين) وفاجبايي أثناء
توقيع اتفاق بين البلدين في طهران

شن رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي الذي يزور إيران حاليا هجوما عنيفا على حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان. وأكد فاجبايي على تطابق وجهات النظر بينه وبين الرئيس الإيراني محمد خاتمي إزاء العديد من القضايا ووقعا اتفاقيات شملت عدة مجالات.

وقال فاجبايي في خطاب أمام البرلمان الإيراني إن حركة طالبان فقدت الإحساس بعد أن دمرت تماثيل بوذا وأصبحت تهدد استقرار المنطقة. وأضاف رئيس الوزراء الهندي "أن الإرهاب والمذهبية الفجة أصبحت مسيطرة للأسف على منطقتنا وأدت لمأساة مع تدمير التراث الإنساني للبشرية".

وأكد فاجبايي في خطابه الذي نقلته إذاعة طهران على الهواء "إننا لن نسامح إزاء هذه الجريمة، لقد أصبحوا يشكلون تهديدا كبيرا".

وأدى تدمير هذه التماثيل إلى تدهور العلاقات بين كابل ونيودلهي، وهي علاقات يشوبها التوتر الشديد على خلفية اتهامات هندية
لحركة طالبان بتدريب وتمويل ودعم الجماعات الكشميرية التي تقاتل في إقليم كشمير المتنازع عليه بين الهند وباكستان.

في غضون ذلك أجرى الرئيس الإيراني محمد خاتمي ورئيس الوزراء الهندي الزائر محادثات مغلقة تناولت الموقف من حركة طالبان والعلاقات الثنائية بين البلدين، ووقع الجانبان إعلان طهران لتطوير العلاقات بين بلديهما.

خاتمي يتحدث أثناء
استقباله فاجبايي
وقالت الصحف الإيرانية إن المباحثات الإيرانية الهندية تناولت تصدير الغاز الإيراني إلى الهند وتنشيط التعاون التجاري والتقني. كما وقع الجانبان اتفاقيات شملت مجالات الطاقة والمياه والتجارة والعلوم.

ونقلت إذاعة طهران عن الرئيس الإيراني قوله إن زيارة رئيس الوزراء الهندي لإيران تفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين. وقالت الإذاعة إن وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي أكد أن هناك تطابقا في وجهات نظر البلدين إزاء العديد من القضايا، خاصة في ما يتعلق بأفغانستان التي عبر الطرفان عن دعمهما لقيام حكومة تمثل كل الشعب الأفغاني على حد قول الإذاعة.

يذكر أن الخلاف بين إيران وحركة طالبان الأفغانية هو خلاف مذهبي بين الشيعة التي تمثلها إيران والسنة قبل أن يكون خلافا سياسيا تميزت به العلاقات بينهما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة