الضفة تستعد لذكرى النكبة   
الجمعة 10/6/1432 هـ - الموافق 13/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:14 (مكة المكرمة)، 10:14 (غرينتش)
مسيرة العودة إلى قرية الدامون في أراضي 48 التي جرت الثلاثاء الماضي (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل
تبدأ اعتبارا من اليوم الجمعة الفعاليات الفلسطينية المختلفة على المستوييْن الرسمي والشعبي، إحياء للذكرى الثالثة والستين للنكبة، ويشارك فيها هذا العام لاجئون قادمون من الشتات، وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي غابت عن المشهد خلال السنوات الأربع الماضية.
 
وإضافة للفعاليات الرسمية والحزبية السلمية داخل مدن الضفة، وضع نشطاء الانتفاضة الثالثة على شبكة الإنترنت برنامجا للتحرك إلى نقاط التماس مع جيش الاحتلال والمستوطنين بالتوازي مع تحركات شبابية على الحدود في عدد من الدول العربية.
 
وبينما أعلنت إسرائيل حالة التأهب وقيدت دخول المصلين إلى المسجد الأقصى تحسبا لتطور الموقف إلى مواجهات محتملة، أعلنت السلطة الفلسطينية أنها لن تسمح بمظاهرات عنيفة.
 
حضور حماس
وبخلاف السنوات الأربع الماضية، أوضح مدير عام دائرة شؤون اللاجئين في الضفة الغربية أحمد حنون أن فعاليتيْن مركزيتيْن ستنظمان الأحد المقبل في كل من رام الله وغزة بمشاركة جميع الفصائل-بما فيها حماس- لكنه عاد وأكد أن العلم الفلسطيني فقط سيرفع في الفعاليات.
 
وأضاف -في حديثه للجزيرة نت- أن مسيرة ستنطلق من ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات باتجاه دوار المنارة وسط رام الله، حيث يعقد المهرجان المركزي بمشاركة مئات اللاجئين الذين قدموا من الشتات ضمن مشروع الملتقى الثقافي التربوية.
 
وقلل حنون من أهمية الإجراءات الأمنية التي اتخذها الاحتلال في القدس والمدن الفلسطينية، لكنه لم يستبعد منع الفلسطينيين من الوصول إلى رام الله للمشاركة في المهرجان المركزي، مضيفا أن "إسرائيل متأهبة دوما، وتبالغ في استعداداتها خاصة بعد دعوات الانتفاضة الثالثة على الإنترنت".
 
من الدعوة للانتفاضة الثالثة بالتزامن مع إحياء ذكرى النكبة (الجزيرة نت)
ونشرت مواقع إلكترونية محسوبة على حماس برنامج التحرك قبيل يوم النكبة ويبدأ بمسيرات حاشدة في المدن الرئيسية بعد صلاة الجمعة، ومسيرات واعتصامات حاشدة أمام مقار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) السبت، والانطلاق في مسيرات سلمية حاشدة تجاه المستوطنات والحواجز الإسرائيلية بعد غد.
 
وغابت حماس في الضفة الغربية منذ سيطرتها على قطاع غزة أواسط 2007، عن مختلف الفعاليات الشعبية والرسمية في الضفة الغربية، وتعرض قادتها وعناصرها للملاحقة من قبل الاحتلال والسلطة الفلسطينية.
 
بدورهم حدد نشطاء الانتفاضة الثالثة على الإنترنت برنامج التحرك في أنحاء العالم اليوم وخلال اليومين القادمين، معلنين اليوم الجمعة يوما للنفير، بإطلاق مسيرات مليونية في مختلف دول العالم نصرة لفلسطين ودعما لقضيتها.
 
وأطلق النشطاء على يوم غد "يوم الزئير" ويهدف إلى إسماع العالم الغربي -وتحديداً أميركا- أعلى صوت للعرب والمسلمين وأحرار العالم الغاضبين على مواصلة احتلال فلسطين وتشريد ملايين اللاجئين" وفق موقع الانتفاضة الثالثة الذي استحدثه النشطاء بعد مضايقة صفحتهم على الموقع الاجتماعي فيسبوك.
 
أما يوم النكبة (15 مايو/ أيار) فأطلقوا عليه "أحد التحرير" ويتم فيه تنظيم مسيرات واعتصامات مليونية داخل وخارج فلسطين تدعو إلى تحرير فلسطين وإحياءً لذكرى النكبة ودعماً لانتفاضة فلسطينية ثالثة.
 
تأهب أمني
على الصعيد الأمني، قال المتحدث باسم أجهزة الأمن الفلسطينية عدنان ضميري إن السلطة لن تسمح بتنظيم مظاهرات عنيفة، وفق ما نقلته عنه الإذاعة الإسرائيلية، في حين لم تتمكن الجزيرة نت من الحديث إلى المسؤول الفلسطيني للاستيضاح منه حول هذه التصريحات.
 
وفي مدينة القدس عززت قوات الاحتلال من وجودها في أنحاء المدينة، وفرضت قيودا مشددة على المصلين المتوجهين إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة، وحظرت دخول كل من هم دون سن 45 عاما.
 
وكان موقع المتحدث باسم جيش الاحتلال أفاد في وقت سابق أن رئيس الأركان بني غانتس أصدر تعليماته إلى قادة الجيش في الضفة باتخاذ كافة الاستعدادات والتدابير الأمنية اللازمة، لمواجهة أي تصعيد محتمل من قبل الفلسطينيين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة