الحواجز الإسمنتية تعود لبغداد   
الأحد 1431/1/24 هـ - الموافق 10/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:59 (مكة المكرمة)، 7:59 (غرينتش)
الحواجز الإسمنتية عادت لبغداد بعد التفجيرات الدامية (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد
 
عادت مناظر الحواجز الإسمنتية بقوة إلى شوارع العاصمة العراقية بغداد وخاصة قرب الوزارات والمؤسسات الحكومية.
 
وقد زادت أعداد الحواجز بعد التفجيرات الدامية التي جدت بالعراق في الفترة الأخيرة, والتي استهدف بعضها وزارات الخارجية والعدل والدفاع والمالية ومحافظة بغداد.
 
وقد أدت هذه التطورات الأمنية إلى مطالبة أعضاء في البرلمان ومسؤولين أمنيين بوضع الكتل الإسمنتية الضخمة لمنع السيارات المفخخة من الوصول إلى مباني الوزارات والمباني الحكومية.
 
الأعرجي: الحواجز جاءت لتعزيز الأمن
 (الجزيرة نت)
تأمين الوزارات

ويقول اللواء محمد العسكري الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع العراقية للجزيرة نت إن هذه الحواجز وضعت لتأمين الحماية للمقرات الحكومية والتصدي لكل من يحاول إحداث خروقات أمنية.
 
وأكد العسكري أن هذه الحواجز لن تظل لفترات طويلة خاصة وأنه تم رفع بعضها في السابق إثر تحسن الوضع الأمني.
 
من جانبه قال بهاء الأعرجي رئيس اللجنة القانونية في البرلمان العراقي إن التفجيرات الدامية التي شهدها العراق أكدت الانهيار الحقيقي للمؤسسات الأمنية وهشاشة الوضع الأمني, وهي التي دفعت الأجهزة الأمنية إلى اتخاذ إجراءات تعزز الأمن ومنها الحواجز الإسمنتية.
 
ويضيف الأعرجي هذه الحواجز كان لابد من عودتها لا سيما أمام بعض المؤسسات والمقرات الحكومية والممرات المهمة.
 
مشكلات
وحول تأثير هذه الحواجز على انسيابية السير يقول الأعرجي إنها أدت فعلا إلى ازدحام شديد مما جعل المواطنين يحتاجون إلى ساعات للوصول إلى أماكن قريبة.
 
 عاشور يرى أن الحواجز لن تحفظ الأمن
(الجزيرة نت) 
ويضيف أن المواطن أصبح يتعرض للكثير من المضايقات خاصة وأن عناصر التفتيش عند الحواجز تنقصها الخبرة والكفاءة.
 
أما هاني عاشور المحلل السياسي العراقي فيرى أنه بعد "تقطيع أوصال بغداد" بالقطع الإسمنتية التي حجبت كل حي عن الأخر شعر العراقيون كأن هناك جهات كثيرة تحاول تجزئته نفسياً قبل إن تجزئه بالقواطع الإسمنتية.
 
ويضيف أن هذه الحواجز لن تحفظ الأمن مستدلا بالتفجيرات التي وقعت بعد تفجيرات الأربعاء وفي المنطقة ذاتها رغم نصب الحواجز.
 
وختم عاشور بأن مظهر هذه الحواجز يبث في نفوس العراقيين المزيد من المخاوف ويؤكد عدم قدرة السلطات على توفير الأمن بمعاييره الصحيحة وليس بمزيد من القوة والتشدد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة