انتشال مزيد من جثث كارثة لامبيدوزا   
الأحد 1434/12/2 هـ - الموافق 6/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:58 (مكة المكرمة)، 19:58 (غرينتش)
توقعات بأن يرتفع عدد ضحايا غرق السفينة قبالة لامبيدوزا إلى 360  (رويترز)

انتشل الغواصون 32 جثة من حطام سفينة المهاجرين التي غرقت قبل أيام قبالة سواحل جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، وأسفرت عن مقتل وفقدان أكثر من 300 شخص، فيما دعت وزيرة الاندماج الإيطالية من أصل كونغولي إلى سياسات هجرة أكثر انفتاحا في إيطاليا وأوروبا.

وكانت عمليات البحث عن الغرقى قد استؤنفت صباح اليوم بعد أن تم تعليقها منذ الجمعة بسبب البحر الهائج.

وبانتشال جثث اليوم يرتفع عدد الجثث التي تم سحبها بعد غرق السفينة التي كانت تقل قرابة 500 مهاجر غير شرعي أغلبهم من الصومال وإريتريا إلى 143 جثة.

وكان الغطاسون قد انقذوا 155 راكبا، لكنهم يخشون أن يرتفع عدد الضحايا إلى 360.

وفي رد فعل سريع على الحادثة المأساوية أعلنت إيطاليا أنها تنوي زيادة أماكن استقبال المهاجرين ثلاثة أضعاف لمواجهة تدفقهم، وذلك بعد غرق السفينة قبالة جزيرة لامبيدوزا الإيطالية.

وفي مقابلة تلفزيونية طالب رئيس الوزراء الإيطالي إنريكو ليتا ليبيا باتخاذ إجراءات "مشددة" لمنع قوارب المهاجرين من مغادرة شواطئها، وأضاف "مشكلتنا اليوم اسمها ليبيا"، في إشارة إلى أن السفينة الأخيرة انطلقت من الشواطئ الليبية.

وطالب ليتا بالحصول على مزيد من المساعدات الأوروبية لاستيعاب تدفق اللاجئين، وبهذا الصدد أكد أنه دعا رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو لزيارة جزيرة لامبيدوزا، ليلاحظ بنفسه ما وقع هناك، مشيرا إلى أن الأخير سيزور الجزيرة صباح الأربعاء.

 السفينة انطلقت من الشواطئ الليبية (الفرنسية)

وكانت وزيرة الإندماج الإيطالية سيسيل كينج حاضرة أثناء نقل الجثث إلى الشاطئ، كما صلى ممثل للبابا فرانشيسكو على كل واحدة من الجثث.

وانتقدت الوزيرة -التي واجهت حملة عنصرية كونها أول وزيرة إيطالية من أصل أفريقي- قانون الهجرة، وقالت إنه لا يمكن أن يظل قانون الهجرة "عقابيا".

وشددت كينج على أن تدفق المهاجرين قد تغير، وأصبح خصوصا يتعلق بلاجئين فارين من النزاعات أكثر منهم مهاجرين لدواع اقتصادية وقالت "يجب أن نفهم أنه يجب تغيير القوانين"، وأكدت عزمها مضاعفة مراكز إيواء المهاجرين لتتسع إلى 24 ألف سرير بسبب تزايد تدفق المهاجرين غير الشرعيين، وأضافت "لا يمكن أن نقبل بأن تتكرر هذه المآسي مرة أخرى".

ودعت روما إلى إدراج مسألة اللاجئين على جدول أعمال اجتماع لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي، يعقد في لوكسمبورغ الثلاثاء، وعلى جدول أعمال قمة قادة الاتحاد الأوروبي التي تنعقد في بروكسل نهاية الشهر.

وبدوره أعرب رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك إيرولت عن رغبته في عقد اجتماع بشأن هذا الملف على أعلى مستوى أوروبي.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن باريس قد تدرج على جدول أعمال المجلس الأوروبي في 24-25 من الشهر الجاري، مسألة الهجرة على أثر مأساة لامبيدوزا، وأضاف "لا يمكن أن يظل البحر المتوسط مقبرة ضخمة مفتوحة، يجب القيام بتحرك، ويجب أن يترجم رؤساء الدول غضبهم إلى أفعال".

وترى إيطاليا على غرار بلدان أخرى في جنوبي أوروبا مثل اليونان وإسبانيا، أنها تتحمل عبئا ثقيلا جدا، وتريد مزيدا من التنسيق لمراقبة السواحل خصوصا في ليبيا وتونس من حيث تبحر الزوارق غير الشرعية.

وقد وصل نحو ثلاثين ألف مهاجر غير شرعي إلى إيطاليا منذ بداية العام الجاري، وهو أكثر من أربعة أضعاف عددهم العام الماضي، ومعظم الواصلين ينزلون في لامبيدوزا التي هي أقرب إلى شمالي أفريقيا منها إلى إيطاليا.

وتجد السلطات المحلية في لامبيدوزا صعوبة في استيعاب المهاجرين الجدد. ويتسع مركز اللاجئين إلى 250 شخصا إلا أنه يأوي حاليا أكثر من ألف شخص، مما اضطر العديد منهم إلى النوم خارج المركز.

ويعيش أربعون من الناجين الـ155 -وهم عبارة عن قاصرين تراوح أعمارهم بين 11 و17 عاما- في المركز المكتظ والمحاط بحراسة مشددة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة