مقتل أربعة وجرح 200 باشتباكات عرقية بكوسوفو   
الأربعاء 1425/1/26 هـ - الموافق 17/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سقط أربعة قتلى على الأقل وأصيب 200 آخرون في أسوأ أعمال عنف شهدها إقليم كوسوفو بين الصرب والألبان منذ أكثر من عام.

جاء ذلك خلال تبادل لإطلاق النار اندلع في مدينة متروفيتشا المقسمة عرقيا بعد أن احتشد مئات من ألبان كوسوفو في القطاع الجنوبي من المدينة للتعبير عن غضبهم على غرق طفلين وفقدان ثالث أمس الثلاثاء يعتقدون أن الصرب كانوا يلاحقونهم.

وأطلقت شرطة مكافحة الشغب البولندية التابعة لقوة الأمم المتحدة بالإقليم الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي في محاولات لتفريق المتظاهرين، ولكن محاولاتها باءت بالفشل وتمكن المتظاهرون من عبور جسر إلى القطاع الصربي من المدينة.

وأدى ذلك لحدوث تبادل لإطلاق النار بين مسلحين من الصرب والألبان.

وكان تلفزيون ألبان كوسوفو نقل أمس الثلاثاء عن صبي قوله إن صبية من الصرب معهم كلب طاردوه هو وأصدقاؤه فاضطروا للقفز في النهر للهروب منهم. وقال إنه سبح حاملا شقيقه الأصغر على ظهره لكنه انزلق وغرق. وقال تقرير تلفزيوني إن المفقودين أعمارهم ثمانية و11 و12 عاما.

من ناحية ثانية أفادت إذاعة "بي-92" بأن صدامات أخرى وقعت بين ألبان وصرب في قرية كاغلافيتسا القريبة من بريشتينا حينما حاول حشد من مئات الألبان طرد الصرب الذين كانوا يسدون الطريق المؤدية إلى مقدونيا في البلدة التي تبعد نحو كيلومترين عن بريشتينا.

ووضع إقليم كوسوفو تحت حكم الأمم المتحدة وحماية قوات حفظ سلام تابعة للحلف الأطلسي منذ أن قصف الحلف صربيا أثناء انتفاضة ألبانية بهدف وقف القمع الصربي لألبان كوسوفو الساعين للاستقلال.

وبعد نحو خمس سنوات ظلت أجزاء من كوسوفو قنابل عرقية موقوتة قابلة للاشتعال في أي لحظة دون أي أثر فيها للمصالحة التي سعت جهات دولية لتدعيمها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة