تلاسن لافروف ورايس بشأن إيران وسط قلق إقليمي   
الخميس 15/9/1428 هـ - الموافق 27/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:18 (مكة المكرمة)، 11:18 (غرينتش)

سيرغي لافروف (يمين) وكوندوليزا رايس يختلفان بشأن معاقبة إيران (الفرنسية-أرشيف)

تبادلت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيرها الروسي سيرغي لافروف كلمات حادة بشأن العقوبات التي تسعى واشنطن لفرضها على إيران بشأن برنامجها النووي الذي يثير قلقا إقليميا ودوليا.

وقد عبر الطرفان أثناء مأدبة غذاء على هامش اجتماع لوزراء خارجية دول مجموعة الثماني في نيويورك عن وجهات نظر متباينة بشأن البرنامج النووي الإيراني. ووصف مصدر مشارك في الاجتماع الحديث بين الطرفين بأنه كان "مثيرا للغاية".

وقال لافروف لأسوشيتد برس إنه تبادل عبارات قوية مع رايس بشأن ما إذا أصبح التوقيت مناسبا لفرض عقوبات جديدة على إيران في وقت أبرمت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية اتفاقا مع إيران بشأن أنشطتها النووية الماضية.

وقال رئيس الدبلوماسية الروسية إن الولايات المتحدة تريد أن تتجاهل الوكالة الدولية كما فعلت في الماضي، مؤكدا أن بلاده تريد أن تعتمد على خبرة الوكالة لمعرفة حقيقة البرنامج النووي الإيراني.

وأكد نيكولاس بيرنز -الرجل الثالث في الخارجية الأميركية- أن النقاش بين رايس ولافروف كان مطولا، مشيرا إلى وجود خلاف تكتيكي واضح بين الطرفين. وأعرب عن أمله في أن يتجاوز الطرفان خلافاتهما في المستقبل.

وتسعى الولايات المتحدة لحشد الدعم الدولي لفرض عقوبات جديدة على إيران وتتهمها بتطوير برنامج نووي لأغراض عسكرية لكن طهران تنفي ذلك باستمرار.

ويتوقع أن يجتمع وزراء خارجية الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن إلى جانب ألمانيا لبحث مشروع قرار يدعو لفرض سلسلة جديدة من العقوبات على إيران.

سعود الفيصل يعرب عن قلق بلاده من احتمال مواجهة بين إيران والغرب (الفرنسية-أرشيف)
قلق إقليمي
وفي التداعيات قال بيرنز إن رايس اجتمعت أمس الأربعاء مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة وأعربوا لها عن مخاوفهم إزاء محاولات إيران الهيمنة على المنطقة.

وفي السياق ترى السعودية أن هناك بوادر لمواجهة بين إيران والغرب بشأن برنامج طهران النووي ودعت إلى حلول دبلوماسية لتلك الأزمة.

وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل -أثناء لقاء مع صحفيين في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة- إن الملف الإيراني كان مدار بحث أثناء لقاء وزراء خارجية دول الخليج ومصر والأردن مع كوندوليزا رايس. وأضاف "إننا نرى بالتأكيد مواجهة قادمة".

وعبر الوزير السعودي عن القلق بسبب لغة الخطاب من جميع الأطراف، مشيرا إلى تصريحات أدلى بها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة دعا فيها المجتمع الدولي لمزيد من الحزم تجاه طهران.

وأكد الفيصل أن الخطاب الإيراني يعكس أيضا هذا الانحدار نحو المواجهة، معتبرا أن الوضع متوتر وخطير في منطقة مضطربة. ومضى قائلا "إننا في غاية القلق من هذا الاحتمال للمواجهة ونأمل أن تتم تسوية هذا من خلال التفاوض".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة