إنتاج أول شريحة سيليكون ضوئية لحوسبة فائقة السرعة   
الخميس 1426/1/16 هـ - الموافق 24/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:04 (مكة المكرمة)، 3:04 (غرينتش)

شريحة السيليكون الجديدة ستسهل تطوير تقنيات حاسوبية وطبية فائقة السرعة (رويترز)
وليد الشوبكي

أعلنت شركة "إنتل" الأميركية لإنتاج شرائح الحواسيب أن باحثيها تمكنوا من إنتاج أول شعاع ليزر متصل عبر شريحة حاسوبية تقليدية من السيليكون، ما سيؤدي إلى إمكانية تطوير تقنيات حاسوبية وطبية فائقة السرعة وبأقل تكلفة.

ويعتمد هذا السبق التقني الجديد لمختبر التقنيات الفوتونية -الضوئية- في إنتل على ما يعرف بـ"تأثير رامان"، وعلى البنية البلورية لشريحة السيليكون، بحيث يتم تكبير شعاع الضوء المار خلالها. وعندما يضخ الضوء داخل شريحة السيليكون من مصدر خارجي فإنها تنتج شعاع ليزر متصلا عالي الكفاءة.

تبدأ عملية تخليق شعاع الليزر بحفر قناة أو مسار للضوء على شريحة السيليكون، وعندما يوجه شعاع من الأشعة تحت الحمراء فإنه يمر بدقة في المسار المحفور عبر الشريحة. وخلال هذه العملية فإن الاهتزازات الذرية الطبيعية للسيليكون تكبر الضوء المار. هذا التكبير -والمعروف باسم تأثير رامان- يفوق بـ10 آلاف ضعف التكبير الذي يمكن أن يحدث عبر الألياف الزجاجية.

الترويج
ورغم تأكيد "إنتل" على أن إنتاج شرائح السيليكون الليزرية تجاريا لا يزال أمامه أعوام عدة قبل أن يتحقق، أشارت من ناحية أخرى إلى أن تخليق أشعة الليزر في شرائح السيليكون التقليدية سيعجل بإنتاج أجهزة ضوئية رخيصة وذات إمكانات هائلة في نقل البيانات داخل أو بين الحاسوبات بعضها وبعض، بسرعة هائلة، ما سيؤدي إلى فتح الأفق أمام حوسبة فائقة السرعة.

يذكر أن أشعة الليزر المخلقة بطريقة رامان وتكبير الضوء هي قيد الاستخدام اليوم في قطاع الاتصالات وعلى امتداد ملايين الأميال من الألياف الضوئية الممتدة حول العالم في صورة شبكات هواتف وشبكات نقل بيانات.

لكن استخدامها في شرائح السيليكون الحاسوبية يعد بتحقيق مستوى مماثل في نقل كميات هائلة -وبسرعة الضوء- من البيانات، ولكن من خلال شريحة لا تزيد مساحتها عن سنتيمترات معدودة.



ــــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة