عباس يدعو لتدخل عربي ينهي الانقسام بين الضفة والقطاع   
الأربعاء 1429/6/1 هـ - الموافق 4/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:08 (مكة المكرمة)، 15:08 (غرينتش)
محمود عباس أكد أنه لن يبرم اتفاقا مع الإسرائيليين ويترك القدس (رويترز-أرشيف)

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى جهد عربي ينهي حالة الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع عزة.
 
وقال عباس في اجتماع للحكومة الفلسطينية في رام الله "نحن بحاجة إلى جهد عربي وبحاجة إلى وجود عربي إن أمكن, حتى نستطيع أن نحل مشكلتنا هذه". ولم يوضح الرئيس الفلسطيني طبيعة الوجود العربي الذي يريده.
 
وأضاف أنه يسعى لوضع "حل وطني من أجل الوحدة الوطنية, وهذا ليس تكتيكا وليس للاستهلاك المحلي, إنما نقول نحن جادون ومصرون على استعادة لحمة الوطن بشقيه الضفة الغربية وغزة".
 
وعلى الفور رحب سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في مقابلة هاتفية مع وكالة رويترز, بدور سياسي عربي يساهم في تحقيق مصالحة فلسطينية بين حركتي حماس وفتح.
 
وتطرق عباس أثناء الاجتماع إلى لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قبل يومين. وقال إن مشكلة الاستيطان وتوسيع المستوطنات في القدس تصدرت جدول أعمال اللقاء, وأضاف "لا يمكن أن نتفاوض والقدس تلتهم يوما بعد يوم".
 
وتابع "إذا كنا نريد مفاوضات جادة وبحسن نية يجب عليهم أن يوقفوا الاستيطان وأن يطلقوا سراح الأسرى وأن يزيلوا العوائق الآخذة بالازدياد".
 
المعجزة
أحمد قريع قال إن الاتفاق مع الإسرائيليين يحتاج إلى معجزة (رويترز-أرشيف) 
وفي هذا الصدد قال رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض أحمد قريع إن التوصل إلى اتفاق مع الإسرائيليين هذا العام "يحتاج إلى معجزة, لأن الفجوة التي تفصل بين الطرفين كبيرة".
 
وأوضح قريع أثناء اجتماع مع أمناء سر أقاليم حركة فتح وعدد من كوادر الحركة في رام الله أنه "تم تشكيل عدد من اللجان لبحث كل قضية بشكل منفصل, وأن الوصول إلى اتفاق نهائي هذا العام بحاجة إلى معجزة".
 
وكان الفلسطينيون والإسرائيليون أعادوا تحريك مفاوضاتهم السلمية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في أنابوليس في الولايات المتحدة بهدف التوصل إلى اتفاق عام 2008 قبل نهاية ولاية الرئيس الأميركي جورج بوش الذي يغادر البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني المقبل.
 
ويبدو أن فرص التوصل إلى مثل هذا الاتفاق تبتعد أكثر بفعل الأزمة السياسية في إسرائيل حيث يواجه أولمرت ضغوطا للاستقالة بسبب الاشتباه في تورطه بقضية فساد.
 
الوضع الداخلي
وعن الوضع الداخلي قال قريع إن استمرار الانقسام الداخلي ليس في مصلحة أحد وليس في مصلحة القضية الفلسطينية. ويجب المضي قدما في معالجة هذا الوضع عن طريق إنهاء الانقلاب والبدء بحوار وطني.
 
وتابع قريع إن "موقف فتح في هذه القضية واضح وهو تطبيق ما تم الاتفاق عليه في صنعاء والمتمثل في إنهاء الانقلاب والاعتراف بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية والمبادرة العربية والاتفاق على انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.
 
ولفت قريع إلى أن هناك تحركات إيجابية على طريق إنهاء الانقسام وأن القضية الفلسطينية الداخلية ليست معقدة مقارنة بالقضية اللبنانية التي بدأت تحل بدعم عربي. وأشار إلى أن التوافق على الحكومة هو الأساس في التوافق على باقي القضايا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة