غرايبة: الإصلاح أو إسقاط النظام   
الأربعاء 1432/3/21 هـ - الموافق 23/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:02 (مكة المكرمة)، 15:02 (غرينتش)

إرحيل غرايبة يعتبر الإصلاح مخرجا جيدا للملك الأردني

قدري عوض

دعا القيادي الإسلامي في الأردن إرحيل غرايبة الملك الأردني عبد الله الثاني إلى إجراء إصلاحات دستورية حقيقية، باعتبارها "مخرجا جيدا للملك" في ظل الثورات الشعبية التي انطلقت شرارتها من تونس وانتقلت إلى مصر وليبيا، ودول عربية أخرى أصبحت على قائمة الانتظار.

وقال رئيس المكتب السياسي وعضو المكتب التنفيذي لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن في ندوة بموقع الجزيرة نت، "إننا نشهد انقلابا للصورة"، موضحا أن الجيش والأجهزة الأمنية التي كان ينبغي أن تكون حامية للشعوب تحولت إلى درع منيع للحكام، وبدلا من محاسبة الشعوب لحكامها حصل العكس.

ولكن هذه الصورة وفقا للقيادي الإسلامي- بدأت تتغير، مستشهدا بما جرى في تونس ومصر وليبيا التي "تكمل الصورة".

ويرى غرايبة أن نظام الحكم في العالم العربي يتسم بطابع واحد يجمع بين "الاستبداد والفساد"، وما ينجم عن ذلك من "خصخصة ولبرلة" بهدف الاستيلاء على مقدرات البلاد.

وتوقع أن تتغير معالم الصورة في كافة أرجاء العالم العربي، وأن تبدأ نهضة عربية شاملة تفوق ما يتوقعه المراقبون، ولا سيما أن "لدينا قيما سامية" قادرة على الاندماج مع القيم العالمية لتحقيق "صورة مشرقة".

جانب من حضور صحفيي الجزيرة نت
إصلاح
وجدد القيادي الإسلامي ضرورة الأخذ بمبادرة "الملكية الدستورية" التي أطلقها في يناير/كانون الثاني باعتبارها "مخرجا جيدا للملك"، محذرا من أن تجاهلها سيجعل شأن الملك شأن الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي والرئيس المصري المخلوع حسني مبارك.

وقال إن الإصلاحات يجب أن تشمل الجوانب الدستورية والتشريعية "لنصل إلى مجلس نواب يتم من خلاله تشكيل حكومة حقيقية".

وانتقد نظام الانتخابات في الأردن قائلا إنه يعزز التنافس بين "أفخاذ العشائر نفسها ويشرذمها"، داعيا إلى استحداث قانون "يكرس التنافس على البرامج الانتخابية لا العشائر".

وقال إن هذه المرحلة لا تحتمل "الضحك على الذقون"، مضيفا أنه لا بد من منح المواطنين الحقوق الدستورية.

وأقر القيادي الإسلامي في لقاء مع الملك الأردني- بأن الأردن "يخطب ود القوى السياسية" ويبدي استعداده لإجراء إصلاحات حقيقية مع جميع القوى في الساحة السياسية.

أنظمة ورقية
وفي إطار تعليقه على الثورات الشعبية في مصر وتونس وليبيا، قال غرايبة إنها أثبتت أن "الأنظمة ورقية"، وأنه يمكن إسقاط أي نظام.

ويعتقد أن ثمة جملة من العوامل التي ساهمت في إنجاح تلك الثورات وأي ثورة قد تنشب، منها الإنترنت الذي كشف عن جيل وصفه بأنه متزن، ورفع شعار واحد فقط مثل "إسقاط النظام" دون التفرع إلى قضايا أخرى كمجابهة إسرائيل وغيرها، ثم التنظيم المحكم للثوار وعدم خطف الثورة من قبل الأحزاب.

"
غرايبة: الإسلاميون في الأردن يؤيدون مشاركة كافة القوى السياسية، ولا يسعون إلى إقصاء الآخرين أو الاستحواذ على السلطة
"
مطالب الحركة الإسلامية
وأكد غرايبة في لقائه مع صحفيي الجزيرة نت أن الإسلاميين في الأردن يؤيدون مشاركة كافة القوى السياسية، ولا يسعون إلى إقصاء الآخرين أو الاستحواذ على السلطة.

ودعا إلى توحيد صفوف كافة الأردنيين بمن فيهم أصحاب الأصول الفلسطينية في مواجهة المشروع الصهيوني القائم على تهجير الفلسطينيين "وزرع اليهود" عوضا عنهم.

ولدى سؤاله عن طبيعة خطاب الإسلاميين إذا ما وصلوا إلى السلطة، أقر القيادي الإسلامي بأن خطاب المعارضة يختلف عن خطاب السلطة، مؤكدا البحث عما وصفه بمنافذ إستراتيجية تجعل الأردن قويا -في إشارة إلى تحالف سوريا وتركيا- في ظل انهيار ما يمسى بمحور الاعتدال.

وعن اقتناعه بمدى استجابة الملك لمطالب الإصلاح، حذر غرايبة من أنه إذا "إذا لم يتنازل طوعا، فسيتنازل كرها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة