النرويج تستأنف جهود السلام في سريلانكا   
الأحد 1421/12/24 هـ - الموافق 18/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

متمردو نمور التاميل (أرشيف)
يستعد المبعوث النرويجي الخاص إلى سريلانكا إيريك سولهيم للاجتماع مع متمردي حركة نمور التاميل لتمهيد الطريق نحو محادثات تنهي النزاعات العرقية في البلاد. وفي هذه الأثناء أعلن نمور التاميل أنهم أغلقوا مكتبهم في لندن ونقلوه إلى إقليم واني بسريلانكا بعد إدراج السلطات البريطانية حركتهم في قائمة المنظمات الإرهابية.

ويتوقع أن يصل سولهيم إلى كولومبو في غضون الأيام القليلة القادمة لعقد محادثات مع زعيم متمردي نمور التاميل فيليبيلاي برافاكاران. ولقيت المبادرة النرويجية لتحقيق السلام في سريلانكا دفعة قوية بعد اللقاء الذي جمع بين سولهيم وزعيم التاميل في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي في المنطقة التي يسيطر عليها المتمردون.

ومنذ ذلك الحين ضاعف المبعوث النرويجي من زياراته إلى سريلانكا وإجراء المقابلات مع الرئيسة شاندريكا كماراتونغا وغيرها من القادة السياسيين تمهيدا لجمع الطرفين إلى مائدة المفاوضات التي من المتوقع أن تعقد في كنيسة مادو شمال غرب سريلانكا. كما زار سولهيم الهند التي قامت في وقت من الأوقات بتسليح المتمردين التاميل وتدريبهم.

وأعربت الهند عن قلقها من أن الوساطة النرويجية في النزاع يمكن أن تؤدي إلى تدخلات أجنبية. ونقلت نيودلهي هذه المخاوف إلى الرئيسة السريلانكية إبان زيارتها إلى الهند الشهر الماضي لتبادل وجهات النظر مع الحكومة الهندية حول عملية السلام التي تقودها النرويج.

وكانت النرويج قد توسطت في القضية بطلب من حكومة شاندريكا لإقناع المتمردين بالجلوس إلى طاولة المفاوضات بهدف إنهاء 18 عاما من النزاع. ورفضت الحكومة وقفا لإطلاق النار اقترحه المتمردون في ديسمبر/ كانون الأول، واشترطت بدء المفاوضات أولا.

في هذه الأثناء أعلن متمردو نمور التاميل أنهم نقلوا مكتبهم الرئيسي من لندن في أعقاب قانون أصدرته الحكومة البريطانية وضع الحركة في قائمة تضم 21 حركة ومنظمة تقول بريطانيا إنها إرهابية.

وقالت الحركة إنها قررت نقل مكتبها إلى إقليم واني بشمال سريلانكا بعد صدور القانون البريطاني. وكانت الحكومة السريلانكية قد أجرت اتصالات في وقت سابق مع حكومة جنوب أفريقيا لمنع الحركة من نقل مكتبها الرئيسي إلى دوربان.

يشار إلى أن لدى حركة نمور التاميل مكاتب في أكثر من خمسين بلدا. وقد حظرت الولايات المتحدة نشاطات الحركة عام 1997، كما قامت الهند بطردها  بعد أن اتهمت أفرادها بالمشاركة في حادث اغتيال رئيس وزرائها الراحل راجيف غاندي في مايو/ أيار 1991.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة