حزب كردي تركي جديد برئاسة شقيق أوجلان   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:59 (مكة المكرمة)، 4:59 (غرينتش)

مناصرات لحزب العمال الكردستاني في موقع شمالي العراق

أحمد الزوايتي-أربيل

أسس عثمان أوجلان مع قيادات سابقة من حزب العمال الكردستاني التركي (PKK) -الذي كان يتزعمه شقيقه عبد الله أوجلان الذي يقضي حكما عليه بالسجن مدى الحياة في تركيا- حزبا جديدا سمي حماة الوطن الديمقراطي (PWD).

وجاء في بيان إعلان التأسيس أن حركة التحرير الوطنية الكردية تواجه الآن مشاكل وتعقيدات صعبة، مؤكدا أن (PWD) في طور البناء وسيعلن نفسه رسميا في سبتمبر/أيلول القادم، واضعا نصب عينيه النضال من أجل إطلاق سراح عبد الله أوجلان حيث يعتبر الحزب ذلك عملا إنسانيا، إضافة إلى قضايا أخرى تصب في مصلحة أكراد تركيا.

عثمان أوجلان
وانتقد الحزب الجديد بشدة في بيان حزب العمال السابق (PKK) ووصفه بأنه حصر نفسه بعد اعتقال أوجلان في ما سمي مؤتمر الشعب الكردستاني.

وأضاف أنه لم يتمكن من الانتقال إلى مرحلة الديمقراطية وإيجاد حل مناسب للقضية الكردية. واعتبر البيان أن هذا الحزب لا يستطيع أن يكون ديمقراطيا في ذاته، مؤكدا أنه جعل من نفسه عائقا في طريق المعالجات الديمقراطية للقضية الكردية.

وبشأن هذا التطور في الأوساط الكردية التركية، أوضح سعيد سليمان المحلل السياسي والمختص بالجماعات الكردية أن هناك تطورا وتحولا كبيرا في خطاب الحزب الجديد عما كان عليه حزب العمال الكردستاني ومن تربى على سياسته، "فالظاهر من خلال خطاب النقد الذاتي والاعتراف بالآخر أن هناك تغيرات جديدة".

وأشار إلى التراجع الواضح عن سقف المطالب "فمن كردستان الكبرى التي كانت هدفا ينادي به حزب العمال إلى تركيا ديمقراطية وحلول ممكنة للقضية الكردية" مما يؤكد تراجعا في سياسة الحزب القديم. وانتقل سليمان إلى نقطة الاعتراف الكردي التركي بواقع التجربة الكردية في كردستان العراق التي كان العمال الكردستاني الكردي لا يعترف بها ويقف ضدها طوال تاريخه.

وعما إن كان في الإمكان رد فعل إيجابي للحكومة التركية لهذه الخطوة وإعطاء المجال لهذا الحزب الجديد للعمل سياسيا في تركيا، أشار سليمان إلى أن تركيا ليست وحدة واحدة فهناك تركيا المتطرفة وتركيا المعتدلة وهناك العسكر والقوميون الأتراك الذين يرفضون مطلقا الاعتراف بحزب كردي.

مقاتلات حزب العمال الكردستاني التركي (الفرنسية-أرشيف)
ويعتقد سليمان أن الحكومة الحالية بحزبها الإسلامي المعتدل "العدالة" ستعترف وترد إيجابيا على مطالب الحزب، لأنها بصدد معالجة ما كان يقف عائقا في طريقها إلى الاتحاد الأوروبي ومنها معالجات القضية الكردية التي يبدو أن الحزب الحاكم حريص على إيجاد حلول لها.

ولا أحد يعرف ما إن كانت المواجهات المسلحة بين مقاتلين من حزب العمال والقوات التركية بالقرب من الحدود العراقية والإيرانية والتي تزامنت مع ميلاد إعلان هذا الحزب، ستؤثر مستقبلا على علاقات الحزب الجديد بالحكومة الحالية أم لا.

وقد حملت حكومة رجب طيب أردوغان حزب العمال الكردستاني التركي مسؤولية التفجيرات الأخيرة التي وقعت في إسطنبول.

______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة