حشد إعلامي ضخم بالجزائر تحركه التغطيات وتطورات لبنان   
الأربعاء 1426/2/12 هـ - الموافق 23/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:26 (مكة المكرمة)، 13:26 (غرينتش)
بدا الحشد الإعلامي المواكب للقمة العربية الحالية غير متناسب مع ما يثير شهية الإعلاميين عادة كأخبار الخلافات ومقاطعة الاجتماعات أو انسحاب ممثلي بعض الدول، خصوصا أن وزير الخارجية الجزائري عبد العزيز بلخادم قلل أمس من أهمية غياب 9 زعماء معتبرا أن الأهم هو عدم المقاطعة.

وبدت القمة السابعة عشرة  بعد سحب الأردنيين مبادرتهم الداعية إلى التطبيع قبل حل الصراع العربي الإسرائيلي، باهتة لا تحمل مفاجآت رغم رغبة الجزائريين الصادقة وحرصهم على جعل القمة استثنائية.

وبعيدا عن لغة الأرقام التي يعتبرها المضيفون مقياس أهمية القمة, كان الصحفيون بل والصحافة العربية بمجملها تقريبا حاضرة.

وإذا كان من الطبيعي أن تضم الوفود الإعلامية الرسمية للدول العربية الـ22 معدل خمسة مراسلين وفنيين لكل وفد (الوفد الكويتي ضم 15 مراسلا وفنيا), فإن رجال إعلام كثيرين عربا وأجانب كانوا حاضرين لدرجة اضطر بعضهم معها لافتراش أروقة القسم السمعي البصري الملحق بنادي الصنوبر الذي شهد افتتاح أعمال القمة.

وفوجئ فريق الجزيرة نت بوفد إعلامي لدولة عربية يتصيد الضيوف ويتربص في أحد أروقة فندق الأوراسي المخصص للإعلاميين -بعيدا عن المراكز الصحفية الثلاثة- لاصطياد أي ضيف لاستضافته في أستديو نصب على عجل في إحدى غرف المنامة بالفندق بعد رفع الأثاث.

من الجهة الأخرى افترش الأرض عدد من الزملاء في تلفزيون دبي وتلفزيون الحرة والوفد الإعلامي الإسباني المرافق لرئيس الوزراء خوسيه ثاباتيرو وفنيين من تلفزيونات لا تحمل شارات الأروقة المتعرجة لأحد تجمعي الإعلام في نادي الصنوبر.

وبينما كان المضيفون صارمين في منع أكثر من مصور لكل وسيلة إعلامية من تصوير وصول القادة والافتتاح, بدا الرئيس الجزائري حريصا على توجيه الدعوة إلى إعلاميين بعينهم كرئيس تحرير النهار البيروتية غسان التويني.

وضم الوفد المصري الذي بلغ عدده 140 بينهم رؤساء تحرير الصحف المعروفة بالقومية إبراهيم نافع ومكرم محمد أحمد ومدير وكالة الأنباء محفوظ الأنصاري وآخرون, فيما كان كل الطاقم القيادي لصحيفة الحياة اللندنية تقريبا موجودا إلى جانب الموفدين والمراسلين المعتمدين للتغطيات.

المواقع الإلكترونية
وكان ملفتا أيضا أن مراسلي الصحف العربية والأفريقية وبعض وسائل الإعلام اليابانية كانوا دائمي التعلق بالمواقع الإلكترونية وصحف الإنترنت في كافة المراكز الصحفية، فيما كان المراسلون التلفزيونيون والكاميرات تتربص بأي وزير أو سفير من سفراء الدول في الجامعة لاصطياد تصريح ولو لثوان، خصوصا في أيام انعقاد اجتماعات وزراء الخارجية تحضيرا للقمة.

إلى جانب ذلك كان الموضوع اللبناني أكثر المواضيع حضورا في المتابعات الإعلامية لبعض مبعوثي الفضائيات وصحف بيروت، حتى لتكاد أسئلتهم وحواراتهم مع المعنيين من المسؤولين السوريين ومسؤولي الجامعة العربية لا تأتي على ذكر القمة نفسها.

من جهة ثانية كان ملفتا أن الوفد الإعلامي الليبي لم يظهر إلا قبل يوم من افتتاح القمة، وأتى إلى الجزائر برا قاطعا آلاف الكيلومترات بشاحنات النقل الخارجي الخاصة به.
___________
موفد الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة