الحكومة الفلسطينية تدعو للحفاظ على الجندي الإسرائيلي المختطف   
الأحد 1427/5/28 هـ - الموافق 25/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:18 (مكة المكرمة)، 18:18 (غرينتش)
اثنان من الجنود الإسرائيليين قضوا بالعملية والثالث توفي متأثرا بجراحه (الفرنسية)

دعت الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الفصائل التي نفذت عملية معبر كرم أبو سالم (كير شالوم) إلى الحفاظ على حياة جندي إسرائيلي اختطف إذا كان محتجزا لديها.

وقال الناطق باسم الحكومة غازي حمد "إننا ندعوها إلى حسن معاملته إذا كان مختطفا لديها" وخاطب تل أبيب قائلا إن الحكومة لم تعلم بأمر الجندي المخطوف إلا من خلال وسائل الإعلام الإسرائيلية.

وأضاف حمد أن الحكومة تتابع الملف وتحاول إيجاد حل له عبر اتصالات مع الرئاسة الفلسطينية والسلطات المصرية, ودعا إسرائيل إلى تفادي التصعيد وعدم
إسرائيل هددت باجتياح واسع للقطاع إن لم يُطلق جنديها المفقود (الفرنسية)
استهداف المدنيين.

الجندي المختطف
وخلفت العملية التي وقعت جنوب قطاع غزة مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين –اثنان خلالها وثالث توفي متأثرا بجروحه- واقتاد الناشطون جنديا رابعا أكد قائد الأركان الإسرائيلية الجنرال دان حالوتس أنه ما زال حيا.

وشاركت في الهجوم لجان المقاومة الشعبية وكتائب عز الدين القسام التابعة لحماس ومجموعة غير معروفة حتى الآن تدعى جيش الإسلام.

وحسب الرواية الإسرائيلية فإن الناشطين الفلسطينيين تمكنوا من التسلل إلى الموقع بعد أن حفروا نفقا بطول 300 متر, في عملية وصفها حالوتس بـ  "الخطيرة جدا".

عباس يدين العملية
وتعهد وزير العدل الإسرائيلي حاييم رامون بتصفية كل متورط بالعملية, فيما حمل رئيس الوزراء إيهود إولمرت مسؤوليتها للحكومة الفلسطينية, كما ألقى باللائمة على رئيس السلطة محمود عباس الذي استغربها وسارع إلى إدانتها واعتبرها خروجا عن الإجماع الفلسطيني والتفاهمات بضرورة الحفاظ على التهدئة.

غير أن الناطق باسم حماس سامي أبو زهري اعتبر العملية ردا على الجرائم الإسرائيلية الأخيرة, فيما قال قيادي الجهاد خالد البطش إن ما جرى لا يناقض الاتفاق على استمرار التهدئة بما أن الحديث يجري عن تهدئة مشروطة بتوقف العدوان الإسرائيلي.

عباس دان العملية والحكومة دعت إسرائيل لعدم التصعيد (الفرنسية)
وبعد ساعات قليلة من العملية -الأولى من نوعها منذ الانسحاب من غزة قبل عشرة أشهر- توغلت قوات إسرائيلية مئات الأمتار جنوب القطاع, وهدد جيش الاحتلال بعملية برية واسعة ما لم يطلق سراح الجندي المخطوف الذي تعهد وزير الدفاع عمير بيرتس بـ "فعل كل شيء لاسترجاعه".

إغلاق رفح
ومنعت العملية مراقبي الاتحاد الأوروبي من الوصول إلى معبر رفح القريب على الحدود مع مصر, بعد أن أغلق معبر كرم أبو سالم. علما أن البروتوكول الخاص بالمعبر يمنع فتحه إلا بحضورهم.

كما أدت إلى إلغاء محادثات كانت مقررة بين رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية، للتوصل إلى إجماع حول وثيقة الأسرى.

وبرر نبيل أبو ردينة مستشار عباس الإلغاء بانشغال الرئيس باتصالاته بقادة المجموعة الدولية، ليضغطوا على إسرائيل حتى لا تصعد الوضع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة