حملة عسكرية بالسودان على مسلحي كردفان ودارفور   
الثلاثاء 10/1/1435 هـ - الموافق 12/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:37 (مكة المكرمة)، 19:37 (غرينتش)
وزير الدفاع السوداني يقول إن الصراع القبلي أكثر تهديدا للأمن بدارفور من الحركات المتمردة (الأوروبية-أرشيف)

قال وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين إن الجيش بدأ عملية عسكرية لإنهاء وجود الحركات المسلحة بولايات جنوب كردفان ودارفور التي تقاتل فيها الحكومة مسلحي الحركة الشعبية-شمال السودان منذ عامين، مضيفا أن الجيش حشد قوات وآليات كبيرة لهذه العملية.

وقال في حديثه أمام المجلس الوطني (البرلمان) "هذا الصيف سيكون حاسما لإنهاء التمرد ومن بعد سيعود الاستقرار لدارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق".

وأكد حسين أن الصراع القبلي أكبر تحد وأكثر مهدد للأمن في دارفور من الحركات المتمردة، مشيرا إلى أن القتال بين القبائل وقع في أربع من ولايات الإقليم الخمس.

وأكد لأعضاء البرلمان أن عدد قوات الحركة الشعبية-شمال السودان بجنوب كردفان يبلغ ثمانية آلاف مقاتل، إضافة إلى ألف مقاتل من تحالف الجبهة الثورية، بيد أن تقريرا نشر مطلع العام قال إن عدد مقاتلي الحركة أكثر من ثلاثين ألفا بينما تضم القوات الحكومية ما بين أربعين وسبعين ألف مقاتل.

وقال مراسل الجزيرة بالخرطوم الطاهر المرضي إن الحملة العسكرية انطلقت بالفعل، وإنها بمثابة "معركة فاصلة" وفق تعبير الرئيس السوداني عمر حسن البشير.

حسين: هذا الصيف سيكون حاسما لدحر التمرد (الفرنسية)

دحر التمرد
وعلى صعيد متصل، أعلن نافع علي نافع مساعد الرئيس السوداني عن بدء حملة دحر التمرد بالبلاد هذا الصيف، غير أنه أكد أن الباب مفتوح للعودة للحوار والمساهمة في بناء السلام وتحقيق الاستقرار.

ودعا نافع الدول التي "تناصب السودان العداء بوجه كالح في الظاهر وتبحث عن التعاون الاقتصادي عبر شركاتها ومؤسساتها في الباطن إلى التعاون المباشر بينها وبين السودان لتحقيق المصالح المشتركة".

وكان وزير الداخلية إبراهيم محمود حامد قد صرح الأحد أيضا أن الحكومة أعدت العدة لحسم التمرد نهائيا بدارفور بنهاية هذا العام، مشيرا إلى أن الرئيس البشير تبني الحملة شخصيا لنهاية التمرد.

وأدت معارك بالمدفعية الثقيلة بين مليشيات تابعة للقبائل العربية الأحد لسقوط مئات القتلى بأسوأ موجة عنف هذا العام بالإقليم. وأكدت مصادر من قبيلتي التعايشة والسلامات أن تلك المليشيات استخدمت بقتال جرى مؤخرا قذائف صاروخية ومدفعية ثقيلة وامتد لمساحة شاسعة بوسط وجنوب دارفور.

وأعلن المتحدث باسم البعثة الدولية لحفظ السلام بإقليم دارفور (يوناميد) الاثنين أن البعثة تشعر بقلق بالغ بسبب القتال القبلي بالإقليم، مؤكدا أن البعثة بدأت جهودا لوقف القتال الذي اندلع مؤخرا.

وانتفض متمردون غير عرب ضد الحكومة المركزية قبل عشر سنوات للاحتجاج على ما يعتبرونه التوزيع غير العادل للسلطة والثروة. وردا على ذلك، استعانت الحكومة بمليشيا الجنجويد التي يتهمها المجتمع الدولي بارتكاب فظائع بالإقليم.

ودخل متمردو دارفور في تحالف مع مقاتلي الحركة الشعبية-شمال السودان تحت اسم "الجبهة الثورية السودانية" التي تهدف لإسقاط نظام الحكم بالسودان واستبداله بآخر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة