العالم يترقب مشاهدة كسوف حلقي أو جزئي بحلول رمضان   
الخميس 1426/8/26 هـ - الموافق 29/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:42 (مكة المكرمة)، 13:42 (غرينتش)
ينتظر العالم يوم الاثنين مشاهدة كسوف حلقي أو جزئي للشمس، بعد أن يقع القمر بينها وبين الأرض والذي يتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك.
 
ولن يبقى من الشمس سوى حلقة رفيعة سيتمكن من مشاهدتها قاطنو المنطقة الممتدة من شمال المحيط الأطلسي إلى المحيط الهندي، مرورا بجنوب أوروبا وشمال أفريقيا والجزيرة العربية.
 
ويتحتم مشاهدة الكسوف بنظارات خاصة ضمن شريط مركزي بعرض 200 كلم, أما الموجودون على جانبي الشريط فيمكنهم مشاهدة الكسوف بصورة جزئية على شكل هلال شمسي.
 
ويبدأ الكسوف فوق الأطلسي في تمام الساعة 8:41 بتوقيت غرينتش, عندما يسقط ظل القمر على الأرض قبل أن يصل بعد عشر دقائق من ذلك إلى الساحل الشمالي الغربي لإسبانيا والبرتغال.
 
واعتبارا من الساعة 8:56 بتوقيت غرينتش سيتمكن سكان مدريد الموجودة داخل الشريط المركزي من مشاهدة الكسوف على مدى أربع دقائق، حيث سيحجب القمر 95% من قرص الشمس.
 
وفي الساعة 9:05 بتوقيت غرينتش ينتقل الكسوف إلى ساحل شمال أفريقيا فيمر عبر الجزائر وتونس وليبيا وشمال شرق تشاد والسودان وجنوب غرب إثيوبيا وكينيا وجنوب الصومال. وسيعود ضوء النهار إلى المحيط الهندي بحلول الساعة 12.22 بتوقيت غرينتش.
 
ويمكن مشاهدة هلال الشمس المكسوفة بصورة جزئية على بعد آلاف الكيلومترات، إلى الشمال والجنوب من المنطقة المركزية من غرينلاند إلى غرب إندونيسيا وجنوب المحيط الهندي.
 
وهكذا يمكن لسكان أوروبا وأفريقيا وقسم كبير من غرب آسيا وجنوبها مشاهدته. ورغم أنها لا تعد نادرة جدا, فإن هذه الظاهرة تكتسب أهمية كبيرة لضآلة فرصة مشاهدتها من نقطة ما من الأرض نظرا لقصر مدتها.
 
وهذا هو الكسوف الحلقي الرابع في القرن الـ 21 الذي شهد ظواهر مماثلة أعوام 2001 و2002 و2003. وفي 10 يونيو/ حزيران 2002 استمر السكوف الحلقي الذي أمكنت مشاهدته من المحيط الهادئ 23 ثانية فقط.
 
ومن الناحية العلمية, يتفق العلماء على أن الكسوف لا يحمل جديدا. وكانت المشاهدات الجديدة الأولى سجلت قبل أكثر من ألفي سنة في بابل, ثم قام عالم الفلك اليوناني بطليموس سنة 150 بعد الميلاد بوضع جداول فلكية دقيقة.
 
وهكذا يعرف العلماء منذ فترة طويلة أن هذه الظاهرة تنتج عن مصادفة استثنائية, فرغم أن القمر يقل حجما بأربعمائة مرة عن الشمس, تبعد الأخيرة 400 مرة أكثر من القمر عن الأرض. ونتيجة لذلك يبدو القمر والشمس لسكان الأرض وكأنهما متساويان في الحجم.
 
ويتمكن القمر أحيانا من حجب الشمس تماما فيحدث كسوف كلي كالذي حدث يوم 11 أغسطس/ آب 1999 وأمكن مشاهدته من أوروبا إلى الهند. ولكن بما أن المسافة بين الأرض والقمر ليست ثابتة لأن مدار الأرض ليس دائريا تماما, يصبح قرص القمر أحيانا أصغر من قرص الشمس, وبالتالي يحدث الكسوف الحلقي.
 
وما لا ينبغي نسيانه لدى مشاهدة الكسوف ضرورة استخدام نظارات خاصة أو معدات رصد تحتوي على مرشحات, وإلا تعرض المشاهد لتقرحات في العين قد يصعب شفاؤها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة