الأفغان ينفقون مدخراتهم على الهجرة   
الأحد 12/7/1430 هـ - الموافق 5/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:17 (مكة المكرمة)، 12:17 (غرينتش)

 أكثر من 18 ألف أفغاني طلبوا الحصول على اللجوء بأوروبا عام 2008 (رويترز-أرشيف)

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن عوامل اليأس والحرب المستمرة وعدم وجود آفاق واضحة لمستقبل البلاد فضلا عن البطء في وتيرة التغيير، دفعت الشباب الأفغان إلى التفكير في الهجرة والتضحية بحياتهم رغم التكاليف التي تقدر بـ25 ألف دولار.

ونقلت الصحيفة عدة حالات منها حالة عبد الأحد (26 عاما) الذي لم يفكر قط في مغادرة أفغانستان على مدى عقدين من الزمن، ولكن التدهور المتسارع للأوضاع في بلاده عام 2007 وكذلك لحياته بعد طرده من عمله في السياقة، اضطر إلى البحث عن طريقة للهجرة إلى أوروبا والالتحاق بزملائه الأفغان.

وحسب الأمم المتحدة، فإن أكثر من 18 ألف أفغاني تقدموا بطلبات للحصول على حق اللجوء في أوروبا عام 2008، بزيادة الضعف عما كان عليه عام 2007، مما جعل أفغانستان تحتل أعلى نسبة من المتقدمين للجوء في العام الماضي، مقارنة بنسبة العراقيين التي انخفضت 10%.

ويقول عبد الأحد "الناس لا يجدون عملا هنا، وإذا توجهت إلى حيث يوجد عمل، قد تتعرض للقتل في غضون أسبوع".

وأضاف "أشعر باليأس، والهجرة ليست حلما كبيرا، بل كل ما أريده هو أن أكمل دراستي وأعيش حياة طبيعية".

هجرة الأغنياء
"
هجرة الأفغان انتعشت منذ 2006 عندما فروا بسبب عودة طالبان والفساد المزمن والعجز الحكومي عن توفير الخدمات الرئيسة مثل الكهرباء
"
وأشارت الصحيفة في مقابلاتها إلى أن الحالة المؤلمة التي تشهدها البلاد دفعت أيضا الكثير من المشاهير وميسوري الحال إلى الهجرة، مثل مقدم برنامج أفغان ستار ومسؤول الوفد الإعلامي الذي كان يرافق الرئيس حامد كرزاي خلال زيارة رسمية للولايات المتحدة في سبتمبر/أيلول الماضي.

وكانت موجة الهجرة قد انتعشت منذ 2006 عندما فر الأفغان بسبب عودة طالبان، والفساد المزمن والعجز الحكومي عن توفير الخدمات الرئيسة مثل الكهرباء، ليجدوا أنفسهم في مياه خطيرة قرب أستراليا أو في السجون التركية أو في محطة روما للسكك الحديدية أو غير ذلك.

شوجا حليمي -وهو أحد المرحلين من المملكة المتحدة بعد رحلة استمرت شهرين عبر فيها 12 دولة بما فيها بلغاريا- قال إن "ظروف العيش في أوروبا مريعة، ولكنها ليست بنفس السوء في أفغانستان".

وأضاف "لدينا رئيس يدعى كرزاي لم يفعل شيئا للشعب الأفغاني" معربا عما يختلج في صدور الشباب الأفغان، حسب نيويورك تايمز.

أما عن وجهة الأفغان، فإن معظمهم يلجأ إلى عبور القارات نظرا للظروف الراهنة التي تشهدها الدول المجاورة والتي عادة ما توفر ملجأ لهم مثل باكستان وإيران، فأصبح دربهم يبدأ بإيران فتركيا ثم اليونان وأوروبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة