إخوان مصر بواشنطن بعد ترشيح الشاطر   
الأربعاء 1433/5/13 هـ - الموافق 4/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 20:39 (مكة المكرمة)، 17:39 (غرينتش)
الإخوان يرشحون الشاطر لرئاسة مصر

أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى زيارة بدأها أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين في مصر أمس الثلاثاء تستغرق أسبوعا إلى واشنطن، وقالت إنهم سيلتقون مسؤولين في البيت الأبيض وسياسيين، وذلك من أجل تهدئة المخاوف الأميركية إزاء التحولات السياسية عقب الثورة الشعبية وصعود الإسلاميين.

وقالت الصحيفة إن الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس المصري المخلوع حسني مبارك حولت بشكل سريع الإخوان في مصر من جماعة معارضة ظلت محظورة رسميا إلى قوة سياسية وصفتها بالماحقة، والتي تسيطر على نصف مقاعد البرلمان المنتخب حديثا.

وأضافت أنه مع صعود الإخوان في مصر فإن مخاوف أخذت تتزايد من جانب العلمانيين في مصر ومن جانب المسؤولين في الولايات المتحدة بدعوى أن الحركة الإسلامية تهدد حقوق المرأة وحقوق الأقليات الدينية في البلاد.

وأوضحت أن المخاوف تزايدت في ظل ترشيح الإخوان لأحد قياداتها البارزين المهندس خيرت الشاطر لخوض انتخابات الرئاسة في البلاد، وذلك رغم تعهداتها السابقة بعدم عزمها تقديم مرشح رئاسي.

يتوقع من وفد الإخوان الذي يزور واشنطن محاولة تحسين صورة الجماعة أمام مسؤولي الإدارة الأميركية وإبرازها حركة معتدلة ذات وعي اجتماعي
"
واشنطن بوست

صورة الجماعة
وتتوقع الصحيفة أن يقوم الوفد الزائر بمحاولة تحسين صورة الجماعة أمام مسؤولي الإدارة الأميركية وإبرازها حركة معتدلة ذات وعي اجتماعي، وأنها تخوض العملية السياسية من أجل صالح المصريين جميعهم بشكل عام.

ونسبت واشنطن بوست إلى إحدى أعضاء الوفد الإسلامي إلى واشنطن سندس عاصم القول "نحن نمثل وجهة نظر إسلامية وسطية معتدلة، وإن الأولويات لدينا هي اقتصادية وسياسية بشكل أساسي، وذلك من أجل المحافظة على المثل العليا لثورة العدالة الاجتماعية والتعليم والأمن".

كما دافع أعضاء الوفد الزائر عن دور حزب الحرية والعدالة بوصفه الذراع السياسي للجماعة، وذلك إزاء قراره المتمثل في ترشيح الشاطر لانتخابات الرئاسة في مصر.

ونسبت إلى منسق العلاقات الخارجية في الحزب خالد القزاز قوله "لقد تحدثنا إلى أناس نحترمهم خارج الجماعة، منهم أشخاص في القضاء، لكن أيا منهم لم يوافق على ترشيح نفسه"، مشيرا إلى أن ترشح شخص من خارج الجماعة قد يحدث تغييرات جذرية ويؤدي إلى حل البرلمان.

وأشارت الصحيفة إلى أن صعود الإخوان فى مصر سبب لهم صراعات مع الأحزاب والجماعات الليبرالية والعلمانية، وقالت إن الليبراليين والمسيحيين الذين اختيروا ليكونوا جزءا من الجهود الرامية إلى صياغة الدستور الجديد انسحبوا من تشكيل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور، وذلك احتجاجا على ما وصفوه بعدم التوازن في تركيبته وإلى وجود عدد كبير جدا من الممثلين للإسلاميين مثل جماعة الإخوان.

وأضافت الصحيفة أن الوفد الإسلامي الزائر إلى واشنطن يسعى أيضا إلى تحسين العلاقات المصرية الأميركية عقب التوتر الذي شابها إثر قضية المنظمات الأهلية في مصر وأدت بأعضاء في الكونغرس الأميركي إلى مطالبة الرئيس الأميركي باراك أوباما بضرورة وقف المساعدات العسكرية الأميركية إلى مصر والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأشارت الصحيفة إلى أن أعضاء الوفد اختيروا لأنهم يجيدون اللغة الإنجليزية ومطلعون على الثقافة الأميركية، وتساءلت عن مدى تطابق آرائهم مع تلك التي للقيادة الإسلامية البارزة لدى إخوان مصر، وسط غموض في إجابات الوفد بشأن أسئلة تتعلق بعلاقة الجماعة مع الجيش المصري وبرأيها بالمساعدات الأميركية لجيش البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة