مقتل جنديين باكستانيين في هجوم لمسلحين بوزيرستان   
الخميس 1427/2/9 هـ - الموافق 9/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:10 (مكة المكرمة)، 12:10 (غرينتش)
القوات الباكستانية أقامت نقاط تفتيش في محيط بلدة ميران شاه وحظرت التجول (رويترز)

أعلنت مصادر أمنية باكستانية مقتل جنديين وجرح آخر في هجوم لمسلحين قبليين على قاعدة عسكرية بإقليم وزيرستان القبلي المحاذي للحدود مع أفغانستان الذي يشهد منذ أيام معارك بين القوات الباكستانية ومسلحين مؤيدين لحركة طالبان الأفغانية.

وأشارت المصادر إلى أن اشتباكات اندلعت قبيل فجر اليوم بين الجنود الباكستانيين ومسلحين هاجموا قاعدة أنغار العسكرية على أطراف بلدة ميران علي القريبة من بلدة ميران شاه، موضحا أن المعارك استمرت ساعتين.

وشهدت المناطق المحيطة بالبلدتين معارك في الأيام الماضية خلفت أكثر من 165 قتيلا.
 
ويأتي الهجوم الأخير بعد يوم من مناشدة وفد من زعماء القبائل الرئيس الباكستاني برويز مشرف وقف العلميات العسكرية في وزيرستان وإعطائهم فرصة لتهدئة رجال القبائل الذين يتهمون الجيش بقتل أناس أبرياء.
 
وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني إن الرئيس مشرف وعد بدراسة الطلب وبحث مع زعماء القبائل المساعدة في طرد المسلحين الأجانب وأنصارهم من المنطقة.
 
وقصفت القوات الباكستانية أمس مخابئ يشتبه في أنها لمسلحين إسلاميين قرب الحدود الأفغانية بعد نجاة مسؤول حكومي كبير من كمين نصب لموكبه.
 
وقال المسؤول الحكومي الكبير في شمال وزيرستان ظهير الإسلام إن أحد حراسه قتل في كمين في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء بينما كان مسافرا من بلدة ميرانشاه التي يفرض عليها حظر تجول إلى مدينة بيشاور.
 
يشار إلى أن المعارك اندلعت في ميرانشاه وبلدات أخرى في وزيرستان يوم السبت الماضي عندما هاجم مسلحون يعتقد أن معظمهم من قبائل البشتون قوات ومباني حكومية ردا على هجوم أول مارس/آذار الذي قتل فيه 45 من زملائهم، وقد قتل في تلك المواجهات أكثر من 120 شخصا.
 
توتر باكستاني أفغاني
حامد كرزاي يجدد مطالبته لباكستان بمزيد من التعاون الأمني (رويترز-أرشيف)
في سياق متصل جدد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي مطالبته باكستان بالمزيد من التعاون لمكافحة المسلحين في تصعيد للتوتر بين البلدين، بعد أيام من مقابلة إسلام آباد بالسخرية اتهامات كابل بأن زعيم طالبان موجود في باكستان.

وأشار كرزاي خلال كلمة في كابل أمس إلى أنه يتوقع من الجارة باكستان تعاونا أكبر خلال الحملة المشتركة للدولتين ضد ما سماه الإرهاب.

وقد توترت علاقات البلدين منذ أن سلم كرزاي الشهر الماضي باكستان قائمة من عناصر طالبان والقاعدة يُزعم أنهم مختبئون في باكستان، وقد رفضت إسلام آباد المعلومات قائلة إنها قديمة بينما تصر كابل على أنها دقيقة.

وعلى الصعيد ذاته عقد الرئيس الباكستاني برويز مشرف أمس لقاء مع قائد القيادة المركزية في الجيش الأميركي الجنرال جون أبي زيد بحثا خلاله الأزمة المتصاعدة مع كابل.

وحسب متحدث عسكري طلب عدم ذكر اسمه فإن مشرف طالب كابل مجددا بالقيام بدورها في تقديم المعلومات الاستخبارية للمساعدة في تحسين الأمن على حدود البلدين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة