إجراءات أمنية مشددة في سول مع وصول بوش   
الثلاثاء 1422/12/6 هـ - الموافق 19/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كوري جنوبي يرفع لافتات ويقف قرب السفارة الأميركية في سول أثناء احتجاجات على زيارة بوش

وضعت الشرطة في كوريا الجنوبية في حال تأهب قصوى تخوفا من اندلاع أعمال عنف احتجاجا على زيارة يقوم بها إلى هناك الرئيس الأميركي جورج بوش الذي وصل اليوم إلى سول قادما من طوكيو. وتأتي الزيارة في إطار جولة آسيوية لبوش تشمل أيضا بكين.

وتم نشر قرابة 15 ألفا من رجال شرطة مكافحة الشغب في العاصمة إثر هجوم شنه طلاب معارضون للزيارة على غرفة التجارة الأميركية أمس في سول. وكانت جميع وحدات مكافحة الشغب التابعة للشرطة والجيش قد وضعت في حالة استنفار قبل وصول الرئيس الأميركي الذي تستغرق زيارته لكوريا الجنوبية ثلاثة أيام.

وأشارت السلطات العسكرية الكورية إلى أنه تم أيضا تعزيز مراقبة الحدود مع كوريا الشمالية حيث تم نشر مزيد من الجنود الكوريين الجنوبيين والعسكريين الأميركيين المتمركزين في كوريا الجنوبية. وقال مسؤول بوزارة الدفاع "إن طائرات تجسس أميركية ضاعفت طلعاتها لمتابعة تحركات القوات على الحدود".

ومن المتوقع أن يتوجه الرئيس بوش غدا الأربعاء إلى المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، وأشارت الصحف في كوريا الجنوبية إلى أن طائرات حربية وتجسسية وقمرا اصطناعيا ستراقب وحدات كوريا الشمالية المزودة بصواريخ سكود ومدافع بعيدة المدى.

كما تم تكثيف وحدات من رجال الشرطة اليوم الثلاثاء حول السفارة الأميركية وغيرها من الأماكن التي تمثل المصالح الأميركية في سول بعد أن احتل نحو ثلاثين طالبا غرفة التجارة الأميركية لمدة ثلاث ساعات أمس.

الشرطة في سول تعتقل أحد المتظاهرين المحتجين على زيارة بوش أمس
احتجاجات على الزيارة
وأعلنت مجموعات معارضة عزمها على التظاهر احتجاجا على زيارة بوش وخصوصا أثناء القمة مع الرئيس كيم داي جونغ غدا الأربعاء. وتتهم هذه المجموعات الرئيس بوش بأنه يرفع راية الحرب ويسعى إلى تصعيد التوتر في شبه الجزيرة باتهامه كوريا الشمالية بأنها تشكل "محور الشر" مع إيران والعراق.

وكان بوش قد تعهد أمام البرلمان الياباني أمس بالدفاع عن كوريا الجنوبية من العدوان وإبقاء وجود عسكري أميركي في آسيا وإقامة نظام للدفاع الصاروخي لحماية حلفاء بلاده في المنطقة.

وأيد الرئيس الأميركي بشدة رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي، وأعرب عن ثقته في أن اليابان ستخرج من ثالث كساد يصيبها خلال عقد من الزمان "إذا اتخذت خطوات جريئة لإحياء اقتصادها".

وتعهد أيضا باستخدام ما أسماه بالقوة الأميركية في مساندة أستراليا وتايلند والفلبين التي تقوم فيها قوات أميركية حاليا بتدريب الجيش الفلبيني على مكافحة مقاتلين يشتبه في تحالفهم مع أسامة بن لادن.

طالبات يابانيات أثناء تظاهرة في طوكيو أمس تطالب بوش بوقف الحرب على أفغانستان
وكان نحو مائة راديكالي يساري سيروا مظاهرة صغيرة في طوكيو خارج مبنى البرلمان احتجاجا على العمليات العسكرية في أفغانستان واحتمال توسيعها لتشمل العراق. وبينما كان بوش يتحدث داخل البرلمان، ردد المحتجون -الذين كان يرتدي كثير منهم أقنعة ونظارات- شعارات منددة بما وصفته بالغزو الأميركي لأفغانستان، وأخرى تعارض امتداد الحملة الأميركية إلى العراق.

وقال المتحدث باسم المتظاهرين توميوكي تاشيرو "أميركا لا تكتفي بشن الحرب في أفغانستان لكنها تحاول توسيعها إلى العراق ونحن نعارض ذلك".

الجدير بالذكر أن الرئيس الأميركي بعد ختام زيارته لكوريا الجنوبية سيتوجه إلى الصين حيث قال إنه سيضغط على الزعامة الصينية "لتحترم سيادة القانون وحرية الرأي والديانة وحقوق وكرامة كل كائن حي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة