باول يعترف بإثارة سياسة واشنطن للمعارضة الخارجية   
السبت 29/11/1423 هـ - الموافق 1/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أقر وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمس الجمعة بأن الولايات المتحدة تفقد شعبيتها في الخارج بسبب سياستها الخارجية خاصة فيما يتعلق بالعراق.
وقال باول أمام ملتقى بمجلس الشؤون الدولية في واشنطن إن تغيير السياسات سيخفف من حدة المشكلة لكن الانتقادات الموجهة للولايات المتحدة ستتلاشى أيضا إذا ما ثبت نجاح سياساتها المثيرة للجدل.

لكن باول لم يعط أية إشارة على أن إدارة الرئيس جورج بوش ستغير سياساتها لكسب تأييد في الخارج على الأقل في حالات تشعر فيها بأن مبادئ مهمة معرضة للخطر.

وقال "هناك اختلافات كثيرة في الرأي في أنحاء العالم بشأن بعض سياساتنا. لاشك في أن سياستنا فيما يتعلق بالعراق لا تحظى بتأييد في عدد كبير من الأمم الأوروبية ودول أخرى في العالم". وأضاف أن السياسة المناهضة لأميركا يمكن أن تتغير مع تغير هذه السياسات.

وأضاف باول، الذي اشتهر عنه أنه الأقل تشددا في إدارة بوش ويتبنى سياسة خارجية متعددة الأطراف، أن الولايات المتحدة ستعمل مع أصدقائها وجيرانها في كل فرصة لتجاوز الخلافات بشأن السياسة. وقال "لكننا نواجه بعض الصعوبات بخصوص بعض السياسات.. لكننا سنتمسك بمبادئنا وإذا لم نتمكن من التوصل إلى اتفاق سنظل أيضا متمسكين بمبادئنا إذا كنا نعتقد أن تلك المبادئ مهمة".

لكن باول الذي سئل عن الكيفية التي ستشجع بها الولايات المتحدة الديمقراطية والحرية والازدهار والمجتمع المدني في الشرق الأوسط، قال أهم شيء يتعين عمله هو إنهاء الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين. وأوضح باول أنه بعد تشكيل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لحكومة جديدة ستحاول الولايات المتحدة بناء مستوى من الثقة بين الطرفين مرة أخرى.

وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد يتحدث وسط عدد من الجنود الأميركيين في قاعدة عسكرية بالكويت (أرشيف)
ومع الاستعدادات الأميركية لمهاجمة العراق إضافة إلى انسحاب البعض من جانب واحد من اتفاقات متعددة الأطراف ظهرت الولايات المتحدة على أنها مولعة بالحرب وغير مبالية بالرأي العام الدولي.

واتسمت السياسة الأميركية بشأن العراق خاصة بأنها مثيرة للجدل مع معارضة أغلبية كبيرة في أوروبا والعالم العربي للتهديدات الأميركية باجتياح ذلك البلد.

وعادة ما يفسر المسؤولون الأميركيون ومعظم المعلقين الانتقادات للولايات المتحدة على أنها نتيجة استياء من ثروة وقوة الولايات المتحدة أو سوء فهم لنواياها. وأنفقت وزارة الخارجية الأميركية ملايين الدولارات العام الماضي في حملة إعلانية بالعالم العربي مفترضة أن هذه الصورة هي المشكلة وليست سياستها.

وفي الشرق الأوسط يقول العرب في استطلاعات الرأي أن أكبر مشكلة بالنسبة لهم مع الولايات المتحدة هي أنها تؤيد إسرائيل في صراعها مع الفلسطينيين. ويقول كثيرون من مؤيدي غزو الولايات المتحدة للعراق إن ذلك سيؤدي بشكل غير مباشر إلى حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني من خلال الحد من نفوذ التشدد العربي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة