حملة تحريض إسرائيلية على حنين زعبي   
الأربعاء 1435/8/21 هـ - الموافق 18/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:16 (مكة المكرمة)، 19:16 (غرينتش)
وديع عواودة-حيفا

مرة أخرى تجد القيادية بالتجمع الوطني الديمقراطي عضو الكنيست حنين زعبي نفسها في وجه العاصفة الإسرائيلية، إثر تصريحها بأن فقدان المستوطنين الثلاثة ليس عملا إرهابيا، ما أثار ردود فعل غاضبة في إسرائيل، دعت لطردها إلى غزة ومحاكمتها، وحتى قتلها.

وفي تصريحات لإذاعة عبرية تبث من تل أبيب، حملّت حنين إسرائيل مسؤولية فقد المستوطنين، ورغم أنها أبدت نوعا من التحفظ على خطف مستوطنين دون الثامنة عشرة. لكنها تعرضت لحملة تحريض شرسة استدعت إدارة الكنيست لتحذيرها اليوم من أنها مستهدفة وتحتاج لحماية.

ومنذ الأمس تتوالى التصريحات العنصرية المعادية لحنين من قبل أعضاء كنيست ومنظمات يمينية، وصلت حد المطالبة برفع الحصانة عنها بل إهدار دمها. وقد اعتبرها التجمع الوطني الديمقراطي في بيانه اليوم حملة تحريض هستيرية، تنم عن عجز الاحتلال عن استعادة المستوطنين الثلاثة.

وأطلقت المنظمات اليمينية وعلى رأسها المتطرف باروخ مارزل دعوة عبر فيسبوك للتظاهر في الناصرة وتسليم أمر "مغادرة البلد" للنائبة حنين، بينما أغرقت صفحات التواصل الاجتماعي الإسرائيلية بصور تحريضية ضد النائبة العربية مطالبة بترحيلها.

وزير الخارجية الإسرائيلي ليبرمان يتوعد حنين بمصير كمصير "الخاطفين" (الجزيرة)

تحريض رسمي
ونشرت صحيفة إسرائيلية رقم هاتف حنين التي تلقت سيلا من مكالمات ورسائل التهديد تزامنا مع تصريحات نارية لوزراء إسرائيليين أبرزهم وزير الخارجية أفيغدور ليبرلمان الذي قال إن "مصير حنين يجب أن يكون من مصير الخاطفين".

وسبقه وزير الدفاع الأسبق عضو الكنيست شاؤول موفاز عبر صفحته على فيسبوك موجها حديثه للسياسية العربية "أنت تدعمين عملية إرهابية، فمكانك السجن". من جانبها جددت عضو الكنيست اليمينية ورئيسة لجنة الداخليّة ميري ريجف (حزب الليكود) القول بأن حنين "خائنة" مطالبة برفع الحصانة عنها، وذلك على إثر رفض حنين قانون فرض تغذية الأسرى عنوة.

كما انضم نواب "الوسط واليسار" لحملة التحريض على حنين، مثل وزيرة القضاء تسيبي ليفني التي دعت المستشار القضائي للحكومة لفتح تحقيق حول تصريحات النائبة العربية.

من جهتها، أكدت حنين للجزيرة نت أنها لن تتراجع عما قالته، وأن "الحكومة الإسرائيلية بممارساتها العدوانية الإجرامية هي المسؤولة الأولى والأخيرة عن عملية اختفاء المستوطنين الأخيرة".

وشددت حنين التي سبق أن ثار الإسرائيليون ضدها بمشاركتها في أسطول الحرية عام 2010، على أن "سياسات القوة والقمع والاحتلال والخطف التي تمثلها إسرائيل هي الإرهاب المركزي والحقيقي في المنطقة، وهي سبب استمرار المعاناة والكوارث وسفك الدماء".

وذكّرت بالعقاب الجماعي المضاعف للفلسطينيين و"بخطف إسرائيل نوابا فلسطينيين من القدس وسائر أنحاء الضفة بعملية قرصنة لا قانونية". وهي ما زالت تعلن عن مزيد من القمع وتطلب المزيد من "التنسيق الأمني" دون أي اعتراف بأن سياساتها هي التي أدت إلى اختفاء المستوطنين.

حنين زعبي تتعرض لمضايقات إسرائيلية بسبب مهاجمتها السياسات الإسرائيلية (الجزيرة)

خطف الفلسطينيين
النائبة التي وجهت الاتهامات للإسرائيليين بشكل عام ووصفتهم "بالعميان" تقاطعت بتصريحاتها مع ما قاله رئيس الكنيست الأسبق أفرهام بورغ الذي أكد بمقال نشره في مدونته أمس بأن "إسرائيل تخطف الشعب الفلسطيني منذ 47 عاما".

وبذلك أشار بورغ إلى احتلالها الضفة الغربية وغزة، واستمرارها في محاصرة الفلسطينيين وانتهاكها لكافة حقوقهم.

وأكدت النائبة العربية "نحن نؤمن بالنضال الشرعي والعنيد ضد سياسات الاحتلال، بحدود الشرعية الدولية، الذي هو فقط، يؤدي لإحقاق الحقوق للشعب الفلسطيني، والسلام العادل وحده يضع حدًا للعنف والعنف المضاد، ويمنع العمليات مستقبلا".

ورغم الاختلاف بمستوى حدتها وصراحتها، تماثلت تصريحات رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة النائب محمد بركة مع تصريحات حنين حيث اعتبر "عملية الاختطاف الحقيقية هي اختطاف نواب المجلس التشريعي الفلسطيني. مشددا على أن "الاحتلال هو الإرهاب الأول".

وأكد بركة أن حملة التحريض على حنين محاولة لإخراس النواب العرب، وقال في الكنيست اليوم إن "من يعتقل 192 أسيرا إداريا دون تهمة ومحاكمة، ويعتقل 196 طفلا، هو الإرهابي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة