بريطانيا تتخوف من عودة مجاهديها بسوريا   
الأربعاء 22/3/1435 هـ - الموافق 22/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:47 (مكة المكرمة)، 19:47 (غرينتش)
أبو عمرو مقاتل بريطاني في سوريا يتوسط مقاتلين عربا في أحد المواقع القتالية لجبهة النصرة (الجزيرة نت)

مدين ديرية-لندن

تختلف التقديرات بشأن البريطانيين الذين سافروا إلى سوريا للانضمام إلى الجماعات المسلحة التي تقاتل نظام بشار الأسد، غير أن الحكومة البريطانية تشعر بالقلق من أنها ليست سوى مسألة وقت قبل عودة هؤلاء لتنفيذ هجمات داخل أراضيها.

وحتى الآن ألقي القبض على عدد قليل من الرجال في المملكة المتحدة على علاقة بالنزاع السوري، ورغم أن التقارير الأمنية والصحفية تظهر ما بين 200 و400 تقريبا من مواطنيها ذهبوا للانضمام للجماعات الجهادية، فإن الغالبية العظمى منهم لا يعودون.

وقال وزير الدولة البريطاني لشؤون الأمن جيمس بروكنشاير إن حكومته مصممة على كشف ومنع جميع التهديدات "الإرهابية" سواء كانت نابعة من داخل أو من خارج بريطانيا.

وأوضح بروكنشاير في تصريح للجزيرة نت أن هناك عدة آلاف من المقاتلين الأجانب في سوريا، بما في ذلك ما يصل إلى 200 من مواطني المملكة المتحدة، الذين لهم اتصال مع ما وصفها بالجماعات المتطرفة التي تسعى لمهاجمة الدول الغربية.

وأكد بروكنشاير أن الحكومة تعلم أن هناك خطرا من الأفراد العائدين إلى المملكة المتحدة بعد "رحلة تطرف"، ولكن ينبغي ألا يكون أي شك في أن الشرطة ووكالات الاستخبارات تعمل على تحديد ومنع التهديدات المحتملة وحماية الأمن القومي، حيث إن الشرطة لديها القدرة على دراسة واعتقال الأفراد عند الحدود في المملكة المتحدة للتحقيق في أي مخاوف من التورط في الإرهاب، حسب قوله.

وأشار وزير الدولة البريطاني لشؤون الأمن إلى أنه تم تمكين وزيرة الداخلية أيضا من زيادة استخدام "الامتياز الملكي" لمصادرة جوازات السفر من المواطنين البريطانيين، الذين يرغبون بالسفر إلى دول مثل سوريا للانخراط في النشاط الإجرامي الخطير الذي بدوره يضاعف التأثيرات على المملكة المتحدة.

مقاتل ألماني من أصل مغربي
في تنظيم الدولة الإسلامية قتل بسوريا (الجزيرة نت)

مساعدات.. لا قتال
بدوره، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية للجزيرة نت إن وزارته نصحت رعاياها بعدم السفر إلى سوريا وكل من يسافرون إلى هناك يضعون أنفسهم في خطر كبير، وأوضح أن كل شرائح المجتمع السوري بحاجة واضحة للمساعدات والجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع، وليس عبر المقاتلين الأجانب.

واعتبر المتحدث أن أفضل وسيلة للجمهور للمساعدة هو التبرع للجمعيات الخيرية المسجلة التي تقوم بعمليات الإغاثة، إذ إن الخطوة الأكثر أهمية هي إنهاء الصراع وضمان الانتقال إلى حكومة جديدة شرعية في سوريا، وقال إن هذا هو السبب في "أننا نضع ثقلنا الكامل وراء عملية السلام في مؤتمر جنيف2".

وأكد المتحدث الرسمي أن لندن تدعم العناصر المعتدلة من المعارضة السورية، حيث تتخذ حكومته إجراءات لحماية الأمن القومي، مشيرا بهذا الصدد إلى أن بريطانيا لديها إستراتيجية منع ومعالجة مشكلة التطرف المحلي، حيث إن الحكومة تعمل مع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي للتعامل مع قضية المقاتلين الأجانب.

وتعد القوى المعارضة الأكثر فعالية وقوية هي الإسلامية الجهادية التي لها صلات بتنظيم القاعدة، وبالتالي فإن السلطات البريطانية تجد نفسها في موقف غريب من رصد واعتقال الأفراد، حيث هناك فصائل تقاتل الأسد ليست مرتبطة بالقاعدة.

ويقدر المسؤولون والأكاديميون والخبراء إجمالي المقاتلين من أوروبا بنحو ألف مقاتل أو أكثر، من ألمانيا وفرنسا وهولندا إضافة للولايات المتحدة. وينتمي معظم الرعايا من أوروبا لـجبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وعدد منهم التحقوا بحركة أحرار الشام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة