معارضة روسيا تعرقل التحركات الأوروبية ضد النووي الإيراني   
الأربعاء 1426/8/17 هـ - الموافق 21/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:29 (مكة المكرمة)، 12:29 (غرينتش)

رضا آغا زاده أجرى محادثات موسعة مع الدول المعارضة لإحالة النووي الإيراني لمجلس الأمن (رويترز)


أرجأ مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية مناقشاته اليوم الأربعاء بشأن الملف النووي الإيراني حتى غد الخميس وسط مساعي أوروبية لرفع الملف إلى مجلس الأمن الدولي.

جاء التأجيل بينما تمسكت روسيا بموقفها الرافض لإحالة الملف لمجلس الأمن معتبرة أنه يؤدي لتصعيد الأزمة. وقد التقى غلام رضا آغا زاده نائب الرئيس الإيراني في فيينا بمسؤولين من الصين وروسيا ودول عدم الانحياز.

وكشف مصدر دبلوماسي أوروبي أن موسكو تعرقل تمرير مشروع القرار الذي أعدته بريطانيا وفرنسا وألمانيا. وتؤكد المصادر أنه في حالة إصرار موسكو على موقفها فلن يجري تصويت على القرار داخل مجلس الحكام الذي يضم 35 دولة.

السفير الأميركي أكد تأييد عدد متزايد من الدول للمشروع الأوروبي (الفرنسية)

وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن إيران تتعاون مع وكالة الطاقة وتسمح بتفتيش منشآتها النووية ولم تقم حتى الآن بعمليات لتخصيب اليورانيوم. وأشار في تصريحات بسان فرانسيسكو إلى أن إحالة اللمف لمجلس الأمن سيكون تصرفا غير بناء وسيؤدي لتعقيد الموقف مع دولة لم تنتهك حتى الآن تعهداتها بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي.

وأمام إصرار موسكو وبكين على رفض الإشارة في أي قرار تتبناه الوكالة لمجلس الأمن توقعت مصادر دبلوماسية أوروبية إمكانية التوصل لحل وسط مع روسيا يشمل إرجاء التصويت على المشروع أسابيع عدة مع منح مهلة لطهران لوقف أنشطتها النووية الحساسة.

كما أشارت أنباء إلى إمكانية تدخل الرئيس الأميركي جورج بوش شخصيا بإجراء اتصالات هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والوزير لافروف لإقناعهما بضرورة إحالة الملف لمجلس الأمن.

من جهته قال السفير الأميركي لدى الوكالة غريغوري شولت إن غالبية متزايدة من الدول تتفق مع الاتحاد الأوروبي بأن الوقت قد حان لرفع عدم التزام ايران بالضوابط النووية الدولية الى مجلس الامن.

طهران رفضت ضغوط الغرب لوقف الأنشطة الحساسة بمفاعل أصفهان(الأوروبية-أرشيف)

القرار الأوروبي
ويخضع مشروع القرار الأوروبي لمراجعة مستمرة من خلال مداولات مكثفة بين مندوبي الدول الأعضاء في مجلس الحكام في محاولة للتوصل لصيغة مقبولة. وإلى جانب روسيا والصين وجنوب أفريقيا تعارض نحو 13 دولة من مجموعة عدم الانحياز تدخل مجلس الأمكن في الأزمة وتؤمد إمكانية تسويتها داخل الوكالة.

وترى هذه الدول إمكانية إصدار قرار شديد اللهجة يطالب طهران بتنفيذ مطالب وكالة الطاقة والعودة للمفاوضات. وفي المقابل تسعى واشنطن والدول الأوروبية إلى طمأنة المعارضين بأن الحديث عن مجلس الأمن لايعني فرض عقوبات على طهران. ولكن لتصعيد الضغوط على طهران للتعاون مع وكالة الطاقة.

ولا يوجد في مسودة الاتحاد الأوروبي أي ذكر لتوقيع عقوبات، ولكنها توصي بأن يحث مجلس الأمن إيران على السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش أي موقع تريد زيارته بصرف النظر عن التزام طهران قانونيا بذلك. ويسعى القرار أيضا لإلزام طهران باستئناف المباحثات مع الاتحاد الأوروبي وتجميد الأنشطة النووية الحساسة التي استأنفتها الشهر الماضي.

وردا على التحركات الأوروبية هددت إيران


أمس بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي واستئناف عمليات التخصيب ووقف التفتيش الدولي على منشآتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة