كوريا الشمالية تقر بامتلاكها أسلحة نووية وتعلق المحادثات   
الخميس 1426/1/2 هـ - الموافق 10/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:19 (مكة المكرمة)، 13:19 (غرينتش)
البرنامج النووي لبيونغ يانغ لايزال هو الهاجس المقلق للغرب ولجيرانها (رويترز-أرشيف)
اعترفت كوريا الشمالية اليوم علنا وللمرة الأولى بامتلاكها أسلحة نووية مؤكدة أنها ستعلق مشاركتها في المحادثات السداسية الهادفة إلى إقناعها بالتخلي عن برنامجها النووي لأجل غير مسمى.
 
وقال بيان لوزارة الخارجية الكورية الشمالية "اتخذنا قرارا حازما بالانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وإننا صنعنا الأسلحة النووية من أجل الدفاع عن أنفسنا تحت أي ظروف"، واصفا سياسة إدارة بوش بأنها "سافرة" وأنها تسعى لعزلها وخنقها.
 
وأضاف البيان أن بيونغ يانغ كانت ترغب في المشاركة في المحادثات السداسية "لكننا مرغمون لتعليق المشاركة في المحادثات لأجل غير مسمى", متهمة واشنطن بالسعي لإسقاط نظامها حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية.
 
وفي رد فعلها على إعلان بيونغ يانغ قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن كوريا الشمالية ستزيد من عزلتها الدولية في حال انسحبت من المحادثات السداسية.
 
وأضافت رايس في مقابلة مع تليفزيون RTL  الهولندي أن المجتمع الدولي كان واضحا عندما أعلن أن الأمر يستدعي عدم وجود أسلحة نووية في شبه الجزيرة الكورية", مشيرة إلى تصريح الرئيس جورج بوش في كوريا الجنوبية بأن بلاده لا تعتزم مهاجمة كوريا الشمالية.
 
من جهتها قللت اليابان من أهمية إعلان كوريا الشمالية اليوم أنها تمتلك أسلحة نووية وبمقاطعتها المحادثات مؤكدة أنه لا جديد في البيان الأخير. مؤكدة أن إعلان اليوم لا يثير القلق لأن كوريا الشمالية استخدمت مثل هذا النوع من التعبير من وقت لآخر.
 
يشار إلى أن بيونغ يانغ تربط مشاركتها في المحادثات السداسية التي تضم إضافة للولايات المتحدة واليابان كلا من روسيا والصين وكوريا الجنوبية بتوقف واشنطن عن موقفها العدائي منها.

يذكر أن ثلاث جولات من تلك المحادثات جرت في وقت سابق من العام الماضي لم تسفر عن نتائج تذكر. وبدأت الأزمة المتعلقة بالبرنامج النووي الكوري الشمالي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2002.

تهديد
بولتون حث بيونغ يانغ على العودة إلى طاولة المحادثات (رويترز-أرشيف)
وفي هذا السياق قال مسؤول أميركي اليوم إن رغبة كوريا الشمالية في بيع مواد الأسلحة النووية إلى دول أخرى تشكل تهديدا قد يمتد إلى أبعد بكثير من شمال شرقي آسيا.

وحث وكيل وزارة الخارجية الأميركية جون بولتون خلال مباحثات أجراها مع المسؤولين اليابانيين بطوكيو بيونغ يانغ على العودة سريعا إلى المحادثات السداسية للبرنامج النووي.

وأعرب عن اعتقاده بأن كوريا الشمالية تستغل فترة التأخير في المفاوضات في تطوير برنامجها النووي, مشيرا إلى أن مجلس أمناء الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أحال موقف كوريا الشمالية إلى مجلس الأمن الدولي.
 
وكان مسؤول بإدارة بوش قال في وقت سابق من هذا الأسبوع إن وكالة الاستخبارات المركزية قد أكدت أن لديها دليلا قويا على أن كوريا الشمالية باعت يورانيوم إلى ليبيا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة