بريطانيا أساءت إدارة حرب أفغانستان   
الخميس 1430/12/9 هـ - الموافق 26/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:40 (مكة المكرمة)، 12:40 (غرينتش)
ريتشارد ديرلف يتهم الحكومة البريطانية بالتقصير في افغانستان (الفرنسية-أرشيف)

هاجم رئيس سابق في المخابرات البريطانية الحكومة مساء أمس متهما إياها بالتقصير في تمويل وسوء إدارة الحملة العسكرية في أفغانستان.
 
وقال السير ريتشارد ديرلف، الرئيس السابق لجهاز المخابرات السرية عندما أرسلت القوات البريطانية إلى أفغانستان عام 2001، إن الخزانة قلصت ميزانية الدفاع خلال السنوات التالية.
 
وجادل ديرلف بأن الحكومة أخفقت في إيجاد تفسير ملائم للشعب عن سبب ذهاب بريطانيا للحرب، وكان تأييدها حتى وقت قريب فاترا فيما يتعلق بإستراتيجيتها في أفغانستان.
 
يُذكر أن تعليقات ديرلف وردت أثناء محاضرة له في كلية غريشام في لندن تحدث فيها لجمهرة من الجامعيين بأن "مسألة أننا في حرب مع طالبان
هي قضية أمن قومي".
 
وقال أيضا "إن قواتنا المسلحة كانت تعاني من نقص الموارد وهذه حقيقة أساسية لا تنكر. وأعتقد أن التغير السياسي الذي نشهده الآن في موقف الحكومة الأكثر ثقة في موقفها سببه يبدو أشبه بما يعرف بالحد من الأضرار السياسية منه إلى إيمان قوي بالسياسة نفسها".
 
وحذر ديرلف، الذي ترأس المخابرات البريطانية من عام 1999 إلى 2004، الحكومة بأنها يجب أن تبعث برسالة قوية إلى أعدائها لتفادي فقدان المزيد من الأرواح في صفوف القوات البريطانية.
 
وأضاف "إذا أحست طالبان بترددنا فستزيد ضغطها وتتجرأ على محاولة قتل المزيد من جنودنا".
 
وشكك رئيس المخابرات السابق بالمدى الذي وصل إليه الرئيس باراك أوباما في تغيير سياسة واشنطن الخارجية التي قال إنها ظلت "عداونية جدا ومتشددة".
 
وقال أيضا "أعتقد أن عمليات القتل المستهدف التي أقرها أوباما بواسطة الطائرات بدون طيار فوق شمال باكستان كانت أكثر من سلفه وبالتأكيد ما زالت كامل الصلاحيات التنفيذية الرئاسية تستخدم دون التقيد بتنفيذ الاعتراض".
 
لكنه ألمح إلى أن قوة تنظيم القاعدة قد تكون بدأت في الاضمحلال. وقال "رغم أن تنظيم القاعدة قد يكون ما زال بجعبته بعض المفاجآت القبيحة، إلا أنه من الممكن أن تكون الحركة قد فقدت قدرتها على شن هجمات موجعة في الغرب".
 
يُذكر أن المخابرات البريطانية اتهمت من قبل لجنة الأمن والمخابرات البرلمانية لفشلها في الاستجابة بسرعة لتحذيرات بأن القاعدة كانت تخطط لهجوم إرهابي كبير.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة