ستة قتلى وعشرات الجرحى في انفجاريين بكولومبيا   
الاثنين 1424/6/27 هـ - الموافق 25/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفراد من الجيش الكولومبي ينقلون جثثا لمتمردين قتلوا في معركة قرب الحدود مع فنزويلا (أرشيف-رويترز)
لقي ما لا يقل عن ستة أشخاص مصرعهم بينهم طفل وجرح 28 آخرون أمس الأحد عندما انفجرت قنبلتان في قارب نهري مزدحم في وسط كولومبيا. وقد تفجرت اشتباكات إثر الحادث بين متمردين يساريين وقوات الجيش التي وصلت لإنقاذ الجرحى.

وانحت السلطات باللائمة في الهجوم على متمردي جماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية التي تقاتل الحكومة منذ 40 عاما. وقال الجيش إن الانفجار الأول وقع مع نزول امرأة تحمل صندوقا من قارب رسا وعلى متنه 56 شخصا في قرية بويرتوريكو الواقعة على بعد 200 كلم جنوب شرق العاصمة بوغوتا.

وأشار متحدث عسكري إلى أن الانفجار الثاني وقع داخل القارب الذي كان مزدحما بالمدنيين. ويجري المسؤولون تحقيقا بشأن ما إذا كانت المرأة من المتمردين أم أن المتمردين خدعوها بجعلها تحمل هذا الصندوق .

وفي أعمال عنف منفصلة شن المتمردون اليساريون هجوما جديدا على ثاني أكبر خط لأنابيب النفط في كولومبيا والواقع في إقليم أروكا شمالي شرقي البلاد مفجرين شحنة ناسفة قرب بلدة تقوم القوات الخاصة الأميركية بتدريب القوات المحلية فيها.

وقال الجيش إن الانفجار أدى إلى تعطل الضخ في خط أنابيب "كانو ليمون" الذي يضخ 110 آلاف برميل يوميا والذي يخدم حقل نفط تديره شركة أوكسيدنتال بتروليوم الأميركية.

كوفي أنان
حوار لإنهاء الحرب

وجاءت التطورات الأخيرة في وقت أعلن فيه الرجل الثاني في القوات المسلحة الثورية راوول رايس أن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وافق على أن تجري المنظمة الدولية حوارا معها في محاولة لإنهاء الحرب الأهلية في البلاد.

وفي مقابلة نشرتها عدة صحف برازيلية الأحد قال رايس إن أنان أعطى ردا "إيجابيا جدا" على الاقتراح الذي قدم له في 14 أغسطس/آب الجاري. وأوضح الرجل الثاني في جماعة المتمردين الرئيسية أن أنان أكد اهتمام الأمم المتحدة بإجراء حوار مع جماعته وألمح إلى أن هذا الحوار قد يتم في البرازيل.

وكان رايس أعلن في تصريحات صحفية منتصف هذا الشهر أنه مستعد للاجتماع على الفور في الأمم المتحدة بنيويورك مع كوفي أنان أو أي شخص ينتدبه لشرح وجهة نظر الحركة التي تعتبرها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حركة إرهابية.

وهذه هي المرة الأولى التي يقدم فيها المتمردون اقتراحا من هذا النوع حيث كانوا يعارضون من قبل أي تدخل للأمم المتحدة في عملية السلام مع الحكومة الكولومبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة