قتيلان بدير الزور والاحتجاجات تتواصل   
الأربعاء 1432/9/26 هـ - الموافق 24/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:02 (مكة المكرمة)، 9:02 (غرينتش)


قتل شخصان في محافظة دير الزور شمالي شرق سوريا صباح اليوم بنيران الأمن وسط استمرار العمليات الأمنية للجيش وقوى الأمن في ريف حماة وحمص وريف دمشق لقمع الاحتجاجات المناهضة للنظام.

وقالت لجان تنسيق الثورة إن قوات الأمن السورية قتلت شخصين في مدينة الميادين بمحافظة دير الزور بشمال شرق سوريا صباح اليوم الأربعاء.

وأشار المصدر ذاته إلى أن قوات الأمن السورية شنت صباح اليوم حملة اعتقالات موسعة في الميادين وسط إطلاق نار كثيف من الدبابات. 

واقتحم الأمن السوري أيضا -حسب اللجان- مدعوما بالدبابات قرية البورحمة في محافظة دير الزور في ساعة مبكرة من صباح اليوم مع العلم بأن قوات الأمن والجيش السورية تحاصر بلدة القورية بمحافظة دير الزور تمهيدا لاقتحامها حسبما نقلته وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر سورية.

وكانت قوات الأمن السورية قد قتلت أمس خمسة أشخاص على الأقل بينهم ثلاث نساء في غارة شنتها على ريف حماة، في حين تواصلت المظاهرات الاحتجاجية عقب صلاة التراويح للمطالبة برحيل نظام الرئيس بشار الأسد.

وقال ناشط في حماة التي يحاصرها الجيش منذ أن اقتحمها في بداية شهر رمضان، إن الشبيحة رافقوا الجيش، موضحا أن أحد الشهداء الخمسة يدعى عمر محمد سعيد الخطيب.

واقتحمت الجيش المنازل في عدة قرى وبلدات في سهل الغاب، وهو منطقة زراعية تقع شرقي ساحل البحر المتوسط توجد بها مدينة أفاميا الرومانية.

وذكرت مصادر للجزيرة أن قوات الأمن والجيش اقتحمت حرستا في ريف دمشق مجددا وسط إطلاق نار كثيف وحملة اعتقالات ومداهمات، كما تجدد إطلاق النار بأسلحة ثقيلة في بابا عمرو في حمص وسط أنباء عن انشقاق بالجيش هناك، واقتحم الجيش منطقة داعل في درعا وشن حملة اعتقالات.

مظاهرات ليلية
وعلى الرغم من حملات القمع للاحتجاجات، خرجت مظاهرات إثر صلاة التراويح في الزبداني ودوما بريف دمشق وفي إدلب والبوكمال، تطالب برحيل النظام السوري.

وفي حمص اقتحمت قوات الأمن السورية فجر أمس حي الغوطة الذي قتل فيه ثمانية أشخاص أول أمس، بحسب المرصد الذي لفت إلى سماع صوت إطلاق نار كثيف بشكل عشوائي وأصوات انفجارات في الحي.

وفي محافظة إدلب بشمال غرب البلاد، ذكر المرصد أن "الشيخ عمر مصطفى الخطيب المنحدر من بلدة كفرنبل توفي متأثرا بجراحه عندما أطلق قناصة في قرية الهبيط غرب مدينة خان شيخون النار عليه مساء أمس الاثنين".

 المظاهرات تتواصل بسوريا للمطالبة برحيل النظام (الجزيرة)

زيارة
ويأتي ذلك في وقت قام فيه السفير الأميركي في دمشق روبرت فورد بزيارة لمدينة جاسم بجنوب دمشق أمس الثلاثاء.

وذكر الناطق الرسمي للسفارة الأميركية في دمشق في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية أن السفير الأميركي قام بزيارة روتينية لمدينة جاسم، وأن "الزيارة كانت قصيرة عاد بعدها السفير إلى السفارة".

وتقع مدينة جاسم في ريف درعا الذي شهد الجمعة الماضية مظاهرات دامية أسفرت عن مقتل 15 شخصا. وتعتبر درعا معقل الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة ضد النظام السوري التي انطلقت في منتصف مارس/آذار الماضي.

وكان فورد قد أثار حفيظة الحكومة السورية في يوليو/تموز الماضي حينما زار هو والسفير الفرنسي إيريك شوفالييه، كل منهما على حدة، مدينة حماة (210 كلم شمال دمشق) بعيد مظاهرات حاشدة ضمت نحو 500 ألف مشارك ضد  بشار الأسد.

وحذر وزير الخارجية السوري وليد المعلم عقب ذلك سفيري الولايات المتحدة وفرنسا من التجول خارج دمشق من دون إذن رسمي.

ولم يخطر السفير السلطات السورية بزيارته الثلاثاء خلافا لما كان عليه الأمر خلال زيارته لمدينة حماة، حسب ما أعلنته في واشنطن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند.

وقالت نولاند إن فورد شرح بعد ذلك لوزارة الخارجية السورية أنه تصرف على هذا النحو بعد أن رُفض طلبه ثلاث مرات بالتحرك داخل البلاد منذ شهر ونصف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة