البرلمان التركي يبحث الوضع بالمناطق الكردية   
الثلاثاء 1426/8/16 هـ - الموافق 20/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 3:31 (مكة المكرمة)، 0:31 (غرينتش)

البرلمان ناقش تصاعد العنف بالمنطقة الكردية (رويترز-أرشيف)
عقد البرلمان التركي أمس الاثنين جلسة استثنائية خصصها لمناقشة تصاعد العنف بين متمردي حزب العمال الكردستاني والجيش التركي في جنوب شرق البلاد.

ونشط إلى دعوة أعضاء البرلمان -الموجودين في إجازة حتى الأول من شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل- حزب الشعب الجمهوري الاشتراكي الديمقراطي مدعوما من تشكيلات برلمانية صغيرة, واستطاع تأمين النصاب بحضور 184 نائبا كما هو مطلوب لعقد جلسة استثنائية.

حكومة حزب العدل والتنمية من جهتها عارضت عقد هذا الاجتماع باعتبار أنه يسيء إلى سمعة تركيا فيما تستعد أنقرة لبدء مفاوضات لانضمامها إلى الاتحاد الأوروبي في الثالث من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول اتهام زعيم حزب الشعب الجمهوري دنيز بايكال الحكومة بأنها تفتقر إلى "الإرادة السياسية" في مكافحتها حزب العمال الكردستاني. واعتبر بايكال حسب الوكالة أن تنامي الإرهاب حاليا يوفر "الأسس لنزاع شامل".

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قد أكد أثناء زيارة لدياربكر كبرى مدن جنوب شرق الأناضول ذي الغالبية الكردية أن حكومته لن تسمح بأي تراجع في العملية الديمقراطية وأن "المسألة الكردية" ستحل مع "مزيد من الديمقراطية".

وقد تجدد العنف في جنوب شرق البلاد في يونيو/حزيران 2004 بعد هدنة استمرت خمس سنوات عندما أنهى حزب العمال الكردستاني وقف إطلاق النار الذي كان قد أعلنه من جانب واحد معتبرا أن أنقرة لم تقم بعمل كاف لمنح الأكراد الحريات التي يطالبون بها. وزادت حدة هجمات حزب العمال الكردستاني بشكل ملحوظ منذ أبريل/ نيسان الماضي.

ودعا حزب كونغرا جيل, الذي يعتبر الجناح السياسي لحزب العمال الكردستاني, في أغسطس/ آب الماضي من جانب واحد إلى وقف العمليات العسكرية للمتمردين حتى 20 سبتمبر/ أيلول الجاري.

وأوقعت المواجهات بين الجيش التركي والمتمردين الأكراد حوالي 37 ألف قتيل خصوصا بين العامين 1984 و1999. وتعتبر تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية.

ووقعت أعمال عنف مطلع سبتمبر/ أيلول الجاري في غرب البلاد بين أنصار ومعارضي زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان المحكوم عليه بالسجن المؤبد, وتبعتها دعوات إلى الاعتدال من كافة الطبقة السياسية هناك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة