اتهام موالين لصدام في تفجير مقر الأمم المتحدة   
الجمعة 1424/6/25 هـ - الموافق 22/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أعضاء مجلس الأمن يقفون دقيقة صمت حدادا على ضحايا تفجير مقر الأمم المتحدة في بغداد (الفرنسية)

أعلن الجيش الأميركي اليوم الجمعة أن جنديين أميركيين قتلا أمس في العراق, الأول في بغداد والثاني وهو عنصر في المارينز قرب الحلة الواقعة على بعد 100 كيلومتر إلى جنوب العاصمة العراقية.

وفي وقت سابق ذكر شهود عيان لمراسل الجزيرة في العراق أن قناصا في مدينة سامراء أطلق النار عصر أمس على جندي أميركي فوق دبابته فقتله على الفور, وقد شوهدت المروحيات والآليات الأميركية تبحث في مكان الحادث عن القناص.

وبذلك يرتفع إلى 65 على الأقل عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في هجمات عراقية منذ الأول من مايو/ أيار تاريخ إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية في العراق.

من جهة ثانية أفاد مراسل الجزيرة في بغداد بأن القوات الأميركية قامت أمس بإغلاق الحدود الجمركية مع سوريا في مدينة القائم، ومنعت الدخول والخروج من سوريا وإليها بعد تعرض قواتها هناك لهجمات.

اتهام أعوان لصدام
قوات أميركية أمام مقر الأمم المتحدة المدمر في بغداد (رويترز)
على صعيد آخر قال مصدر مسؤول من الأمم المتحدة إن عناصر أمن عراقيين داخل مقر المنظمة في بغداد ساعدوا منفذي الهجوم على المقر الذي أوقع 24قتيلا ومفقودين اثنين وأكثر من 100 جريح.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم كشف اسمه "كان هناك بالطبع متواطؤون عراقيون في داخل فندق القناة قاموا بتزويد منفذي الاعتداء بالمعلومات".

وأوضح أن عناصر من أجهزة استخبارات النظام العراقي السابق كانوا على اتصال بعناصر أمن عراقيين كانوا يعملون في فندق القناة.

كما نحت التحقيقات الأميركية ذات المنحى حيث بدأت في دراسة احتمال تلقي منفذي التفجير مساعدة من حراس عراقيين يعملون في مقر المؤسسة الدولية.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز في موقعها على شبكة الإنترنت اليوم عن مسؤول أميركي لم تحدد هويته أن المحققين الأميركيين اكتشفوا أن عملاء سابقين للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين كانوا مازالوا يعملون في مجمع الأمم المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن المسؤول الأميركي قوله إن المحققين يحاولون معرفة إن كان أحد من حراس مقر الأمم المتحدة في بغداد تخلف عن الحضور في اليوم الذي وقع فيه الهجوم.

وعلى الصعيد نفسه قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فريد إيكهارد لنيويورك تايمز إن كوفي أنان قرر إيفاد مستشاره الأمني إلى بغداد للتحقيق في التفجير.

محاولة أميركية جديدة للحصول على شرعية للاحتلال بأثر رجعي (رويترز)

دور الأمم المتحدة

من جهة أخرى بحث مجلس الأمن خلال جلسة عقدها أمس الخميس الوسائل الكفيلة بزيادة دور الأمم المتحدة في العراق بما في ذلك إمكانية إصدار قرار جديد, حسب ما أعلن السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة أمير جونز باري بعد انتهاء الاجتماع.

كما أكد سفيرا بريطانيا والولايات المتحدة في الأمم المتحدة أمام جلسة المجلس ضرورة التضامن الدولي من أجل إعادة إعمار العراق. وقال السفير الأميركي جون نيغروبونتي "إن على أعضاء المجلس أن يتحدوا دون تحفظ لدعم أمن واستقرار العراق".

وأيدت بريطانيا من جهة أخرى الموقف الأميركي بالإصرار على قيادة القوات الموجودة في العراق. وقال وزير خارجيتها جاك سترو إن الإشراف على العمليات العسكرية في العراق يجب أن يبقى بين أيدي الولايات المتحدة لأسباب تتعلق بالفعالية دون أن يستبعد حصول تغييرات في طبيعة التنسيق عبر الأمم المتحدة

أما فرنسا فقد عبرت عن موقف مختلف ودعت إلى إعادة نظر معمقة في الإستراتيجية المتبعة حتى الآن في العراق، وإلى وجوب إعادة السيادة إلى العراقيين في إطار جدول زمني قصير.

علي الكيمياوي

اعتقال علي الكيمياوي
وعلى صعيد آخر أعلن قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جون أبي زيد أمس الخميس أن علي حسن المجيد الملقب بـ"علي الكيمياوي" كان نشطا قبل اعتقاله وحاول توسيع نفوذه على المحيطين وإلى آفاق إقليمية دون إعطاء تفاصيل إضافية.
واعتبر البيت الأبيض أن اعتقال علي حسن المجيد هو إثبات على عزم الولايات المتحدة على ملاحقة أعضاء نظام صدام حسين.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن اعتقال "علي الكيمياوي", ابن عم الرئيس العراقي "هو خطوة إضافية مهمة في البحث عن أعضاء النظام السابق وإثبات إضافي للعراقيين على أننا سنواصل البحث عنهم".

يشار إلى أن 39 مسؤولا سابقا من المسؤولين الواردين على لائحة الـ 55, أصبحوا إما في قبضة الأميركيين وإما قتلوا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة