إسرائيل ترفض وقف هجماتها أثناء انتشار الخبراء المصريين   
الأربعاء 5/5/1425 هـ - الموافق 23/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مهمة صعبة تواجه عمر سليمان في الأراضي المحتلة (الفرنسية- أرشيف)

يلتقي مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان اليوم وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم ووزير الدفاع شاؤول موفاز في القدس قبل أن ينتقل لرام الله للاجتماع مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وذلك في إطار تحرك مصري يهدف لوضع خطة تدريب قوات الأمن الفلسطينية موضع التنفيذ.

وقال مسؤول إسرائيلي رفض الإفصاح عن اسمه لوكالة أسوشيتد برس إن حكومة أرييل شارون لن تقدم ضمانات تطالب بها مصر لوقف الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة بما فيها وقف استهداف النشطاء والقيادات الفلسطينية خلال الفترة التي سينتشر فيها حوالي 200 خبير أمني في قطاع غزة تمهيدا لانسحاب القوات الإسرائيلية منه وفقا لخطة شارون.

وذكر المسؤول أن إسرائيل سوف تلزم الهدوء طالما لم تتعرض لهجمات من الفلسطينيين. ويهدد الموقف الإسرائيلي الجهود المصرية الساعية لعقد هدنة بين الفلسطينيين والاحتلال في قطاع غزة تمهيدا للانسحاب الإسرائيلي.

من جانبه رفض وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أي وجود إسرائيلي على حدود مصر مع قطاع غزة، مشيرا إلى أن قيام القاهرة بدور أمني في غزة منوط بكون الانسحاب الإسرائيلي كاملا من القطاع.

جاء ذلك في غمرة تصاعد الرفض الفلسطيني لأي دور أمني مصري في القطاع، حيث أصدرت عشرة تنظيمات فلسطينية بينها حماس والجهاد الإسلامي وفتح بيانا يعارض أي دور أمني لمصر والأردن في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي.

وقد تنصلت حركة فتح من أي علاقة لها بالبيان وثمنت في بيان الدور المصري. ورغم معارضة الفصائل إلا أن المتحدث باسم حركة حماس في غزة سامي أبو زهري لم يستبعد إجراء حوار مع المصريين في غزة أو القاهرة.

مواجهات الزاوية ضد الجدار العازل تتجدد (الفرنسية)
شهيدان
وعلى الصعيد الميداني أعلنت مصادر طبية فلسطينية استشهاد فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال وإصابة آخر أثناء عملية توغل مستمرة لتلك القوات في بيت حانون شمالي قطاع غزة.

وقال شهود عيان إن الشهيدين خالد جمال الشمباري (21 عاما) من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وإبراهيم صالحة (19 عاما) أصيبا بعيارات نارية عديدة.

وفي الضفة الغربية أصيب عشرات الفلسطينيين بحالات اختناق في قرية الزاوية جنوب نابلس في مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء مسيرة سلمية انطلقت من القرية باتجاه الجدار العازل.

تعذيب
وفي سياق آخر عقد الكنيست الإسرائيلي جلسة خاصة لمناقشة معلومات عن تعرض المعتقلين الفلسطينيين للتعذيب واعتداءات جنسية في معتقل جلبوع التابع لسجن شطة في إسرائيل.

وقال عصام مخول -العضو الكنيست العربي الذي طالب بعقد الجلسة- إن الكنيست خلص إلى إرسال ممثلين عن لجنة داخلية فيه لزيارة المعتقل الذي شكا عدد من نزلائه من التعذيب والتنكيل والاستماع لشهادات الأسرى ومن ثم إمكانية تشكيل لجنة تحقيق.

وفي الإطار ذاته تحيي جماعات حقوق الإنسان الفلسطينية والإسرائيلية اليوم العالمي لضحايا التعذيب يوم السبت القادم في تل أبيب بعرض للأساليب المستخدمة في السجون الإسرائيلية لانتزاع المعلومات من المعتقلين ويهدف الحدث لزيادة الوعي بالظروف في السجون الإسرائيلية, طبقا لما أفاد منظمو الحدث.

يذكر أن المحكمة العليا الإسرائيلية شرعت التعذيب عام 1999 في السجون الإسرائيلية للتعامل مع ما أسمته "القنابل الموقوتة"، وهو ما يتيح للمحققين الإسرائيليين استخدام هذه الذريعة لتعذيب المعتقلين دون أن تثير ضجيجا إعلاميا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة