سقوط مزار شريف انتصار طال انتظاره   
السبت 1422/8/23 هـ - الموافق 10/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لندن - الجزيرة نت

طغت أخبار هجوم تحالف الشمال الأفغاني المعارض على مدينة مزار شريف على الصحف البريطانية الصادرة اليوم, لكنها لم تتمكن من نشر خبر سقوط المدينة الإستراتيجية في طبعاتها الأولى, وهو أمر طالما تعاملت معه الصحف كانتصار طال انتظاره في الغرب.

المدينة الإستراتيجية
وتناولت صحيفة إندبندنت الأنباء عن سقوط مدينة مزار شريف في يد قوات تحالف الشمال، وقالت إنه "إذا استطاع السيطرة الكاملة على المدينة والاحتفاظ بها، وامتنع عن تنفيذ مجازر بحق خصومه، فإن التحالف بقيادة أميركا سيكون حقق أكثر نجاحاته ظهورا خلال شهر من القصف المستمر".


اذا استطاع تحالف الشمال السيطرة الكاملة على المدينة والاحتفاظ بها وامتنع عن تنفيذ مجازر بحق خصومه فإن التحالف بقيادة أميركا سيكون حقق أكثر نجاحاته ظهورا خلال شهر من القصف المستمر

اندبندنت

وزادت أن "العالم الإسلامي أشعلت غضبه أسابيع من القصف مما جعل واشنطن ولندن تناضلان للرد على اتهامات طالبان بأن هذه الحرب ضد الاسلام وأنها تصيب المدنيين فقط. وكذلك فإن غياب المكاسب العسكرية، مع حوادث عدة فاشلة أثناء عمليات القوات الخاصة تسبب في عدم ارتياح في الغرب أيضا".

وأعربت عن تفاؤل بأن الهزيمة قد تقود إلى تشقق صفوف حركة طالبان التي نجحت في الإبقاء على وحدتها حتى الآن، وقالت إنه في هذه الحالة "يمكن توقع تغييرات سريعة في الأوضاع". لكن الصحيفة حذرت من غموض الأوضاع وقالت إن "أي أمر قد يتخذ الوجهة الخاطئة، لأن قادة الجماعات المسلحة التي هاجمت مزار شريف لا يثق بعضهم ببعض، وأقواهم الجنرال عبد الرشيد دوستم الذي حول ولاءه عدة مرات في الماضي". وقالت أيضا إن خطر وقوع مذابح انتقامية أمر ماثل جدا.

الدور البريطاني
وحول الدور البريطاني قالت الصحيفة إن الحجم الحقيقي للمساهمة البريطانية في الحرب ضد أفغانستان يتمثل في أن سلاح الجو الملكي البريطاني يوفر القيادة والتحكم في ثلث الغارات الجوية على أفغانستان. وأضافت "يوجد شعور متزايد في لندن بأن واشنطن لم تشد علنا بالمساهمة البريطانية، التي طلبتها وحصلت عليها". ونقلت عن مصادر عسكرية بريطانية رفيعة المستوى قولها إن "العمليات الحربية الجوية التي طال أمدها لم يكن ممكنا الاستمرار فيها لولا المساعدة البريطانية".

وقالت إن "طائرات أواكس البريطانية تتحكم في ثلث الغارات، وكذلك يقدم البريطانيون خمس عمليات التزود بالوقود للطائرات الأميركية. وكذلك فإن الصور الجوية التي جمعت بواسطة طائرات كانبيرا البريطانية أثبتت جودة أفضل من صور طائرات يو-2 الأميركية".


الصعوبة في إقامة نظام يخلف طالبان ويستطيع أن يمنع أفغانستان من أن تصبح موطنا جديدا للإرهاب، لاتزال كبيرة

تلغراف

تقدم الحلفاء
وعلقت صحيفة تلغراف في افتتاحيتها على معركة مزار شريف قائلة إن "تقدم الحلفاء وحشد قواتهم قرب كابل يأتي قبل وقت قصير من حلول شهر رمضان، الذي بات مؤكدا أن الحرب لن تتوقف فيه، وحلول الشتاء مما سيعقد تحركات المقاتلين على الأرض لكنه قد لا يؤثر على الطائرات الأميركية مما سيمكنها من مواصلة القصف وتمهيد الأجواء لهجوم كبير في الربيع إذا لم يسقط نظام طالبان قبل ذلك".

وأضافت أن "الصعوبة في إقامة نظام يخلف نظام طالبان ويستطيع أن يمنع أفغانستان من أن تصبح موطنا جديدا للإرهاب، لاتزال كبيرة. لم يكن هناك شك في قوة أميركا وعزمها، لكن حقيقة أن تحالف الشمال أدي جانبه من الحلف تجعل المستقبل في أعين أسامة بن لادن وأصدقائه أكثر غموضا".

انتصار على الخوف
وكتبت صحيفة اندبندنت تحت عنوان "مخاوف من العنف والغضب من الغرب تظلل مؤتمر منظمة التجارة العالمية" أن حوالي 1500 سياسي ورسمي من أنحاء العالم عاندوا الخوف من الإرهاب وتجمعوا في الدوحة بهدف التوصل إلى اتفاق تجاري يساعد الاقتصاد العالمي المترنح.


حوالي 1500 سياسي ورسمي من أنحاء العالم عاندوا الخوف من الإرهاب وتجمعوا في الدوحة بهدف التوصل إلى اتفاق تجاري يساعد الاقتصاد العالمي المترنح

اندبندنت

وتابعت "وسط إجراءات أمنية مشددة، افتتحت المنظمة العالمية مؤتمرها رغم أن الحدث العالمي كان مشكوكا في قيامه حتى الدقيقة الأخيرة". وأوضحت أن تجمع وزراء من 145 دولة وحوالي 2641 مشاركا في المؤتمر تحت سقف واحد مثل مشكلة كبيرة للسلطات القطرية. وأضافت أن "قطر التي يبلغ عدد سكانها نحو 600 ألف شخص أظهرت قوة، إذ قال أحد مسؤوليها إن كل المواطنين القطريين اعتبروا أنفسهم في حالة دفاع عن المؤتمر".

وقالت إنه "بالرغم من كل الإجراءات الأمنية كان هناك هدف حقيقي لهذه القمة وخلافات حقيقية حول السياسة الاقتصادية بين الشمال والجنوب وكان بعضها تقليديا لكن البعض الآخر ارتبط بأحداث 11 سبتمبر/ أيلول". ونقلت عن مصدر أوروبي رفيع المستوى قوله إنه "إذا كان هناك أمر إيجابي يمكن استخلاصه من أحداث 11 سبتمبر/ أيلول فهو أننا بحاجة إلى مزيد من التعاون ومزيد من التبادل, إن آخر ما نحتاجه الآن هو الحماية".

ملف بريطاني جديد
وكتبت صحيفة غارديان أن الحكومة البريطانية بصدد إصدار ملف كدليل يثبت إدانة أسامة بن لادن بهجمات نيويورك وواشنطن. لكن الملف الجديد لن يحوي أي معلومات جديدة وإنما مقتطفات من أقوال بن لادن التي بثها تلفزيون قناة الجزيرة، وتعتقد الحكومة البريطانية أنها "تدين بن لادن بالتأكيد".

وقال مدير الاتصالات في مقر رئاسة الوزراء البريطانية أليستر كامبل إن الملف الجديد سينشر خلال أيام وهو "لن يثبت فقط مسؤولية بن لادن عن الهجمات وإنما يكشف أيضا خواء ادعاءاته بأنه يحارب من أجل المصالح العربية". وأضاف أن الملف سيستفيد من مواد صدرت في الملف الأول الذي أصدرته لندن في الرابع من الشهر الماضي قبل أيام من بدء الغارات. وأضاف أن بن لادن "صدرت عنه عدة عبارات تدينه، كما صدرت عنه عدة عبارات إبادة عرقية لليهود والأميركيين".

ابنة كلينتون

الآنسة كلينتون اعترفت بأنها تعاني من عزلة وتشعر بالتهديد من المزاج العام المعادي للحرب الذي تحسه في الجامعة وقالت إنها تجد صعوبة في الشعور المعادي لأميركا بين دعاة السلام

تايمز

ونشرت صحيفة تايمز أن تشيلسي ابنة الرئيس السابق بيل كلينتون التي تدرس حاليا في جامعة أوكسفورد البريطانية الشهيرة، شاركت أمس مع عدد من الطلاب الأميركيين في عرقلة اجتماع لدعاة وقف الحرب في الجامعة. وأضافت أن "ابنة الرئيس السابق حضرت إلى الاجتماع الذي ضم حوالي 500 من أنصار وقف الحرب ضد أفغانستان، مع حوالي عشرة من أصدقائها الذين حملوا الأعلام الأميركية وقاطعوا المتحدثين.

وقالت الصحيفة إن "الآنسة كلينتون اعترفت بأنها تعاني من عزلة وتشعر بالتهديد من المزاج العام المعادي للحرب الذي تحسه في الجامعة، وقالت إنها تجد صعوبة في الشعور المعادي لأميركا بين دعاة السلام".

تشارلز سيتدخل
وفي موضوع آخر قالت الصحيفة إن ولي العهد الأمير تشارلز سيتدخل شخصيا لدى السلطات في لاتفيا للعفو عن فتاة عمرها 16 عاما ضربته أثناء زيارته للعاصمة ريغا بباقة من الزهور كانت تحملها احتجاجا على الحرب في أفغانستان. وتواجه الفتاة حكما بالسجن 15 عاما لإهانتها شخصية بارزة زائرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة