محكمة إسرائيلية تفصل بمسار الجدار العازل   
الأربعاء 28/3/1435 هـ - الموافق 29/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:38 (مكة المكرمة)، 16:38 (غرينتش)
%85 من مسار الجدار الفاصل يوجد داخل أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية (الجزيرة)

تفصل محكمة إسرائيلية اليوم الأربعاء في قضيتين تتعلقان بمسار الجدار العازل جنوبي الضفة الغربية في موقعين، أحدهما قرية بتير الواقعة غرب بيت لحم والشهيرة بمنظومة الري الفريدة التي تعود إلى العصر الروماني، بينما يوجد الثاني في وادي كريمزان في بيت جالا.

وفي صدور حكم بالموافقة على بناء الجدار في المنطقتين فسيؤدي مساره في قرية بتير إلى فصل المزارعين عن أراضيهم الواقعة داخل إسرائيل، وسيضر بمنظومة الري الفريدة فيها، وكذلك سيؤدي مساره في وادي كريمزان إلى اقتطاع أراضٍ زراعية وتقسيم دير مسيحي موجود منذ عام 1891.

وتقع قرية بتير ذات الطبيعة الخلابة بمحاذاة خط الهدنة الذي حددته الأمم المتحدة عام 1949، ويقع ثلثاها في الأراضي الفلسطينية، بينما يقع الثلث الآخر داخل إسرائيل. وتطل القرية على خط قطار القدس يافا، وقد سمح الاحتلال لأهل القرية بزراعة أراضيهم مقابل الحفاظ على أمن القطار.

ويحذّر سكان القرية من أن بناء الجدار الإسرائيلي سيتلف أجزاء من نظام الري القديم الموجود في القرية منذ 2500 عاما، وكذلك السلاسل والمصاطب الحجرية الرومانية، ويحظى السكان بدعم من سلطة البيئة والحدائق الإسرائيلية التي قالت إن بناء الجدار سيؤدي إلى إلحاق ضرر بالغ بهذه المنظومة لا يمكن إصلاحه.

 السكان يرون أن جدار الفصل -الذي تقيمه إسرائيل بدعوى منع المتسللين والحفاظ على أمنها- صمم في الواقع للاستيلاء على أراضي السكان المسلمين والمسيحيين

وادي كريمزان
أما القضية الثانية المرفوعة أمام المحكمة الإسرائيلية فتتعلق بمسار الجدار في وادي كريمزان الذي يبعد بضعة كيلومترات عن قرية بتير، وفي حال الحكم ببناء الجدار فسيتم قطع الوادي وإلحاقه بالجانب الإسرائيلي.

وقد اعتاد مسيحيو بلدة بيت جالا ومدينة بيت لحم منذ عقود طويلة على العمل في أراضي وادي كريمزان، واستغلال مساحاته الشاسعة للقيام بنزهات عائلية أثناء عطلة نهاية الأسبوع.

كما يهدد مرور الجدار أيضا بشطر دير السالزيان إلى شطرين، حيث سيصبح الجزء المتعلق بالرهبان على الجانب الإسرائيلي، بينما سيبقى الجزء الخاص بالراهبات في الجانب الفلسطيني.

ويرى السكان أن جدار الفصل -الذي تقيمه إسرائيل بدعوى منع المتسللين والحفاظ على أمنها- صمم في الواقع للاستيلاء على أراضي السكان المسلمين والمسيحيين.

يذكر أن سلطات الاحتلال بدأت بناء جدار الفصل أثناء عام 2002 بحجة الحفاظ على أمن إسرائيل, لكن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة يقول إن 15% فقط من الجدار مبني على طول الخط الأخضر الذي يعترف به المجتمع الدولي كحدود لإسرائيل، بينما يوجد 85% منه داخل أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية, كما أنه يعزل 9.4% من الأراضي الفلسطينية، من بينها القدس الشرقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة