الأزمة تمنع ربع مليون طفل عن مدارس غزة   
الاثنين 1436/11/9 هـ - الموافق 24/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 21:01 (مكة المكرمة)، 18:01 (غرينتش)

حُرم نحو ربع مليون طفل في قطاع غزة من العودة إلى المدارس في موعدها المقرر اليوم الاثنين بسبب أزمة القرارات الأخيرة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) التي دفعت المعلمين في مدارس الوكالة لتعليق عملهم.

وفي الوقت الذي التزم فيه طلبة المدارس الحكومية في قطاع غزة بأول يوم دراسي، غاب طلبة الأونروا عن الدراسة بسبب تعليق العمل في مدارسهم.

ويوجد في قطاع غزة نحو نصف مليون طالب، بينهم 225 ألفا يدرسون في أكثر من 200 مدرسة تابعة للأونروا.

وقد تظاهر آلاف من الأساتذة والمساعدين والموظفين الإداريين أمام مقر الأونروا وحملوا شعارات تدعو الوكالة إلى الكف عن التلاعب بمستقبل اللاجئين.

وأغلقت المظاهرة الحاشدة شارعا كاملا في غزة، ورفع المشاركون لافتات كتب على بعضها "من حقي العيش بكرامة"، و"أين الأمان الوظيفي؟"، و"التعليم حق كفلته كل المواثيق الدولية".

قرارات الأونروا
وإثر المظاهرة أصدرت الأونروا بيانا قالت فيه إن المفوض العام للوكالة بيير كرينبول قرر تجميد إجراء يسمح للوكالة بإعطاء الموظفين إجازة بدون راتب لعام كامل، وهو أحد أسباب الدعوة إلى المظاهرة.

مظاهرة سابقة في غزة بمشاركة الأطفال احتجاجا على قرارات الأونروا (أسوشيتد برس-أرشيف)

لكن المتظاهرين طالبوا بإلغاء الإجراء كليا وليس تجميده، وقال رئيس اتحاد الموظفين العرب في الأونروا سهيل الهندي في كلمة له بالمظاهرة إن قرار المفوض العام لا يكفي، وطالب بوقف قرار زيادة عدد الطلاب في الفصل، وإبقائه في حدود 38 طالبا داخل الفصل الواحد.

وكانت الأونروا حذرت من أنها قد لا تكون قادرة على ضمان عودة الطلاب إلى المدارس بسبب نقص التمويل، إلا أن المفوض العام للوكالة أعلن الأسبوع الماضي أن العام الدراسي سيبدأ في موعده المقرر الاثنين رغم الأزمة المالية.

وقال بعض المتظاهرين في غزة اليوم إن الأزمة ليست مالية وإنما "سياسية تستهدف اللاجئين الفلسطينيين".

وتنقسم مدارس قطاع غزة إلى قسمين، الأول تشرف عليه الأونروا ويدرس فيها طلاب ينتمون لعائلات لاجئة هُجّرت من مدنها وقراها عام 1948، والقسم الثاني حكومي تُشرف عليه وزارة التربية والتعليم ويدرس فيها طلاب ينتمون لعائلات قطاع غزة الأصلية (غير اللاجئة) بالإضافة إلى طلاب لاجئين أيضا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة