مايكروسوفت تتكتم على ويندوز القادم وتقلق مصنعي الحواسيب   
الأربعاء 1426/12/4 هـ - الموافق 4/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:06 (مكة المكرمة)، 23:06 (غرينتش)
أعربت شركات  مصنعة لمكونات الحواسيب عن قلقها بسبب ما تصفه بتأخر شركة مايكروسوفت في الإعلان عن مواصفات مكونات الحواسيب (hardware) المطلوبة لتتوافق مع الإصدار القادم من نظام ويندوز والذي يحمل اسم "فيستا".
 
يأتي ذلك مع طرح الشركة العملاقة لإصدارات تجريبية (BETA) لنظام تشغيلها المنتظر إتاحته تجاريا خلال النصف الثاني من عام 2006. وكان أول هذه الإصدارات التجريبية في يوليو/ تموز الماضي، وآخرها في 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
 
وتفرض مايكروسوفت ستارا من السرية على نظام التشغيل فيستا، والمواصفات الفنية لمكونات الحواسيب المطلوبة لتتوافق مع نظام "فيستا" بكفاءة. ومن أكثر المواصفات الفنية التي يلفها الغموض تلك المتعلقة بواجهة المستخدم الجرافيكية.
 
فشركات مثل "نافيديا" (Nvidia) وATI -وكلتاهما متخصصة في تصنيع كروت الـ(VGA) لمعالجة وعرض الصورة على واجهة المستخدم الجرافيكية (الشاشة)- ليست لديها حتى الآن معلومات مفصلة عن المواصفات الفنية المطلوبة في كروتها للعمل مع نظام "فيستا".
 
ويشتمل نظام "فيستا" على ما تصفه مايكروسوفت بأنه جيل جديد من واجهات المستخدم تسميه "أفالون". وستتاح واجهة المستخدم هذه في أربع مستويات، أعلاها الواجهة "الزجاجية" ذات النوافذ الشفافة (فيمكنك مثلا أن تفتح صفحة معالج النصوص (Word) وفي خلفية هذا الصفحة تشاهد ملف فيديو، في نفس الوقت)، ويحتاج هذا المستوى من واجهة المستخدم إلى قدرات حاسوبية عالية، غير متوافرة لدى معظم الحواسيب العاملة الآن.
 
أما أدنى مستويات واجهة المستخدم فتشبه بدرجة ما تلك المتوافرة في نظام ويندوز XP الأكثر شيوعا على الحواسيب الشخصية حاليا. ولم تتح مايكروسوفت المستويات العالية من واجهة المستخدم في الإصدارات التجريبية التي طرحتها حتى الآن.
 
تكتم شديد
وهناك سببان رئيسان ربما يفسران تكتم مايكروسوفت الشديد حول نظام تشغيلها المنتظر أولهما المنافسة بين نظام فيستا ونظام تشغيل "تايغر" الذي أصدرته شركة أبل في أبريل/ نيسان الماضي, وثانيهما رغبة مايكروسوفت في المحافظة على سرية الكثير من الأمور المتعلقة بنظام تشغيلها القادم تحاشيا لخروقات أمنية، وهو الأمر الذي أثر سلبا على الشركة، خاصة الثغرات الأمنية التي لحقت بنظام تشغيل XP ومتصفح "إنترنت إكسبلورر"، وإن تمكنت مايكروسوفت من سد هذه الثغرات بنجاح معقول، ولكنه بطيء نسبيا.
 
وأعلنت مايكروسوفت بصورة متكررة على ألسنة كبار مسؤوليها خلال العامين الماضيين أن نظام التشغيل القادم -الذي كان يحمل في البدء الاسم الكودي "لونغ هورن"- سيتمتع بتعزيزات أمنية تمنع اختراق أو استغلال الحواسيب العاملة بنظام ويندوز.
 
ويمتد القلق بشأن نظام التشغيل القادم ليشمل المستخدمين من الأفراد والشركات، الذين ربما يضطرون إلى تجشم نفقات عالية، ليس فقط للتحديث والحصول على إصدار ويندوز فيستا، وإنما أيضا لتحديث العتاد الحاسوبي بما يناسب نظام التشغيل الجديد.
 
وكان بيل غيتس رئيس والشريك المؤسس لمايكروسوفت قال مؤخرا إن مستقبل مايكروسوفت يعتمد على نظام فيستا. ومرجع ذلك أنه إذا لم يجد المستخدمون في نظام التشغيل الجديد ما يحفزهم للتحول إليه -مع ما يقتضيه ذلك من نفقات- فقد تفقد مايكروسوفت الزخم الذي طالما صاحب أكثر منتجاتها ربحية، وهو نظام التشغيل ويندوز.
______________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة