مؤتمر بالبرازيل لربط مسلمي أميركا بجذورهم بالمشرق   
الجمعة 1427/8/1 هـ - الموافق 25/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:02 (مكة المكرمة)، 6:02 (غرينتش)

المسلمون بالبرازيل يتواصلون مع قضايا أمتهم الإسلامية (الفرنسية-أرشيف)

دداه ولد عبد الله-ساو باولو

تنطلق مساء اليوم الخميس في مدينة ساو باولو جنوبي البرازيل أشغال المؤتمر السنوي العشرين لمسلمي أميركا اللاتينية والكاريبي في جو تخيم عليه أجواء الحزن والأسى بسبب الوضع الإنساني المتدهور في لبنان إثر الحرب المدمرة التي شنتها عليه إسرائيل والتي أدت إلى مقتل مئات المدنيين وتشريد نحو مليون شخص.

وسيناقش المؤتمر أوضاع الأقليات المسلمة في جنوب القارة الأميركية، الذين يقدر عددهم بنحو ثمانية ملايين نسمة، أغلبهم من أصول عربية لبنانية وسورية وفلسطينية، وسبل ربط تلك الأقليات بالعالم العربي والإسلامي دينيا وثقافيا.

من جانبه أكد الرئيس السوداني السابق رئيس مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية عبد الرحمن سوار الذهب للجزيرة نت أن عقد مثل هذا المؤتمر يحقق مقصدا مهما بالنسبة للأمة، وهو تقوية هذه الأقليات في وقت أصبح الإسلام فيه مستهدفا لذاته فضلا عن أتباعه.

فيما أكد مفتي دمشق الدكتور عبد الفتاح البزم في حديثه للجزيرة نت أن الوضع الراهن الصعب الذي يعيشه المسلمون، ليس وليد حادثة صغيرة جرت على الساحة، وإنما هو أمر مخطط له من قبل "أعداء الأمة طيلة العقود الماضية".

وقال البزم إن الأمر لن يقف عند هذا الحد "ما دام الاعتداء على بلد إسلامي يقابل بالصمت من قبل الأمة الإسلامية"، مؤكدا وجود مخططات جاهزة لاستهداف بلدان إسلامية أخرى بسبب رفضها الخضوع لما أسماه إمبراطورية الشر.

مسلمو أميركا اللاتينية يفتقرون للمؤهلات العلمية والفكرية (الفرنسية-أرشيف)
المؤهلات العلمية
وبدوره أشار رئيس مركز الدعوة الإسلامية بأميركا اللاتينية الشيخ أحمد الصيفي -في حديثه للجزيرة نت- إلى أن هدف المركز من هذا المؤتمر الذي ينظمه كل سنة يتمثل في جمع القيادات والشخصيات الإسلامية لإظهار حجم الجالية الإسلامية في الدول اللاتينية وحجمها السياسي حتى يحسب لها حسابها.

مؤكدا أن شعوب المنطقة تميل إلى التدين بشكل عام، وتحترم الديانات أيا كانت وليست لديها النظرة المتطرفة الموجودة تجاه المسلمين مثلما هو واقع الحال في دول أخرى.

لكن الصيفي اعترف بالمقابل أن المسلمين في دول أميركا اللاتينية يفتقرون إلى المؤهلات العلمية والفكرية التي تمكنهم من مقارعة اليهود والحركات الصهيونية التي تنشط بشكل كبير في المنطقة، وأرجع ذلك إلى عوامل عدة من بينها العامل اللغوي، موجها نداء إلى الدول العربية والإسلامية للمساعدة في بناء المعاهد والمدارس التعليمية وعدم الاكتفاء بالمساعدات الخيرية.

ويشارك في المؤتمر وفود تمثل الجمعيات الإسلامية في دول أميركا اللاتينية وبحر الكاريبي ودول عربية بينها السعودية وسوريا والسودان.
ـــــــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة