الائتلاف الحاكم بماليزيا يتجه لنكسة في الانتخابات   
الأحد 1429/3/3 هـ - الموافق 9/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:08 (مكة المكرمة)، 11:08 (غرينتش)
الائتلاف الحاكم بزعامة رئيس الوزراء عبد الله بدوي يواجه مصيرا مجهولا (الفرنسية)

أظهرت النتائج الأولية للانتخابات الماليزية فوز المعارضة بنحو ثلث مقاعد البرلمان, فيما وصف بأكبر انتكاسة لائتلاف الجبهة الوطنية الحاكم منذ خمسين عاما.

وقالت المعارضة إنها فازت بخمس من 13 ولاية, في حين قالت هيئة الانتخابات إن الائتلاف الحاكم خسر أغلبية الثلثين الحاسمة في البرلمان والتي كان يحتفظ بها في معظم سنوات حكمه التي بدأت قبل خمسين عاما, مما يحقق إمكانية تغيير الدستور.

وطبقا للنتائج الأولية غير الرسمية فقد حقق الحزب الإسلامي المعارض انتصارات وصفت بأنها مفاجئة في ولايتي كيدا وبيراك الشماليتين، واحتفظ بسهولة بالسلطة في معقله في ولاية كيلانتان بشمال شرق ماليزيا.

وانضم حزب العمل الديمقراطي والحزب الإسلامي لحزب العدالة في السيطرة على لاية سيلانغور الصناعية وعلى المقاعد كلها تقريبا في العاصمة كوالالمبور.

كما فاز حزب العمل الديمقراطي الذي يدعمه المنحدرون من أصل صيني في ولاية بينانغ، وهي مركز صناعي يضم الكثير من الشركات متعددة الجنسيات.

وفي مؤشر على ذلك أيضا خسر وزير الأشغال سامي فيلو مقعده وهو ممثل عن مؤتمر الماليزيين، أحد الأحزاب المشاركة في ائتلاف الجبهة الوطنية. كما خسر وزيران آخران وكلاهما من الملايو مقعديهما.

الانتخابات وصفت بأنها استفتاء على آداء الحكومة (رويترز)
فجر جديد
في هذه الأثناء قال الزعيم المعارض أنور إبراهيم الذي تتزعم زوجته حزب العدالة "غدا سنبدأ في بناء مستقبل أكثر إشراقا". ووصف النتائج بأنها "فجر جديد لماليزيا".

ووصف حسام موسى نائب رئيس الحزب الإسلامي المعارض النتائج بأنها أشبه بالثورة. وأضاف "ثار الناس واتحدوا، الرسالة الموجهة للحكومة هي كفى".

في المقابل اعترف رئيس وزراء ولاية بينانغ كو تسو كون بالنتائج وقال "هذه أكبر هزيمة على الإطلاق منذ تأسيس حزبنا قبل أربعين عاما". وعبر عن شعوره بالحزن والدهشة, ودعا أعضاء الجبهة الوطنية إلى التحلي بالهدوء وعدم اتخاذ أي قرار قد يعرض السلام والأمن في الولاية للخطر.

من جهتها توعدت الشرطة بتطبيق قوانين الأمن الداخلي الصارمة ضد أي شخص يروج شائعات، وحظرت إقامة أي "احتفالات" بالفوز بعد إعلان النتائج، والتي كانت السبب في تفجر أعمال عنف عام 1969.

وكانت آخر مرة أخفق فيها الائتلاف الحاكم في الفوز بأغلبية الثلثين في عام 1969، حيث تفجرت أعمال شغب مدمرة بين الملايو الذين يمثلون أغلبية السكان والأقليات الصينية.

وقد سيطرت الجبهة الوطنية الحاكمة طوال الفترة الماضية على 90% من مقاعد البرلمان الاتحادي، ويقول خبراء سياسيون إن استمرار زعامة بدوي قد تكون في خطر إذا تراجعت أغلبيته لأقل من 80% أو نحو 178 مقعدا في البرلمان الجديد المؤلف من 222 عضوا.

يشار إلى أن حكومة رئيس الوزراء عبدا الله بدوي دعت لانتخابات مبكرة قبل موعدها الذي يحين في مايو/أيار 2009، وينظر لها على نطاق واسع على أنها استفتاء على النظام الحالي الذي يتعرض لانتقادات بسبب ارتفاع الأسعار والنزاعات الدينية والقلق بشأن الفساد.

يشار أيضا إلى أن الماليزيين المنحدرين من أصل صيني وهندي يشكلون نحو ثلث سكان ماليزيا البالغ عددهم 26 مليون نسمة، ويشكو كثيرون منهم من تفرقة الحكومة في معاملتهم لصالح الملايو، فيما يتعلق بالتعليم والوظائف والإعانات المالية، والسياسة الدينية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة