واشنطن تعرض استئناف السداسية على بيونغ يانغ   
السبت 1426/12/28 هـ - الموافق 28/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:32 (مكة المكرمة)، 21:32 (غرينتش)

آخر اجتماع للسداسية كان في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي (رويترز-أرشيف)
أعلنت الولايات المتحدة استعدادها لاستئناف المباحثات السداسية مع كوريا الشمالية على الفور، في حال لم تفرض بيونغ يانغ أي شروط مسبقة.

جاء ذلك على لسان وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي قالت أيضا إنه يتوجب على كوريا الشمالية مراعاة شكاوى الولايات المتحدة بشأن التعاملات المالية غير المشروعة.

وشددت بيونغ يانغ على أنه من غير المتصور العودة إلى المباحثات، في الوقت الذي تفرض فيه واشنطن عليها ما يعادل "عقوبات مالية".

وتتهم الولايات المتحدة كوريا الشمالية بالقيام بأنشطة غير مشروعة من بينها تزوير أوراق مالية أميركية من فئة مائة دولار. وكان الرئيس الأميركي توعد بمواصلة الحملة على كوريا الشمالية حتى تكف عن أنشطتها الاقتصادية هذه، التي قال إنها تمول مشروعها النووي.

واتخذت الولايات المتحدة في الأشهر القليلة الماضية إجراءات ضد بضع شركات وبنك مقره ماكاو يشتبه في تورطهم في تزوير العملة وغسل الأموال وتهريب المخدرات بواسطة كوريا الشمالية. ومن المعتقد أن بيونغ يانغ تكسب ما يصل إلى مليار دولار سنويا من هذه الأنشطة.

كوريا الشمالية بدورها اعتبرت أن هذه ليست إلا ضغوطا لـ"متشددين أميركيين" يحاولون الضغط عليها من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات والإطاحة بزعمائها عن طريق فرض عقوبات اقتصادية. واعتبرت أن تنازلا واحدا لواشنطن سيجلب مائة تنازل.

المباحثات السداسية بشأن برنامج كوريا الشمالية النووي التي توقفت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي, يمكن أن تستأنف الشهر القادم, كما قال وزير خارجية كوريا الجنوبية بان كي مون اليوم. لكنه كزميلته الأميركية, رفض فرض كوريا الشمالية أي شروط مسبقة للعودة إلى طاولة المفاوضات.

وفي تطور آخر اعتبرت كوريا الشمالية أن قبول جارتها الجنوبية استخدم القواعد الأميركية على أراضيها لعمليات خارجية يعرض شبه الجزيرة الكورية "لخطر التورط في نزاعات إقليمية".

وكانت كوريا الجنوبية وافقت الأسبوع الماضي على خطة "مرونة إستراتيجية" تسمح للجنود الأميركيين الـ32 ألفا المنتشرين في الجنوب بالمشاركة في نزاعات أخرى غير الدفاع عن الجنوب من الشمال الشيوعي.

وقالت اللجنة من أجل التوحيد السلمي للبلاد إن "الجنوب لم يعد فقط قاعدة ينطلق منها عدوان أميركي، بل قاعدة متقدمة لإطلاق الولايات المتحدة غزوات في آسيا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة