محمد الصاوي وزيرا للثقافة بمصر   
الأربعاء 1432/3/21 هـ - الموافق 23/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 0:11 (مكة المكرمة)، 21:11 (غرينتش)
محمد الصاوي أسس أول مركز ثقافي خاص باسم والده وزير الثقافة بعهد السادات (الجزيرة نت)

بدر محمد بدر-القاهرة
 
أعلن رسميا في القاهرة مساء الثلاثاء اختيار محمد عبد المنعم الصاوي وزيرا للثقافة، في حكومة تصريف الأعمال التي يرأسها أحمد شفيق. وتباينت آراء  المثقفين المصريين بشأن تعيين الصاوي وزيرا للثقافة.

والصاوي (55 عاما) هو مهندس معماري، تخرج في كلية الفنون الجميلة عام 1979، وعمل في بداية حياته بشركة خاصة للدعاية والإعلان، وفي عام 2003 أسس أول مركز ثقافي خاص باسم "ساقية عبد المنعم الصاوي".

ووالد الوزير الجديد هو الأديب والروائي عبد المنعم الصاوي، الذي كان نقيبا للصحفيين في مصر، ثم وزيرا للثقافة والإعلام في حكومة ممدوح سالم، في عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات.

وتعد "ساقية الصاوي" المشروع الأهم في مشوار وزير الثقافة الجديد، وهي عبارة عن مركز ثقافي واجتماعي شامل، تقع أسفل جسر 15 مايو في حي الزمالك بالقاهرة، على مساحة قدرها 5 آلاف متر مربع، وتعتبر صرحًا ثقافيًا كبيرًا، يتوجه إليه الآلاف من شباب مصر، ويقدر عدد المترددين عليه بنحو 50 ألف زائر شهريا.
 
محمد سلماوي: اختيار الصاوي وزيرا للثقافة قرار صائب لأن وراءه مشروعا ثقافيا ناجحا  (الجزيرة نت)
ساقية الصاوي
ويتكون مقر "الساقية" من خمس قاعات لتقديم العروض هي: النهر، والحكمة، والكلمة، والحديقة، وبستان النيل، وهي مجهزة بشاشات عرض سينمائية، وأجهزة سمعية وبصرية، بالإضافة إلى ثلاث قاعات أخرى، لعقد الاجتماعات وورش العمل والمحاضرات.

وتعقد مجموعة من اللقاءات تناقش فيها الموضوعات المختلفة، وتتعرض للمشكلات التي تواجه المجتمع المصري، وتساهم في وضع حلول لهذه المشكلات، سواء حلول ممكنة التطبيق في الوقت الحالي أو حلول طويلة المدى، وتتميز لقاءات وندوات الساقية بأنها تكفل حرية التعبير وإبداء الرأي.

وبدأت الساقية تخطط لبرامجها الثقافية والفنية، واختارت عنوانا لكل سنة، فكان 2006 هو "عام اللغة العربية"، و2007 "عام الحقوق"، و2008 "عام العقول"، و2009 "عام الكرامة"، و2010 "عام الاكتشاف"، وبالإضافة إلى الندوات والحفلات والمعارض الفنية، تقدم الساقية مجموعة من ورش العمل عن مبادئ الفنون والآداب.

قرار صائب
وفي ردود الأفعال، وصف رئيس اتحاد كتاب مصر محمد سلماوي اختيار الصاوي وزيرا للثقافة بأنه قرار صائب، لأن "الصاوي وراءه مشروع ثقافي ناجح، وهو ساقية الصاوي، التي نشأت في ظروف صعبة، لكنها نجحت في أن تكون مركز إشعاع ثقافي مهم للشباب، لأن مؤسسها قريب من نبض الأجيال الجديدة، مما يعطيه فرصة لجلب الشباب إلى الثقافة والفكر والأدب".

وفي المقابل يرى الأديب محمد السيد عيد نائب رئيس اتحاد كتاب مصر أن "الصاوي ليس مناسبا لوزارة الثقافة، فهناك عدد كبير من المثقفين والمشتغلين بالعمل الثقافي جديرون بهذا المنصب".

 عيد: هناك عدد كبير من المشتغلين بالعمل الثقافي جديرون بهذا المنصب (الجزيرة نت)
وتساءل -في تصريح للجزيرة نت- "إذا كنا نتحدث عن حكومة وزراء متخصصين، فهم كثر في هذا المجال، ممن شغلوا مناصب كبيرة في وزارة الثقافة، أو المثقفين الكبار الذين أثروا حياتنا بالإبداع".

موافقة مؤقتة
بدوره أشار الفنان التشكيلي طه قرني إلى أن ترشيح الصاوي لحكومة تسيير الأعمال مسألة مقبولة إلى حد ما، وليس كوزير دائم، لأن مثقفي مصر الكبار كثيرون، ولديهم أرضية شعبية واسعة وكفاءات، وهم أكثر منه دراية، واهتمامه بالشباب ليس كافيا لجعله وزيرا.

وأضاف قرني -للجزيرة نت- "نحن نحتاج إلى شخصية محل اتفاق عام، لأننا عانينا من الوزارة السابقة، ونحن بحاجة إلى رجل لديه مشروع للثقافة في مصر ويتمتع بامتداد تاريخي ورؤية للمستقبل".

ومن جهته أكد نائب رئيس جمعية لسان العرب الدكتور حسني السيد أن "ساقية الصاوي" لها دور جيد في مجال بعض الفنون الثقافية، ولكن "رئيسها ليس الأجدر بتلبية مكتسبات ومتطلبات الثورة، ويصعب عليه علاج ما دمرته الوزارة السابقة، من قيم ولغة ودين".

وأكد السيد -في تصريح للجزيرة نت- أنه من الأفضل أن نحسن الاختيار، حتى في ظل حكومة تسيير الأعمال، لخطورة المرحلة وحساسيتها، حسب قوله.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة