ميتشل: تقدم بمفاوضات السلام   
الخميس 1431/10/8 هـ - الموافق 16/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 5:33 (مكة المكرمة)، 2:33 (غرينتش)

أعربت الولايات المتحدة عن تفاؤلها بتحقيق بعض التقدم في ما يتعلق بملف الاستيطان خلال المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي اختتمت جولتها الثانية أمس الأربعاء في القدس الغربية.
 
وقال جورج ميتشل المبعوث الأميركي للسلام إن إسرائيل والفلسطينيين يحرزون تقدما نحو حل الخلاف على النشاط الاستيطاني الذي يهدد بوقف محادثات السلام الجديدة، وأضاف "نواصل جهودنا لإحراز تقدم في هذا الصدد، ونعتقد أننا نفعل ذلك".
 
وجاءت هذه التصريحات بعد انتهاء جولة المفاوضات بالقدس التي شهدت اجتماعا ثلاثيا بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون.
 
وأكد ميتشل أن الولايات المتحدة ترى أن المحادثات في القضايا الجوهرية مؤشر على إيمان الطرفين بإمكان الوصول لحل.
 
موعد جديد
وأفاد ميتشل بأنه من المقرر أن يجتمع فريقا المفاوضات الإسرائيلي والفلسطيني الأسبوع المقبل، وسيتحدد موعد جديد للقاء عباس ونتنياهو.
 
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن ميتشل قوله إن نتنياهو وعباس اللذين يتناولان قضايا الحل الدائم، يؤمنان بأن السلام ممكن تحقيقه.
 
وكان ميتشل قال عقب المفاوضات التي جرت يوم الثلاثاء الماضي في شرم الشيخ إن القيادتين الفلسطينية والإسرائيلية أخفقتا في حل الخلاف بشأن النشاط الاستيطاني، ولكنهما ما زالتا تعتقدان أن بالإمكان التوصل إلى اتفاق للسلام في غضون عام.
 
ومن جهتها ذكرت تقارير إعلامية أن نتنياهو أكد خلال لقائه مع عباس في القدس رفضه تمديد تجميد البناء في المستوطنات، وأن أعمال البناء ستستأنف بعد 26 سبتمبر/أيلول الجاري.
 
كلينتون (يسار) أعربت عن دعم قرارات عباس (يمين) ونتنياهو (الفرنسية)
وبدأ عباس ونتنياهو اجتماعا في المنزل الرسمي للأخير في القدس الغربية مساء الأربعاء بحضور وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون.
 
ونقلت رويترز عن نتنياهو وصفه المفاوضات بأنها "تحتاج للكثير من العمل".
 
وتعتبر هذه أول زيارة يقوم بها عباس للمقر الرسمي لرئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس منذ تولي نتنياهو المنصب قبل 18 شهرا، حيث كان عباس قد عقد محادثات هناك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت.
 
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه تم وضع العلم الفلسطيني في قاعة الاستقبال في بيت رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى جانب العلمين الإسرائيلي والأميركي، بعدما كان مستشارون لنتنياهو ترددوا في ذلك.
 
ويذكر أن نتنياهو وعباس استأنفا الحوار المباشر بينهما في واشنطن في الثاني من سبتمبر/أيلول، واجتمعا من جديد مع كلينتون في شرم الشيخ بمصر الثلاثاء.
 
سلام دائم
وحاولت هيلاري كلينتون إضفاء جو من التفاؤل على المفاوضات قبل بدئها بتأكيد كون عباس ونتنياهو يعتبران القائدين اللذين سيحظيان بدعم الولايات المتحدة لاتخاذ القرارات الصعبة التي ستقود إلى سلام دائم، وقالت "هذا هو الوقت، وهذان هما الزعيمان".
 
كما أشادت كلينتون في مؤتمر صحفي بعد لقائها الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز بجدية الطرفين في مواصلة عملية السلام، ودعتهما إلى اغتنام ما اعتبرته "لحظة مواتية"، على الرغم من التشاؤم الشديد من إمكانية حل القضايا الرئيسية في الصراع هذا العام.
 
وبدوره أكد بيريز أن المفاوضات التي جرت في شرم الشيخ الثلاثاء كانت أفضل كثيرا من توقعات كل المتشائمين والمشككين، لكنه أقر بأنه "ليس بالإمكان حل المشاكل في اجتماع أو اثنين أو ثلاثة، ولكنها بداية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة