خاتمي للبابا: لنتعاون على منع إراقة الدماء بين الأديان   
الخميس 1422/7/17 هـ - الموافق 4/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
محمد خاتمي

أجرى الرئيس الإيراني محمد خاتمي اتصالا هاتفيا ببابا الفاتيكان يوحنا بولص الثاني في سابقة تؤكد رغبة إيران بممارسة دور يمنع تحول الأزمة الراهنة إلى حرب ديانات. وتحتفظ إيران بعلاقات طيبة مع الفاتيكان، فقد زار عدد من رجال الدين الكاثوليك طهران في الأشهر الماضية.

وعبر الرئيس خاتمي في اتصاله مع البابا أمس, عن أمله في أن "العالم في وقت قريب, لن يشهد حربا أو فقرا بل السلام والخير".

ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن خاتمي إدانته مرة أخرى "مجازر" 11 سبتمبر/ أيلول في الولايات المتحدة غير أنه أشار إلى أنها تمثل "سقوط الروحانية والأخلاق" حتى لدى المؤمنين.

وسبق لخاتمي أن قال في رسالة له في 19 سبتمبر/ أيلول لمنظمة المؤتمر الإسلامي "للأسف أن هذه المآساة كانت مبررا للذين يفيدون من صراع الحضارتين الإسلامية والغربية".

ودعا الرئيس الإيراني الذي أطلق شعار "حوار الحضارات" والذي تبنته الأمم المتحدة لعام 2001 إلى "التعاون بين الإسلام والمسيحية لإنقاذ البشر وإقامة حوار حقيقي في العالم".

ونسبت وسائل الإعلام الإيرانية إلى البابا دعوته إلى "التعاون بين الأديان المختلفة وخصوصا المسيحية والإسلام". في حين قال المونسنيور رامسي غراموي أسقف الكلدان في إيران, وهي مجموعة صغيرة تضم حوالى 15 ألف شخص, إن الحوار بين البابا والقادة المسلمين "مهم جدا" مضيفا "نأمل أن ينجح في منع الحرب".

يوحنا بولص الثاني
وقال دبلوماسي غربي "خاتمي والبابا يكنان الاحترام لبعضهما البعض وقد سبق أن التقيا وهما متفاهمان" مذكرا أنه في غضون بضعة أشهر زار ثلاثة من كبار رجال الدين الكاثوليك إيران.

ومن بين هؤلاء وزير خارجية الفاتيكان جان لوي توران والكاردينال فرنسيس أرينزي رئيس المجلس البابوي للحوار بين الديانات. وقال الخبير في الشؤون السياسية آراج رشتي "خلال الأزمات العالمية المهمة, نلاحظ غالبا أن إيران الإسلامية والفاتيكان يتبنيان مواقف متقاربة".

وأضاف "خلال حرب الخليج, تكرر السيناريو نفسه: كان الطرفان ضد احتلال الكويت ولكن أيضا ضد الحرب وقد بذلا وساطات من أجل وقفها".

ويتوزع في إيران (65 مليون نسمة) السكان بين 99 % من المسلمين (حوالى 90 % من الشيعة) إلى جانب 250 ألف مسيحي و30 ألف يهودي و30 ألف زرادشتي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة