استقالة ولفويتز بعد معركة مريرة   
الجمعة 1428/5/2 هـ - الموافق 18/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:15 (مكة المكرمة)، 8:15 (غرينتش)
ركزت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الجمعة على استقالة ولفويتز من البنك الدولي بعد معركة مريرة، وتناولت حصول غوردون براون رسميا على الأصوات المؤهلة لرئاسة الوزراء، وحذرت من إمكانية تزايد سرعة الاحتباس الحراري.
 
نهاية المعركة

"
مجلس إدارة البنك قبل استقالة ولفويتز عندما أكد لهم أنه أقدم على هذه الخطوة بدافع أخلاقي وبحسن نية وبما فيه مصلحة المؤسسة
"
ذي غارديان

تناولت ذي غارديان إعلان بول ولفويتز تقديم استقالته رسميا أمس من رئاسة البنك الدولي بعد معركة مريرة لمدة عامين قضاها في منصبه.
 
وذكرت الصحيفة أنه تمكن من انتزاع بيان من مجلس إدارة البنك يبرئه من خطأ ارتكبه عندما أوصى بزيادة سخية في راتب إحدى موظفات البنك وشريكته شاها رضا. ومن المقرر أن يستقيل نهاية الشهر القادم بعد عامين قضاهما في إدارة البنك.
 
وأضافت أن مجلس الإدارة قبل الاستقالة عندما أكد لهم أنه أقدم على هذه الخطوة بدافع أخلاقي وبحسن نية وبما فيه مصلحة المؤسسة. ولم يتم التطرق لأي ترتيب مالي يتعلق بولفويتز أو مستقبل الآنسة رضا بالبنك.
 
وأشارت ذي غارديان إلى أن البيت الأبيض الذي يتحكم بحكم العادة في اختيار رئيس البنك، سيعلن قريبا مرشحا جديدا.
 
وأوضحت أن من بين المتنافسين على المنصب روبرت زوليك، الذي عمل نائبا لوزير الخارجية وكبير مسؤولي التجارة بإدارة بوش، وجيم ليتش عضو الكونغرس الجمهوري عن ولاية أيوا.
 
وخلصت الصحيفة إلى أنه بتقديم ولفويتز استقالته انتهت ملحمة هزت البنك بعنف لعدة أسابيع تاركة هوة كبيرة بين الأعضاء الأميركيين والأوروبيين، بعد اكتشاف قيام الرجل بإصدار توجيه بزيادة قدرها 60.000 دولار على راتب رضا في مخالفة للوائح البنك.

أسبوعان على وضع التاج
وعلقت ذي إندبندنت في مقالتها الافتتاحية على ترؤس غوردون براون للحكومة للفترة القادمة، وأنه رغم إعلان ذلك رسميا فإن عليه أن ينتظر أسبوعين آخرين قبل أن يضع التاج.
 
وانتقدت الصحيفة عدم إجراء انتخاب لتقرير الرئيس القادم لحزب العمال، لأن هذا الانتخاب كان يمكن أن يوفر منتدى عاما لتبادل الآراء حول مستقبل بريطانيا.
 
وأشارت إلى بعض القضايا الهامة التي على براون وحزبه الاهتمام بها مثل الإصلاح الدستوري وإعادة الثقة بالسياسة ومكافحة التغير بالمناخ والتكيف مع قوى العولمة، وكل القضايا الرئيسية الأخرى التي تهم الشعب البريطاني. وبصراحة، عليهم أن يظهروا أنهم ليسوا مجرد حفنة من نسائل مستنسخة في حزب العمال الجديد.
 
وقالت ذي إندبندنت إن هذا ليس معناه إطلاق العنان لمعركة اليسار واليمين بالطريقة المتبعة تقليديا بانتخابات العمال. لكن هناك موضوعات حيوية كثيرة مثل علاقة بريطانيا بأوروبا وتدني الحراك الاجتماعي والإخفاقات التي تحدث بالخدمة الصحية التي نادرا ما تُناقش.
 
ولا ننسى طبعا المشكلة العراقية، فكلنا يعلم أن جميع المرشحين أيدوا الغزو، لكن السؤال الآن: ما هو شعورهم عما حدث فيما مضى؟ وماهي الدروس المستفادة من هذه الكارثة؟

زيادة الاحتباس الحراري
وتحت عنوان "التنبؤ بزيادة سريعة بالاحتباس الحراري" كتبت ذي تايمز أن المحيطات بدأت تفقد قدرتها على امتصاص الابتعاثات الكربونية الصناعية التي تزيد معدل الاحتباس الحراري بما يصل إلى 30%.
 
فقد اكتشف الباحثون أن المحيط الجنوبي يمتص نسبة متضائلة من ثاني أكسيد الكربون بالغلاف الجوي، وأن الكربون الزائد الذي لا يمكن  للمحيطات أن تمتصه سيظل عالقا بالغلاف الجوي ويزيد من تسارع الاحتباس الحراري.
 
ويعتقد الخبراء أن القدرة المتضائلة على امتصاص الكربون هي نتيجة للرياح العاتية على تيارات المحيط التي ترفع المياه الأعمق، التي تحتوي بالفعل على مستويات عالية من الكربون، إلى السطح.
 
ويرون أن الرياح الأعتى هي نفسها قد تكونت بفعل تغير المناخ بسبب مجموعة من التغيرات بطبقة الأوزون وانبعاثات الكربون.
 
"
من المتوقع أن ترتفع درجات الحرارة الحالية إلى نحو 15 درجة مئوية مع منتصف القرن الحالي دون الأخذ في الاعتبار لأي انبعاثات إضافية تسببها الزيادة السريعة في تشييد محطات طاقة الوقود الأحفوري (الفحم) بالصين والهند 
"
ذي تايمز
وقال علماء من بريطانيا وفرنسا وألمانيا إن اكتشافاتهم حددت المرة الأولى التي اتضح منها أن واحدا من مستودعات الكربون الطبيعية بالعالم، كالغابات والمحيطات، قد ضعفت بما كسبت أيدي الناس معتبرين ذلك اكتشافا هاما.
 
وأكد العلماء على أهمية وخطورة هذا الكشف، لأن تنبؤهم بهذه الظاهرة جاء مبكرا عشرين عاما على الأقل عن المتوقع.
 
كما ذكر العلماء أن المحيط الجنوبي هو أكبر مستودع كربون بحري بالعالم، حيث تٌقدر نسبة ما يستوعبه بنحو 15% من كل الكربون المنبعث من الغلاف الجوي.
 
ومن المتوقع أن ترتفع درجات الحرارة الحالية إلى نحو 15 درجة مئوية مع منتصف القرن الحالي، دون الأخذ بالاعتبار لأي انبعاثات إضافية تسببها، على سبيل المثال، الزيادة السريعة في تشييد محطات طاقة الوقود الأحفوري (الفحم) بالصين والهند.
 
ويتوقع العلماء أن يؤدي ضعف معدلات امتصاص المحيط الجنوبي، التي يمكن أن تترواح بين 5 و30%، إلى زيادة بالمعدل الذي عنده تزيد درجات الحرارة.
 
ووفقا لحسابات فريق من الباحثين ظلت كمية ثاني أكسيد الكربون التي يمتصها المحيط الجنوبي عند 0.3 مليار طن سنويا من عام 1981 إلى 2004.
 
ففي عام 1981 امتص المحيط الجنوبي 0.6 مليار طن من الغلاف الجوي، ولكنه بعث إليه 0.3 مليار.
 
وفي عام 2004 امتص 0.8 مليار طن ولكنه بعث 0.5 مليار. وحذروا من زيادة قوة رياح المحيط الجنوبي إذا ما استمرت مستويات ثاني أكسيد الكربون في الزيادة خلال القرن القادم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة