الناخبون يصوتون لاختيار رئيس في الغابون   
السبت 1437/11/25 هـ - الموافق 27/8/2016 م (آخر تحديث) الساعة 12:56 (مكة المكرمة)، 9:56 (غرينتش)

بدأ الناخبون في الغابون صباح اليوم السبت الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية التي يتنافس فيها الرئيس المنتهية ولايته علي بونغو أوديمبا وخصمه الرئيسي جان بينغ المسؤول القديم بالنظام الذي يأمل في إنهاء حكم عائلة مستمر منذ خمسين عاما.

ودعي حوالى 628 ألف ناخب إلى اختيار الرئيس المقبل بالتصويت في مراكز الاقتراع اعتبارا من الساعة السابعة (السادسة بتوقيت غرينيتش) وحتى السادسة مساء (الخامسة بتوقيت غرينيتش).

ونشر عشرات من مراقبي الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي في جميع أنحاء البلاد لمتابعة عمليات التصويت وفرز الأصوات، ويجري الاقتراع في دورة واحدة.

ويواجه أوديمبا (57 عاما) -الذي انتخب عام 2009 بعد وفاة والده عمر بونغو بعد حكم دام 41 عاما- تسعة مرشحين بينهم الرئيس السابق للاتحاد الأفريقي بينغ (73 عاما) الذي تولى حقائب وزارية في عهد بونغو الأب.

وكانت التوقعات ترجح فوز الرئيس المنتهية ولايته لسبع سنوات جديدة في مواجهة معارضة مشتتة. لكن تحالف المعارضة والتفافها حول بينغ يوم 16 أغسطس/آب -بعد انسحاب سياسيين مهمين اثنين- حقق بعض التوازن.

وتحدث بونغو الجمعة -في ختام حملة خاضها على الطريقة الأميركية معتمدا على موارد كبيرة- عن "خطر عودة بعض الأشخاص الذين سببوا أذى كبيرا لبلدنا".

وفي الوقت نفسه، كان بينغ يعد آلافا من أنصاره "بأول تناوب على السلطة وثاني استقلال" للغابون التي لم يحكمها سوى ثلاثة رؤساء منذ انتهاء الاستعمار الفرنسي يوم 17 أغسطس/آب 1960.

وشهدت الحملة الانتخابية تبادل هجمات كلامية حادة بين المرشحين، بينما طالبت المعارضة من دون جدوى إبطال ترشيح بونغو، مكررة أنه ابن بالتبني لعمر (بونغو الأب) وأصله من نيجيريا، وبالتالي لا يمكنه تولي الحكم.

وفي المقابل، تقول الحملات المناوئة لبينغ إنه مولود لأب صيني كان رجل أعمال هاجر إلى الغابون وأم غابونية، وتصفه بأنه "هجين".

ورغم إجراء الانتخابات، ما زال حوالى 15 ناشطا بالمجتمع المدني موقوفين منذ اعتقالهم يوم التاسع من تموز/يوليو خلال مظاهرة ضد بونغو بينهم النقابي جان ريمي ياما الذي دعا من سجنه إلى التصويت لبينغ.

وتأتي الانتخابات في ظل أوضاع اقتصادية بالغة الصعوبة بهذا البلد الصغير الواقع وسط أفريقيا ويعتمد على العائدات النفطية، لذلك تأثر لحد كبير بتراجع  أسعاره. ويعيش ثلث السكان البالغ عددهم نحو مليوني نسمة حالة من الفقر على الرغم من الثروات المتمثلة بالغابات والمناجم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة