سكان سلوان أمام القضاء لوقف الهدم   
الثلاثاء 1431/7/10 هـ - الموافق 22/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:45 (مكة المكرمة)، 15:45 (غرينتش)
حي سلوان المهدد بالهدم (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-القدس المحتلة
 
يعتزم سكان حي سلوان في القدس المحتلة التقدم بالتماس لمحكمة الشؤون الإدارية ضد مخطط بلدية الاحتلال القاضي بهدم 22 منزلا بالحي وتشريد قاطنيها.
 
ومن المقرر أن يطلب طاقم المحامين من المحكمة الإسرائيلية استصدار أمر احترازي لمنع إقرار المخطط، وإلزام لجان التنظيم التداول بالمخطط الهندسي البديل الذي قدمه السكان.
 
ويأتي ذلك في أعقاب مصادقة لجنة التنظيم المحلية على المخطط الذي أعدته البلدية، ويقضي بهدم وإخلاء عشرات المنازل في سلوان وحي البستان، وإقامة حديقة توراتية على أنقاض الحي تعرف باسم "حديقة الملك الأثرية".
 
وكانت لجنة الدفاع عن الحي قدمت مقترحا بديلا أعده مخطط المدن يوسف جبارين، ويهدف إلى إعادة تنظيم البناء دون تنفيذ أوامر الهدم، بيد أن البلدية رفضت حتى النظر بالمخطط وأصرت على مخططها الاستيطاني.
 
وكان السكان قد توجهوا بواسطة المحاميين زياد قعوار وسامي رشيد إلى القضاء الإسرائيلي، حيث عرضوا الجوانب القانونية والمخطط الهندسي، ونجح المحاميان بمنع هدم 46 منزلا بالحي.
 
وبموجب مخطط البلدية فسيتم إقامة "حديقة الملك الأثرية" بمساحة ألفي متر مربع على أنقاض 22 منزلا ستهدم وستخلى من قاطنيها دون توفير بدائل سكنية لهم، ويشمل المخطط بناء فنادق ومطاعم ومرافق ترفيهية للإسرائيليين.
 
وادعت بلدية الاحتلال أنه بالمقابل سيتم ترخيص 66 منزلا بالحي شيدت بدون تراخيص، وسيسمح لأصحابها بزيادة نسبة البناء من طابقين إلى أربعة طوابق  بالمنطقتين الجنوبية والشرقية بالحي.
 
 المهندس يوسف جبارين أعد المخطط البديل للحي (الجزيرة نت)
المخطط البديل
وقال مخطط المدن المهندس يوسف جبارين الذي أعد المخطط البديل للحي "إن البلدية لم تتعامل مطلقا مع المخطط البديل للحي، والذي يأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات المستقبلية للسكان وترخيص قرابة 88 عمارة سكنية، وتطوير الحي اقتصاديا واجتماعيا وتجاريا، وترميم الآثار الفلسطينية من العهد العثماني".
 
وتابع جبارين في حديثه للجزيرة نت "اعتمدنا أيضا ترميم المنازل القائمة، وزيادة نسبة البناء بالحي واستغلال الأراضي المفتوحة لأغراض السكن والتجارة والصناعة، بهدف تعزيز وتدعيم صمود وتمسك سكان الحي بأرضهم".
 
وأشار إلى أن البلدية تهدف إلى إخلاء الحي بالكامل وهدم جميع المنازل بغية توسيع البؤر الاستيطانية والحدائق التوراتية، معتبرا السماح بترخيص 66 منزلا بمثابة ذر الرماد بالعيون.
 
وتعد "حديقة الملك الأثرية"، إحدى الحدائق التوراتية التي ستقيمها بلدية الاحتلال بمحيط البلدة القديمة بدءا من حي الشيخ جراح وانتهاء بمنطقة باب الخليل، وإقامة جسر في حي وادي حلوة بالقرب من باب المغاربة وطرد سبعة آلاف مواطن مقدسي يقطنون المنطقة، وستنتهي الحديقة التوراتية في حي البستان.
 
التماس للمحكمة
وقال المحامي سامي رشيد الذي يمثل سكان حي سلوان "ندرس وبالتعاون مع لجنة الدفاع عن الحي وطاقم المحامين والمهندسين، تقديم التماس للمحكمة الإسرائيلية لتجميد مخطط بلدية القدس وإلزام لجان التنظيم بالتداول بالمخطط الإسكاني البديل الذي قدمه الأهالي".
 
مسار المخطط الأخضر الذي أعدته بلدية الاحتلال ويحظر على المقدسيين بالأحياء العربية البناء بتخومه (الجزيرة نت)
وتابع رشيد في حديثه للجزيرة نت "البلدية قدمت مخططها بشكل خاطف دون التفاوض أو الاستماع لمطالب واحتياجات السكان، الأمر الذي يتناقض مع قوانين البناء المعمول بها في إسرائيل".
 
وأوضح أن "البلدية تضلل الجميع، فمخططها يقضي بهدم عشرات المنازل ومصادرة 60% من أراضي الحي وتوظيفها للاستيطان، وحديثها عن ترخيص 66 منزلا بمثابة مراوغة".
 
وأشار إلى أن "مخطط البلدية لم يستوف الشروط والمعايير المهنية، واشتمل على خروقات قانونية، وأقر في مرحلته الأولى باعتماد أسلوب التهديد من قبل رئيس البلدية نير بركات، بفصل الأعضاء من الائتلاف البلدي ممن صوتوا ضد المخطط حيث فصل ثلاثة نواب من حزب ميرتس".
 
من جهته قال عضو البلدية عن حزب ميرتس يوسيف أللو "المخطط سيعيدنا سنوات إلى الوراء. الفلسطينيون يرفضون المخطط ولن يقبلوه. لا يمكن أن نتخيل مثلا أن يقوم السكان اليهود بحي رحافيا بتقديم مخطط وأن لا نبت فيه".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة