عرب 48 ينتقدون الخطة الاقتصادية رغم "المكاسب"   
الأحد 23/3/1437 هـ - الموافق 3/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 21:12 (مكة المكرمة)، 18:12 (غرينتش)

وديع عواودة-حيفا

قال تحالف أحزاب سياسية عربية في إسرائيل إن المكاسب التي تحققت للعرب في الخطة الاقتصادية الجديدة للحكومة جاءت نتيجة اعتبارات تنموية وضغوط متواصلة على الحكومة الإسرائيلية محليا ودوليا.

وأوضح رئيس القائمة العربية المشتركة -وهو تحالف سياسي يضم أربعة أحزاب عربية في إسرائيل- النائب أيمن عودة أن حكومة بنيامين نتنياهو أشد الحكومات الإسرائيلية تطرفا وعدوانية وهذا ما يؤكد أن الخطة لم تأت بسبب تغيير في سياسات هذه الحكومة.

وأكد عودة أن الخطة الاقتصادية الجديدة جاءت نتيجة اعتبارات للتنمية في الاقتصاد الإسرائيلي ونتيجة لضغوط متواصلة على الحكومة الإسرائيلية محليا ودوليا خاصة من منظمة التنمية والتعاون الدولية، مطالبا بالعودة لمواصلة النضال على كل المستويات لتطبيق الخطة وتعديل بعض بنودها وعلى رأسها بند الخدمة المدنية.

وانتقدت القائمة العربية المشتركة تضمين الخطة محفزات لتشجيع "الخدمة المدنية"، وهي خدمة بديلة للخدمة العسكرية، وهما خدمتان يرفضهما فلسطينيو الداخل (عرب 48).

خطة خماسية
وأقرت حكومة إسرائيل رسميا اليوم ميزانية بقيمة أربعة مليارات دولار للبلدات العربية فيها، ضمن خطة خماسية يرى فلسطينيو الداخل أنها تبقى رهينة التطبيق.

وفي تصريحات للجزيرة نت، قال قادة من الداخل إن الخطة ثمرة نضال مثابر للقائمة المشتركة بالتعاون مع الحكم المحلي والمجتمع المدني. ورغم تحفظها على بعض بنودها، اعتبرت القائمة الخطةَ خطوة بالاتجاه الصحيح.

وتنص الخطة هذه على تغيير معايير توزيع الميزانيات بحيث يحصل المواطنون العرب في إسرائيل على نسبة تزيد 17% قياسا بالماضي من الموازنة العامة المقدرة بنحو 110 مليارات دولار.

يشار إلى أن حكومة إسرائيل برئاسة إيهود باراك تبنت قبل 15 عاما خطة حكومية مماثلة لمساواة المواطنين العرب فيها، لكنها بقيت حبرا على ورق.

أحمد الطيبي رفض الربط ين حقوق فلسطينيي الداخل وشرط الخدمة المدنية كمحفز (الجزيرة)

حاجة للنمو
وفي السياق، نبّه عضو الكنيست باسل غطاس إلى أن الخطة تأتي ضمن سياق الاقتصاد الإسرائيلي وحاجته للنمو، ومع ذلك ساهمت القائمة المشتركة وجهات عربية أخرى في المصادقة عليها.

ودعا غطاس إلى التصدي بحزم لما تحمله الخطة من مخاطر في مجالي الخدمة المدنية والتهديد بهدم المنازل غير المرخصة، مشددا على حيوية عمل اللجان الشعبية.

ويتفق معه زميله النائب أحمد الطيبي بدعوته للتشديد على حيوية قيام القائمة المشتركة بالتعاون مع مؤسسات عربية بمراقبة تنفيذ الخطة الاقتصادية.

وعبر الطيبي عن رفضه الربط بين حقوق فلسطينيي الداخل وشرط الخدمة المدنية كمحفز، وعلى التمسك بورقة كافة المطالب للمساواة الكاملة، مرجحا أن تستغل حكومة إسرائيل الخطة كذخائر دعائية في العالم، ومطالبا بصد ما أسماها "حملة تجميل الوجه القبيح" للعنصرية الإسرائيلية وحكومتها.

الامتحان بالتطبيق
وقال الطيبي "لن نوافق على أساليب استعمارية وكأن إسرائيل تمن على المواطنين العرب بحقوقهم، واختبار الخطة بتطبيقها".

بدروها، أكدت مديرة مركز "إنجاز" للحكم المحلي غيداء ريناوي الزعبي أن الخطة يعتريها ضباب التعميم فهي تغيّر معايير تكريس الميزانيات دون أن تحدد أرقاما محددة وجدولة زمنية.

الزعبي: الخطة يعتريها ضباب التعميم (الجزيرة)

وكشفت أن مركز "إنجاز" شرع في تجهيز طاقم خبراء مكون من مهنيين ومنتخبين من أجل متابعة ومواكبة تنفيذ الخطة الاقتصادية أسبوعيا.

وأضافت أنه بنهاية المطاف ينتظر المواطنون العرب أن يروا بنود هذه الخطة تنفذ في مدارس ومراكز رياضية وثقافية وغيرها من خدمات الصحة والرفاه والتربية والثقافة.

كما عبرت عن أملها في أن تترجم إلى واقع وإنشاء مناطق صناعية لتخفيف نسب البطالة المرتفعة بالبلدات العربية، علما أن نسبة البطالة لدى الرجال العرب في إسرائيل تبلغ نحو 20%، و80% لدى النساء العربيات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة