منظمة الدول الأميركية تسعى لحل الأزمة الكولومبية   
الأربعاء 1429/2/27 هـ - الموافق 5/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:12 (مكة المكرمة)، 20:12 (غرينتش)
اتهمت ممثلة الإكوادور (يسار) الرئيس الكولومبي بالكذب وطالبت بتحقيق دولي (الفرنسية)

علقت منظمة الدول الأميركية محادثاتها لبضع ساعات بسبب عدم التوصل الى اتفاق على بيان توافقي بشأن الأزمة الناشئة بين كولومبيا والإكوادور وفنزويلا، بسبب تنفيذ الجيش الكولومبي عملية عسكرية داخل أراضي الإكوادور قتل فيها الرجل الثاني في حركة فارك الكولومبية المتمردة راؤول رييس.

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن المحادثات التي بدأت الثلاثاء ستستأنف في وقت لاحق اليوم الأربعاء حيث ينعقد المجلس الدائم لمنظمة الدول الأميركية التي تضم 34 دولة ومقرها في واشنطن، بطلب من الإكوادور، التي تتهم كولومبيا "بانتهاك مخطط ومتعمد" لسيادتها.
 
وقد تقرر تمديد الاجتماع أثناء الليل لعدم التوصل الى اتفاق من أجل الخروج من الأزمة. وفي هذه الأثناء تتواصل الجولات الدبلوماسية لبعض رؤساء دول أميركا اللاتينية سعيا إلى تطويق الأزمة التي تهدد بنزاعات مسلحة في القارة الجنوبية.

واعتبرت ممثلة الإكوادور في المنظمة ماريا سلفادور أن "الاعتذارات  الدبلوماسية ليست كافية" داعية المنظمة إلى الدعوة لعقد "اجتماع تشاوري طارئ" لوزراء خارجية دول المنظمة قبل الحادي عشر من مارس/آذار لحل هذه الأزمة. وطالبت الإكوادور بتحقيق ميداني لمسألة انتهاك سيادتها.
 
اتهام بالكذب
كما اتهمت ممثلة الإكوادور الرئيس الكولومبي الفارو أوريبي بالكذب في الرواية التي أعلنها عن ظروف مقتل رييس.

من جانبه وافق ممثل كولومبيا في المنظمة كاميلو أوسبينا على الاقتراح  الإكوادوري بشأن الدعوة إلى اجتماع لإيجاد حل للأزمة الدبلوماسية الراهنة بحلول نهاية الأسبوع الجاري.

وكان أوسبينا كرر في وقت سابق "الاعتذارات العلنية إلى الحكومة الإكوادورية وشعبها" مطالبا في الوقت عينه "باسم الشعب الكولومبي" الحكومتين الإكوادورية والفنزويلية بتقديم "تفسير".

وطالب ممثل كولومبيا بتشكيل "لجنة استطلاع للبدائل السياسية" لإيجاد حل للخلاف الراهن، مؤكدا في الوقت عينه أنه لن يقبل بمذكرة إدانة بحق بلاده.

من ناحيته شدد سفير الولايات المتحدة في المنظمة روبرت مانزاناريس على أن الخلاف القائم هو خلاف "بين كولومبيا والإكوادور" داعيا دول المنطقة إلى "العمل بطريقة بناءة بغية إيجاد حل دبلوماسي" للأزمة.

جولات دبلوماسية
بدأ الرئيس الكولومبي زيارات دبلوماسية لتوضيح موقف بلاده (الأوروبية-أرشيف)

وفي وقت سابق اليوم زار رئيس الإكوادور رافاييل كوريا البرازيل في إطار جولة إقليمية لحمل كولومبيا على الاعتذار عن العملية العسكرية التي قامت بها في الإكوادور مع تصاعد الأزمة الدبلوماسية والعسكرية في منطقة الإنديز.

ومن المقرر أن يجتمع كوريا مع الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا الأربعاء، قبل أن يطير إلى فنزويلا للاجتماع مع الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز. كما تسافر رئيسة الأرجنتين كريستينا فرنانديز إلى كراكاس للاجتماع بشافيز.

وكانت فنزويلا والإكوادور قد حركتا قواتهما إلى حدودهما وقطعتا العلاقات الدبلوماسية مع كولومبيا التي حصلت على تأييد من الرئيس الأميركي جورج بوش يوم الثلاثاء، بينما طالب دبلوماسيون في أوروبا والأميركتين جميع الأطراف بالهدوء.
 
وندد العديد من زعماء أميركا اللاتينية بكولومبيا لدخولها الإكوادور وقتل أحد زعماء جماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة