عباس وهنية يكثفان التشاور بغزة لإقرار حكومة الوحدة   
الاثنين 1428/2/16 هـ - الموافق 5/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:41 (مكة المكرمة)، 22:41 (غرينتش)
اجتماعات عباس في غزة تمتد أياما عدة   (الفرنسية-أرشيف) 

عقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية اجتماعا في غزة في ساعة متأخرة من مساء الأحد لبحث وضع الملامح النهائية لحكومة الوحدة الوطنية تطبيقا لاتفاق مكة المكرمة. واتفق الجانبان خلال الاجتماع على استمرار المشاورات في وقت لاحق اليوم الاثنين.

وبعد انتهاء الاجتماع الذي عقد في مقر الرئيس الفلسطيني في مدينة غزة واستمر ساعتين، قال غازي حمد، الناطق باسم حكومة تصريف الأعمال، إن المشاورات تركزت حول تفاصيل المشاورات السابقة التي جرت مع القوى والفصائل الفلسطينية بشأن الحكومة المرتقبة.

وأضاف أن "الرئيس عباس وضع رئيس الوزراء المكلف في صورة الجولة الأوروبية التي قام بها وانطباعاته وانطباعات الدول التي زارها بعد اتفاق مكة".

وأشار حمد إلى أن هناك إصرارا وجدية من الجميع على التعجيل بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية, قائلا إنه لا توجد عقبات جدية في هذا الموضوع.

وردا على سؤال حول تسمية وزير الداخلية، قال حمد "ما دامت هناك أجواء إيجابية فإن هذه القضية سوف تحل"، مشيرا إلى أن "الأجواء مشجعة في هذا الأمر".

من جهته، قال نبيل أبو ردينة، الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية "ليست هناك أي عقبات", مشددا على أن "اتفاق مكة سينفذ بالكامل وحكومة الوحدة الوطنية قادمة، لكن الأمر يحتاج لأيام عدة وربما أسبوع"، مشيرا إلى أنه "في الأسبوع القادم ستظهر الأسماء الكاملة للحكومة".

وقال الناطق الرسمي باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ماهر مقداد إن عباس سيمكث في غزة أياما عدة حتى إنجاز تشكيلة حكومة الوحدة.

وأكد الناطق باسم رئاسة السلطة نبيل أبو ردينة -في لقاء مع مراسلة الجزيرة في غزة- أن الاجتماع يركز على بحث أسماء الوزراء الذين سيشاركون في الحكومة القادمة وفق اتفاق مكة المكرمة.

وفي السياق ذاته نقلت وكالة سما الفلسطينية المستقلة للأنباء عن مصادر مطلعة قولها إن مشاورات غزة تركز البحث في قضيتين الأولى تتعلق بتسمية وزير الداخلية حيث قدمت حماس للرئيس أسماء عدة رفضها.
 
أما القضية الثانية فتتعلق بحقيبة الخارجية التي سيتسلمها زياد أبو عمرو، وما إن كانت ستحسب على حصة حماس أم فتح. 
 
وقالت المصادر إن عباس سيناقش مع هنية الشخصية التي ستشغل منصب نائب رئيس الوزراء. ورجحت أن يكون المنصب من نصيب إما رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي عزام الأحمد أو اللواء نصر يوسف.

ومن المنتظر أن يحسم اللقاء أيضا موضوع وزارة الداخلية المرشح لتوليها النائب العسكري العام السابق حمودة جروان.

قائمة حماس
وفي وقت سابق أمس أعلنت حماس أنها سلمت قائمة بأسماء مرشحيها التسعة لشغل المناصب الوزارية إلى هنية، ووصف المتحدث باسم الحركة إسماعيل رضوان المرشحين بأنهم قياديون يتميزون بالكفاءة والمهنية.
 
وقال مصدر مطلع إن قائمة حماس لا تشمل وزراء حاليين أو سابقين أو نوابا بالتشريعي من غزة، لكن بعض وزراء الحركة من الضفة الغربية قد يشغلون مناصب بالحكومة الجديدة.

وينص اتفاق مكة المكرمة على أن يكون لحماس تسعة وزراء ولفتح ستة، على أن تتولى الكتل البرلمانية الأخرى أربع وزارات إضافة إلى خمسة مستقلين بينهم المرشح للخارجية زياد أبو عمرو والمرشح للمالية سلام فياض.

مزيد من الضحايا سقطوا خلال اعتداءات إسرائيلية متواصلة (الفرنسية)
تحرك أولمرت

وفيما يكثف الفلسطينيون مشاوراتهم لتشكيل الحكومة الجديدة، كشف مصدر إسرائيلي مسؤول أن رئيس الوزراء إيهود أولمرت أوفد اثنين من كبار مساعديه إلى واشنطن بهدف ضمان استمرار المقاطعة الأميركية لأي حكومة فلسطينية تضم وزراء من حماس.

وأشار المصدر إلى أن يورام تروبوفيتش رئيس مكتب رئيس الحكومة وشالوم ترجمان المستشار السياسي لأولمرت سيجتمعان مع مسؤولين أميركيين من بينهم مستشار الأمن القومي ستيفن هادلي.

وأوضح أن المساعدين سيسعيان أيضا إلى التمهيد لاجتماع جديد بين ألمرت وعباس ربما يتم منتصف مارس/آذار الحالي.

وطبقا لصحيفة يديعوت أحرونوت فإن المسؤولين الإسرائيليين يخشون أن تغير الإدارة الأميركية موقفها، وتقبل بإجراء حوار مع حكومة تقودها حماس تحت ضغط بعض الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي مثل فرنسا.

اعتداءات إسرائيلية
على صعيد آخر وفي خضم التحركات السياسية استشهد فلسطيني في أحد مستشفيات مدينة نابلس بالضفة الغربية متأثرا بجراح أصيب بها الأسبوع الماضي.
 
وكان الشهيد راغب سلهب (47 عاما) أصيب بقنبلة غاز إصابة مباشرة خلال اجتياح قوات الاحتلال الإسرائيلي المدينة الاثنين الماضي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة