بدء تنصيب المجالس المحلية في موريتانيا   
الخميس 1427/11/24 هـ - الموافق 14/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)
أي لائحة حصلت على أكثر من 15% يحق لها الترشح لمنصب عمدة البلدية (الجزيرة نت)

أمين محمد -نواكشوط 

بدأت في موريتانيا عمليات تنصيب المجالس البلدية المحلية التي جرى انتخابها في التاسع عشر من الشهر الماضي، وسط ارتياح من مختلف الفرقاء السياسيين والمراقبين الدوليين والمحليين.

وأعلنت وزارة الداخلية الموريتانية أن عمليات تنصيب المجالس المحلية ستتواصل حتى التاسع عشر من الشهر الجاري، وسينتخب خلالها عمد البلديات ونوابهم في عموم بلديات موريتانيا البالغة 216 بلدية، منها تسع في العاصمة نواكشوط سيجري انتخاب عمدها يوم الجمعة القادم.

وينص القانون الموريتاني على حق أي لائحة حصلت على أكثر من 15% في الترشح لمنصب عمدة البلدية حتى ولو لم تحصل على أغلبية أصوات الناخبين في الانتخابات العامة؛ وهو ما جعل التنافس محموما بين الأطراف السياسية المختلفة للفوز بمنصب العمدة أو أحد نوابه.

وشكت بعض الأطراف السياسية من انتشار عمليات واسعة لشراء ذمم المستشارين البلديين بقصد التأثير على اقتناعاتهم، وسحبهم من القوائم والأحزاب التي تم انتخابهم عنها أصلا.

وفي هذا السياق أعلنت اللجنة المستقلة للانتخابات في بيان لها أنها تلقت "أصداء من هنا وهناك عن ممارسات يمكن أن تمس بالسير الحسن للمسار".

وأرجعت اللجنة المستقلة للانتخابات في بيانها وجود تلك الأصداء إلى وجود ما وصفته بـ"ضغوط مادية ومعنوية تتم ممارستها على المستشارين البلديين قصد التأثير على تصويتهم".

وأعربت اللجنة في بيانها عن تنديدها بقوة بتلك الممارسات، مذكرة بالعقوبات الصارمة التي يقرها القانون لكل من يسعون لإعاقة حرية المواطن في ممارسة حقه في التصويت.

وأكدت أنها لن تدخر جهدا في سبيل ضمان انتخاب الهيئات القيادية للمجالس البلدية المقبلة في الظروف ذاتها من الصرامة والشفافية التي طبعت المرحلة المنصرمة من الاستحقاقات.

شراء للذمم
الرئيس الدوري لائتلاف قوى التغيير محمد جميل منصور قال للجزيرة نت إن الائتلاف تلقى معلومات كثيرة عن نية بعض الجهات في استمالة بعض مستشاري الائتلاف عن طريق الإغراءات المالية والضغوط القبلية والاجتماعية.

وأضاف الرئيس الدوري لتجمع الائتلاف الذي يضم أحد عشر تشكيلا سياسيا جلهم من المعارضة السابقة أن السلطات لم تبذل الجهود المطلوبة في سبيل وضع حد لعمليات شراء الذمم، ومضاربات الأصوات التي انتشرت بشكل لم يسبق له مثيل في الأيام الأخيرة.

كما أكد زعيم حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني صالح ولد حننا للجزيرة نت أن المال السياسي دخل بقوة في الأيام الأخيرة، وأن عمليات شراء وبيع للذمم والأصوات انتشرت بشكل واسع وغير أخلاقي في الأيام الأخيرة قصد تغيير إرادة الناخبين، وتصعيد بعض اللوائح والشخصيات التي لم تستطع كسب ولاء الناخبين أصلا.

وأشار إلى أن بعض المستقلين يستخدمون أموال طائلة تتجاوز قدراتهم الذاتية، مما يعني أن هناك أيادي خفية تدعم وتمول بعض المترشحين المستقلين. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة