هجوم على ريف حلب الجنوبي والمعارضة تتصدى   
السبت 1437/1/4 هـ - الموافق 17/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 22:16 (مكة المكرمة)، 19:16 (غرينتش)

نزار محمد-ريف حلب

أكد قياديون بالمعارضة السورية وصول عناصر جديدة استقدمتهم إيران لمساندة قوات النظام في حلب، في الوقت الذي بدأت فيه المعارك بريف حلب الجنوبي ضمن محاولة قوات النظام التقدم بالمنطقة.

واستنفرت فصائل المعارضة في أكثر من جبهة لصد الهجوم على الجبهة الجنوبية للمدينة، لا سيما بعد سيطرة قوات النظام على قريتي "عبطين" و"كدار" (15 كلم جنوب حلب) واقترابها من بلدة الحاضر، في وقت أكدت مصادر أن قوات إيرانية تساند قوات النظام في الهجوم.

وأكد محمد سعيد مصري، قائد كتائب نور الدين الزنكي، للجزيرة نت، وصول عناصر إيرانية لمساندة النظام بحلب، مضيفاً أن "إيران تسعى لاستكمال مخططها الاحتلالي لـ سوريا".

أما عن استعدادات فصائل المعارضة لصد الهجوم، فقال إن فصائل المعارضة ترى في التدخل الإيراني والروسي المباشر مؤشرا على اقتراب نهاية النظام، وأنه تم تعزيز كافة الجبهات العسكرية بالتعاون مع غرف العمليات لتشكيل قوة مؤازرة واحدة لصد الهجوم، مؤكدا أن التدخل الإيراني والروسي زادهم تصميما على متابعة دفاعهم عن أرضهم وعرضهم ودينهم.

ورأى مصري أن فصائل المعارضة تحتاج اليوم إلى وحدة الصف والكلمة، وإلى تطوير التنسيق فيما بينها، إضافة إلى السلاح النوعي والدعم اللوجستي لإيقاف غارات الطيران الروسي.

قوات المعارضة تبني تحصيناتها في ريف حلب الجنوبي (الجزيرة)

محاولات اقتحام
وشنت قوات النظام في الأيام القليلة الماضية عملية عسكرية واسعة في ريف حلب الغربي والجنوبي الغربي، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الروسي والسوري في المنطقة.

وقال قائد كتيبة شهداء كرم الجبل التابعة للجبهة الشامية إن "قوات النظام تحاول مجدداً اقتحام حلب من خاصرتها الجنوبية، ونحن بانتظار من يريد أن يدفن نفسه في المنطقة، وسترى إيران وروسيا قوة الثوار في هذه المواجهة، أما ضربات تنظيم الدولة الإسلامية فلن تثنينا عن قتال النظام".

وأضاف حميد خانطوماني أن المعارضة ستواجه تنظيم الدولة والنظام بمفاجآت على أرض حلب، وأن قوات النظام لن تنال النصر الذي تريد تحقيقه من أجل استعراض قوتها أمام مؤيديها، وفق قوله.

أما القائد العام لكتائب أحفاد حمزة، فقال للجزيرة نت إن المعارضة لم تهتم كثيراً بالتدخل العلني الروسي والإيراني، لأن هذا الحلف كان موجودا من بداية الثورة، وتابع حمزة الشاكر "نحن أصحاب الأرض وأصحاب مطلب حق، ومقاتلونا متأهبون في جميع الجبهات". 

أحد مقرات المعارضة في ريف حلب (الجزيرة)

وجهة نظر
واعتبر بعض أهالي حلب أن الحملات العسكرية "الشرسة" التي يشنها النظام على مدينة حلب لا تدل إلا على "ضعفه" لا سيما وأنه يعلن عن مساندة القوات الأجنبية.

وقال الناشط الإعلامي مجاهد أبو الجود للجزيرة نت إن "الحملات العسكرية المتفرقة لقوات النظام لا تدل إلا على تشتته ورغبته في كسب أي نصر لرفع الروح المعنوية لعناصره، لذلك شهدنا حملات عسكرية في الفترة الأخيرة في حماة ودرعا وحمص، والآن في ريف حلب الجنوبي".

ورأى مجاهد أن الحملة العسكرية الأخيرة لن تزيد الوضع العسكري لقوات النظام إلا سوءًا، وأن الثوار في كل معركة يظهرون بمظهر القوة ويؤكدون مقدرتهم على استخدام مختلف الأسلحة، وفق قوله.

يُذكر أن ناشطين في ريف حلب الجنوبي أعلنوا النفير العام في بيان نُشر لهم منذ أيام، في حين أكدت مصادر للجزيرة نت مقتل 25 عنصرا من قوات النظام، بينهم عناصر إيرانية يوم أمس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة